الجزائر
إتلاف 4 ملايين صك بريدي وبطاقة مغناطيسية

البريد “يحرق” 65 مليارا.. والسبب اختفاء الزبائن !

الشروق أونلاين
  • 22648
  • 0
الأرشيف

قررت المديرية العامة لبريد الجزائر الشروع في عملية إتلاف 1.5 مليون بطاقة مغناطيسية متواجدة في المكاتب والمراكز البريدية، ولم يقم أصحابها باستلامها، وهذا تحسبا لإطلاق الدفع الالكتروني لدى المؤسسة من خلال إصدار 16 مليون بطاقة ما بين البنوك “CIB”.

وأفادت مصادر على صلة بالملف بريد الجزائر لـ “الشروق” أن القرار جاء كون المؤسسة على وشك إطلاق وتطوير البطاقة البنكية الخاصة بها التي ستحمل مواصفات عالمية وبأحدث تكنولوجيا فيما يخص التأمين والخدمات التي ستتم بواسطتها، موضحا أن الإطلاق سيكون قريبا جدا.

وشرح مصدر “الشروق” أن أصحاب بطاقات لم يقوموا بسحبها من المكاتب البريدية منذ 2009 و2010، وعليه تقرر إتلاف نحو 1.5 مليون بطاقة لم يقم أصحابها بسحبها، موضحا انه يتم إخطارهم 3 مرات عند عمليات سحب أموالهم في الشبابيك، وإذا لم يسحبها المعني فهي في عداد البطاقات التي سيتم إتلافها، بقرار من لجنة خاصة بهذا الغرض.

وأوضحت ذات المصادر أن المؤسسة ترغب إصدار البطاقات البنكية “ما بين البنوك” لجميع أصحاب الحسابات البريدية الجراية المقدر عددهم بنحو 16 مليون حساب، موضحا أن البطاقة ستكون صالحة لسحب الأموال والدفع الالكتروني والبيع والشراء انطلاقا من المنزل.

 

30 بالمائة من الشيكات لا يستلمها أصحابها

وكشف المتحدث أن البطاقة ستكون ضمن استرتيجية تشجيع المنتوج والكفاءة الوطنية، وستكون جزائرية خالصة بالشراكة مع مؤسسة “أش.بي-HB” للتكنولوجيا بالرويبة، التي تملك مؤهلات ومستوى تكنولوجيا عالميا يضاهي المؤسسات العالمية.

وعرّج مصدرنا على قضية أخرى تثقل كاهل المؤسسة وهي ملف الصكوك البريدية التي لا يستلمها أصحابها في المكاتب والمراكز البريدية، مشيرا إلى أن نسبة إجمالية بـ 30 بالمائة من الصكوك التي يتم إصدارها يتم إتلافها لأن أصحابها لا يقومون بسحبها رغم الإخطارات المتكررة التي يتلقوها.

وبحسب ذات المتحدث فإن مؤسسة بريد الجزائر تنتج عمليا ما يصل إلى 25 ألف صك بريدي يوميا، ويتم إتلاف 30 بالمائة منها لا يقوم أصحابها بتسلمها.

وبعملية حسابية بسيطة استنادا إلى الصكوك المنتجة يوميا والنسبة العامة لتلك التي يتم إتلافها، يتضح أن المؤسسة تقوم بإتلاف ما يصل إلى 2 مليون و340 ألف صك بريدي سنويا، وقرابة 200 ألف شهريا (195 ألف).

وتقدر تكلفة البطاقة المغناطيسية حسب مصادر متطابقة بمؤسسة بريد الجزائر، بنحو 350 دينار يتم اقتطاعها من حساب الزبون مباشرة، فيما تقدر قيمة الصك البريدي بـ 50 دينارا وتقتطع آليا بنفس الطريقة، عند إجراء الطلب وإتمام طبعه.

وبالنظر للعدد الإجمالي للبطاقات التي سيتم إتلافها فإن القيمة المالية لها ستكون في حدود 52.5 مليار سنتيم، فير حين أن القيمة المالية الإجمالية للصكوك المتلفة التي لا يستلمها أصحابها فستكون في حدود 12.5 مليار سنتيم.أي بمجموع 65 مليار سنتيم سيكون مصيرها الحرق!

من جانب آخر، أفادت مصادر من مؤسسة بريد الجزائر أن المؤسسة اعتمدت منذ منتصف أكتوبر الماضي نظام التحويلات الآلي من مختلف زبائن البنوك العمومية نحو حساباتهم البريدية الجارية حيث أصبح بمقدورهم تمويل حساباتهم في مؤسسة بريد الجزائر، انطلاقا من مؤسسات وبنوك أخرى في أجل أقصاه 24 ساعة.

مقالات ذات صلة