البرلمان العراقي يصف المساجين الجزائريين بـ”المجرمين”!
أعلن البرلمان العراقي رفضه الإعفاء عن العرب المعتقلين المتهمين بالتورط بالإرهاب ومنهم جزائريون، وأوضحت المؤسسة التشريعية العراقية أن صلاحية العفو لا تقع ضمن صلاحيات رئاسة الجمهورية أو الحكومة التنفيذية، ولكن من صلاحياتها الأساسية فقط.
وقال حسون الفتلاوي، عضو البرلمان عن كتلة التحالف الوطني، لـ”أنباء موسكو”، إن “صلاحية العفو عن المعتقلين العرب المتهمين بالإرهاب والفساد، ومنهم الجزائر، لا يقع ضمن صلاحيات رئاسة الجمهورية أو الحكومة التنفيذية، وإنما ضمن صلاحيات البرلمان، ولا يمكن التساهل في هذا الأمر أبدا”.
وبين الفتلاوي أن البرلمان لا يمكنه الإعفاء عن “مجرم سفك الدم العراقي”، ويجب أن ينال جزاءه مع جل احترامنا لعلاقات الجيرة بين الحكومة العراقية والجزائرية، وبلدان أخرى.
وتأتي التطورات في ظل سعي الجزائر إلى افتكاك عفو عن سجنائها 11 في العراق، حيث تنقل في هذا الصدد وفد من وزارة الخارجية إلى عاصمة الرشيد، لمتابعة وضعية السجناء.
وقال عمار بلاني، الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية في تصريحات سابقة، “إن الوفد الجزائري، الذي توجه مؤخرا إلى العراق، أجرى محادثات “مكثفة” مع السلطات العراقية وتمكن من زيارة الرعايا الجزائريين الـ11 المحبوسين في سجون بغداد والناصرية والسليمانية“.
وبين أن الهدف الوحيد من هذا المسعى الدائم للسلطات الجزائرية يرمي إلى طلب الحصول على عفو في صالح رعايانا، خاصة وأن 9 من بين المساجين الـ11 مسجونون بتهمة متعلقة بدخول الحدود العراقية بصفة غير قانونية.
و على خلاف الرفض العراقي من تسوية الملف مع الجزائر، فقد أبرم في الآونة الأخيرة اتفاقية مع ليبيا لتبادل المعتقلين، ويتحرك نحو اتفاقية أخرى مع السعودية ساعياً إلى تعميمها على بلدان أخرى منها إيران والأردن ليقضي المعتقلون سنوات الحكم عليهم في بلادهم، مستثنياً منها المتهمين بالإرهاب.