البطاطا تهزم المترشحين وتحصد 75 بالمائة من الأصوات!
لا تزال أسعار الخضر تُسجل أرقاما قياسية من غير مناسبة، وفي مقدمتها سعر البطاطا الذي لا يزال ما بين 70 دينارا و90 دينارا، ويبرر اتحاد التجار ذلك بقلة المنتوج، ويؤكد على بقاء السعر مرتفعا إلى غاية أفريل المقبل.
في جولة قادت “الشروق” نحو أسواق وباعة الخضر بالعاصمة، توقفنا عند سعر البطاطا، والذي تراوح نهار أمس ما بين 70 دينارا و90 دينارا، فقدرت بـ90 دينارا في سوق”بن عمر” و80 دينارا في سوق حسين داي.
ولم تسلم بقية الخضار الأخرى التي حطمت أرقاما قياسية، فسعر الكيلوغرام الواحد من الجزر قدر ما بين 60 و70 دينارا، فيما قدر سعر الكيلوغرام الواحد من “الخس” ما بين 90 و100 دينار، وقدر سعر الكيلوغرام الواحد منه بسوق علي ملاح بـ 70 دينارا.
أما عن “الباذنجان” فسعره يقدر بـ50 دينارا، في “المدنية” و90 دينارا بالقبة، فيما يتراوح سعر الفلفل الأخضر ما بين 120 و150 دينار، و الفلفل الحار بـ 100 دينار للكيلوغرام الواحد. أما عن أغلى سعر فيتمثل في”الفاصولياء الخضراء” حيث قدّر بـ150 دينار، وفي بعض الأسواق بـ180 دينار.
وإن كان البصل أقل ثمنا في السوق، إلا أن المواطن المغلوب على أمره لا يستطيع أن يقتني من البصل إلا كيلوغراما واحدا بعدما أصبح سعره يتراوح ما بين 50 دينارا للبصل الأخضر. وهنا تقول إحدى السيدات ممن وجدناهن بسوق بن عمر بالقبة: “لم نعد مثل زمان نشتري بالكيلوغرام لكل نوع من الخضار، لقد أصبحنا نقتني الخضار بالحبة والحبتين، انظري إلى القفة بداخلها حبتين قرعة ورطل بطاطا وحبتين جزر … “، وقدر سعر البصل العادي بـ 60 دينارا، ولعل أرخص سعر سجله الليمون، ففيما يقدر ببعض الأسواق بـ50 دينارا للكيلوغرام الواحد، قدّر ثمنه في أسواق أخرى بـ 35 دينارا للكيلوغرام الواحد على غرار سوق بن عمر بالقبة.
الطماطم هي الأخرى قفز سعرها إلى مؤشرات جنونية، فقدر سعرها ما بين 80 دينارا و100 دينار، فيما يبيع التجار تلك الطماطم الصغيرة والتي قرب وقت فسادها بـ60 دينارا، ولم تقتصر الزيادات المعتبرة على الخضر بل تعدتها إلى الفواكه، سواء الموسمية منها أو غير الموسمية، فسعر الكيلوغرام الواحد من العنب تراوح ما بين 160 و180 دينار، أما الإجاص فتراوح سعره ما بين 150 و160 دينار، ولم يسلم الزيتون بنوعيه الأخضر والأسود من الزيادات غير المبررة، ليكتفي تجار التجزئة بتحميل تجار الجملة المسؤولية، ولم يستبعد عدد منهم استمرار ارتفاع سعر الزيتون خلال الأيام المقبلة بسبب نقص الإنتاج هذا الموسم.
كما لاحظنا ونحن نتجوّل عبر عدد من الأسواق امتناع عدد من التجار تدوين أسعار الخضر والفواكه، إلى جانب عدم وجود أعوان الرقابة ومكافحة الغش.
وعن الأسعار، قال ممثل اتحاد التجار والحرفيين إن أسباب ارتفاع أسعار الخضر، وفي مقدمتها البطاطا التي وصل سعرها الحالي إلى 100 دينار، يعود إلى عدم نضجها بعدد من الولايات المنتجة لها على غرار عين الدفلى ومعسكر ومستغانم، حيث ما يتواجد حاليا هو إنتاج البيوت البلاستيكية وولاية بسكرة وهذه لوحدها لا تستطيع تغطية كل الأسواق. وقال إن أسعار البطاطا ستبقى مرتفعة إلى غاية شهر أفريل المقبل، وأضاف قائلا: “إن هناك بعض من المستوردين بدأوا يضغطون من أجل استيراد البطاطا من الخارج، مؤكدا أن استرادها من الخارج سيكلف الحكومة عجزا محليا قدره 40 بالمائة.