البروفيسور زرهوني يصف تطور الإنجليزية في الجزائر بـ”المدهش”
أنهى الباحث الجزائري العالمي البروفيسور إلياس آدم زرهوني، جولاته في العديد من الجامعات الجزائرية من البليدة والعاصمة ووهران وقسنطينة وبسكرة، بعد أن قدّم محاضرات وفتح نقاشات، كانت جميعها عن رحلته العلمية الذاتية الناجحة.
وإذا كان البروفيسور زرهوني قد شدّ الانتباه وهو يروي مساره من ندرومة إلى كلية الطب بالجزائر العاصمة، إلى أن صار ضمن الطاقم الطبي الذي كان يشرف على علاج الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغن وضمن قادة مؤسسة المنظومة الصحية الأمريكية الحديثة المرتبطة بالتكنولوجيا، بطلب في الرئيس الأمريكي الأب جورج بوش، كان أيضا للبروفيسور إلياس آدم زرهوني رأي في التطور الحاصل في الجامعة الجزائرية.
البروفيسور زرهوني الذي زار قرابة الستين دولة، كما قال، وجد الرئيس الجزائري مصرّا على تطوير الجامعة الجزائرية بالاستعانة بخبرة أدمغتها، تحدث عن تفتح الطلبة الجزائريين للعلم، عندما قال: “منذ عشر سنوات كنت أزور الجامعات الجزائرية وأقترح عليهم أن أحدثهم علميا باللغة الإنجليزية، وأطلب إن سمحوا لي بذلك، ولكنني لا أجد أي طالب موافق على ذلك، لجهلهم اللغة الإنجليزية، لكن الأمور تطورت بشكل مدهش الآن، فقد استسمحت مؤخرا طلبة البليدة، فوافق 50 بالمئة منهم بمحادثتي إياهم بلغة شكسبير، وفي جولة علمية إلى وهران، ارتفعت نسبة من قبلوا تحدثي معهم باللغة الإنجليزية إلى 60 بالمئة لترتفع نسبة من طلبوا مني أن أحدثهم علميا طبيا باللغة الإنجليزية في جامعة قسنطينة إلى 80 بالمئة”.
البروفيسور زرهوني اعتبر هذا التطور المدهش،فتعلم لغة العلم والعالم، ضروري لمواكبة العلم والعالم، وبدا متفائلا جدا بما سيتحقق في عالم الجامعة الجزائرية.
ومن المؤلفات التي أحدثت ضجة في الولايات المتحدة الأمريكية، هو كتاب عن الرحلة العلمية للبروفيسور زرهوني، الذي أحضره معه، حيث طلب منه البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير الصحة، أن “يُجزئره” حتى يكون في خدمة الطامحين للعلوم والنجاح في الجزائر، وهو ما حققه البروفيسور زرهوني، الذي جاء هذه المرة إلى الجزائر ليقدم حياته في كتاب، ولكن البروفيسور مصطفى خياطي، اقترح عليه أن يقرن تقديم كتابه بالالتقاء بالطلبة والطالبات، وهو ما حدث فعلا، من غرب إلى شرق البلاد في جلسات، نهل منها الطلبة والأساتذة، ونهل منها أيضا البروفيسور زرهوني.
ولد إلياس آدم زرهوني في مدينة الفن والأصالة ندرومة بولاية تلمسان في صيف 1951 “هو في الرابعة والسبعين من العمر”، في سنة 1975 تخرج طبيبا من كلية الطب بالعاصمة، واختار إكمال دراسته وخوض البحث العلمي في الولايات المتحدة إلى أن صار أحد نوابغ الطب على المستوى العالمي.
من جامعة قسنطينة 3 “صالح بوبنيدر” حيث زار مركز المحاكاة الطبي ومخابر الأعمال التطبيقية، إلى جامعة وهران 2 حيث التقى بنخبة من أساتذة الطب والذكاء الاصطناعي، لم يجد البروفيسور زرهوني وهو يلاحظ الامكانيات البشرية بالخصوص، سوى أن يشدّ على يد الجامعة الجزائرية ويراها في السكة الصحيحة.