-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“البطاطا”.. صاحبة الجلالة!

الشروق أونلاين
  • 3773
  • 0
“البطاطا”.. صاحبة الجلالة!

ماذا يريد الفلاح في الجزائر أكثر مما هو موجود حتى يقدم للمواطنين منتوجا بأسعار الدول المجاورة؟ ماذا يريد أكثر من مسح ديونه ومن الأمطار والثلوج التي حولت ربيعنا إلى شتاء؟..

  •  الأكيد أن في الحكاية لغزا، والأكيد أن حل هذا اللغز ليس في يد المواطن الفقير، وحتى الغني الذي صارت تصدمه هذه الأسعار الملتهبة التي جعلت سعر البطاطا ينسيه مباريات الكرة والحملة الانتخابية.. بل ينسيه نفسه تماما.
  • الغريب أن “البطاطا” التي كانت علك المترشحين لانتخابات 2004 الرئاسية فأخذت منهم “المضغ” وتركت “اللعاب” للمواطنين، عادت مرة أخرى لتخطف الحدث كاملا من الرحلة الانتخابية وستعود بالتأكيد في الاستحقاقات القادمة، وعندما نعجز عن حل أزمة “بطاطا” لا يوجد أبسط من حلها، فإننا بالتأكيد لن نحلم بحل أزمات أكثر تعقيدا، خاصة أن مادة البطاطا دخلت الآن القاموس اليومي للجزائريين الذين هجروا بقية المواد الغذائية منذ سنوات وهي في عرفهم أقرب إلى الأرز في عرف الآسيويين والفول في عرف المصريين.
  • الجزائري الذي يتابع عبر الفضائيات والإنترنت ما يحدث من حواليه في دول العالم لا يفهم المعادلات المقلوبة عندنا، فكلما أعطتنا السماء من غيثها ارتفعت أسعار الخضر والفواكه، وكلما انهارت أسعار القمح والسكر والبن في الأسواق العالمية ارتفعت عندنا، وكلما ارتفع سعر النفط صاحبته أزمات اجتماعية من فقر وتشرّد و”حڤرة” و”درڤة” وكلما تدحرجت أسعار العقار في كل دول المعمورة ناطحت السحاب عندنا، وما يحدث للبطاطا التي قدمت لها الدولة الدعم الخرافي بمسح ديون منتجيها ومنحت لها السماء الماء الغزير منذ بداية الخريف، ومنحها المواطن عشقا لا مثيل له بجعلها زينة موائده، هو دليل على أن الأمور تسير بالمقلوب عندنا ضمن معادلة اقتصادية لا أحد يفهمها.
  • كل المترشحين تحدثوا عنالبطاطافي حملتهم الانتخابية، ولكن البطاطا وحدها قالت كلمتها الفاصلة (100دج)!!

   

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!