الجزائر
بعد احتجاج قيادات حزبية على استبعادها

البرلمان يوسع مشاورات قانون الأحزاب ويستمع لـ17 حزبا!

أسماء بهلولي
  • 354
  • 0
ح.م

قرر المجلس الشعبي الوطني توسيع دائرة المشاورات الحزبية بشأن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، لتشمل التشكيلات غير الممثلة في الغرفة السفلى للبرلمان، وذلك استجابة لاحتجاجات قيادات حزبية اعتبرت نفسها مُستبعدة من النقاشات، في وقت تتواصل فيه جلسات الاستماع على مستوى اللجنة القانونية، تحضيرا لعرض المشروع على نواب المجلس.
وفي هذا الإطار، برمجت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، إلى غاية 29 جانفي الجاري، جلسات استماع لممثلي الأحزاب السياسية الناشطة في الساحة الوطنية، ويتعلق الأمر بـ17 رئيس حزب سياسي، بعد ما كان جدول أعمال مناقشة المشروع مقتصرا في مرحلته الأولى على الأحزاب الممثلة في البرلمان فقط.

مقترحات لضمان استقلالية تنظيم الأحزاب وملف التمويل يُطرح قوة

وبناء على ذلك، استمعت اللجنة، يوم الاثنين المنصرم، إلى ممثلي كل من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، حيث شددت تدخلاتهم على أهمية توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وضمان استقلاليتها في تنظيم شؤونها الداخلية، مع إضفاء مرونة على النصوص التنظيمية بما يسمح باحترام الخصوصيات الفكرية والبرامجية لمختلف التشكيلات السياسية.
كما تناولت النقاشات مسألة تمويل الأحزاب وضرورة دعمها لتمكينها من أداء دورها السياسي على الوجه الأمثل.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أن قانون الأحزاب السياسية يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم الحياة الحزبية على أسس قانونية فعالة، بما يعزز دور الأحزاب في تأطير المجتمع والمساهمة في صياغة السياسات والقوانين، مؤكدا أن الحزب تقدم بجملة من الاقتراحات الرامية إلى تدعيم توازن النص، وتحسين صياغته وضمان حرية العمل الحزبي.
وأشار المتدخل إلى أهمية تكريس المصداقية في التمثيل السياسي، وتعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وضمان استقلاليتها في تسيير شؤونها الداخلية، مع إضفاء مرونة على النصوص التنظيمية بما يحترم الخصوصيات الفكرية والبرامجية لمختلف التشكيلات السياسية.
من جهته، أكد ممثل حزب جبهة التحرير الوطني، محمد كناي، أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية يُعد من النصوص الأساسية التي من شأنها تكريس الممارسة الديمقراطية وترسيخ التعددية الحزبية، ودعم الأحزاب السياسية في أداء دورها التعبوي في مختلف الظروف، سواء خلال المواعيد الانتخابية أو خارجها، بما يساهم في تحصين الدولة ومواجهة التحديات التي تواجهها الجزائر في المرحلة الراهنة.
وأوضح كناي أن مشروع القانون، الذي كان محل إثراء وملاحظات سابقة قدمتها الأحزاب السياسية، مكن من إدراج وقبول عدة اقتراحات تضمنها النص، مضيفا أن اللجنة، انطلاقا من الصلاحيات المخولة لها، ناقشت بعض المواد التي يرى حزب جبهة التحرير الوطني ضرورة توضيحها أو إعادة النظر فيها، خاصة تلك المتعلقة بتمويل الأحزاب السياسية، والتمييز بين مهام الأحزاب والعمل الجمعوي، وتفعيل العمل الحزبي بصفة مستمرة وعدم حصره في المناسبات، إلى جانب مسائل التكوين الحزبي ودور الأحزاب في اختيار القوائم الانتخابية.
كما تطرق المتدخل إلى بعض المواد المرتبطة بتمثيل الشباب من خلال تحديد السن، وتمثيل المرأة الذي يبقى مرتبطا بخصوصيات المناطق، فضلا عن تعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وفتح المجال الإعلامي أمامها لتمكينها من التعبير والمساهمة الفعالة في ترقية الحياة الاجتماعية.
من جانبهم، ركز نواب المجلس في مداخلاتهم على مناقشة المواد المتعلقة بتمويل الأحزاب، خاصة ما يتصل بدعمها في مجالي التكوين وانخراط المناضلين، مع التأكيد على ضرورة مرافقة التشكيلات السياسية لتمكينها من أداء دورها السياسي على الوجه الأمثل.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، عبد القادر تومي، أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية يُعد من النصوص بالغة الأهمية، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لترسيخ التعددية السياسية، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وتكريس دولة القانون والمؤسسات.
للإشارة، ستوسع اللجنة مشاوراتها خلال الأيام المقبلة، حيث يُنتظر أن تستقبل، ابتداء من 26 جانفي الجاري، ممثلي كل من جبهة القوى الاشتراكية، حزب العمال، صوت الشعب، الفجر الجديد، حزب الكرامة، الجبهة الوطنية الجزائرية، حزب الحرية والعدالة والحكم الراشد، جبهة العدالة والتنمية، جيل جديد، جبهة الجزائر الجديدة.

مقالات ذات صلة