الجزائر
نقاهة الرئيس تحيل المؤسسات على البطالة التقنية

البرلمان في “عطلة مرضية” في “آخر” دورة تشريعية قبل نهاية عهدة الرئيس

الشروق أونلاين
  • 3521
  • 27
الأرشيف

سيجبر مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، البرلمان بغرفتيه على خفض وتيرة عمله المتعثرة أصلا منذ أشهر، وهذا خلال الدورة تشريعية قبل الأخيرة من عمر العهدة الثالثة للرئيس التي تنتهي نظريا نهاية مارس القادم.

وعلى الرغم من المفاجأة التي ألقاها الرئيس بوتفليقة، في وجه وزيره الأول عبد المالك سلال، وطاقمه الوزاري المتمثلة في إلغاء قانون المالية التكميلي للعام الجاري، ومواصلة الرئيس لتجاهل عقد مجلس الوزراء لأسباب المرض حسب ظاهر الأمور، إلا أن الوزير الأول عبد المالك سلال، لم يتأخر في القول أن الحكومة ستواصل تحضير سلسلة من النصوص التشريعية لعرضها على مجلس الوزراء، يوما ما إذا رغب الرئيس في ذلك طبعا. 

سلال بذكائه، لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لتاريخ مجلس الوزراء وترك ذلك في حكم  “الغائب في حكم الله”، ولكنه أصر على مواصلة لعب الدور المطلوب منه سياسيا على الأقل عندما قال إن البلاد لا تحتاج في الظرف الحالي على الأقل لعقد مجلس وزراء. ومن يدري فقد يكون سلال على حق، ما دامت أموال المحروقات قادرة على تغطية جميع نقائص تسيير الشأن العام، وشراء السلم الاجتماعي مهما كان الثمن. 

قد يكون سلال، معه الحق عندما يستبعد الحاجة الملحة لعقد مجالس وزراء في الظروف التي هي عليها البلاد، ما دامت الأمور تسير (برأي سلال) ولو بوتيرة السلحفاة، ولكن سيكون الوزير الأول وبقية المعنيين للشأن العام من قريب أو من بعيد، أمام موقف حرج عندما يجدون البرلمان الجزائري في عطلة تقنية عن مهمة رفع اليد، بسبب الجفاف الحاد الذي سيصيب البرلمان العاجز عن لعب دوره في اقتراح نصوص القوانين، والاكتفاء بما تجود به قريحة الحكومة، من مشاريع أو قريحة الرئيس الذي يتمتع بسلطة مطلقة في التشريع بأوامر، وإن كان قد تريث في استعمال هذا الحق المطلق للمرة الأولى منذ وصوله إلى الحكم ولو ظاهريا، من خلال قانون المالية التكميلي العام الجاري، والذي من خلاله يكون بوتفليقة، قد أحال جميع المؤسسات ومنها البرلمان على بطالة تقنية أكدها سلال، بإعلانه أنه لا يعلم ما إذا كان بوتفليقة، سيعقد مجلس وزراء آخر قبل نهاية ولايته الرئاسية الثالثة. 

 

مقالات ذات صلة