رياضة
وداد تلمسان أكبر الخاسرين بسقوطها إلى قسم الهواة

البليدة وغليزان وتاجنانت جنت ثمار الاستقرار والمدية لم تحفظ الدرس

الشروق أونلاين
  • 897
  • 0
ح. م

أسدل الستار على بطولة الرابطة المحترفة الثانية التي كشفت جولتها الأخيرة عن هوية مرافقي أمل مروانة إلى قسم الهواة. ويتعلق الأمر بنجم القليعة الذي عجز عن الصمود، ووداد تلمسان الذي يضاف إلى الفرق الكبيرة التي تتدحرج إلى قسم الهواة بعدما عجزت عن تأمين موقعها في هذا المستوى.

وتألقت فرق اتحاد البليدة ودفاع تاجنانت وسريع غليزان، حيث سارت بخطوات ثابتة نحو حظيرة الكبار، ولم تترك أي مجال للصدفة. وهو ما جعلها تجسد الأهداف المسطرة قبل جولتين عن النهاية بالنسبة إلى أبناء الورود. في الجولة ما قبل الأخيرة جنى دفاع تاجنانت وسريع غليزان هدف الصعود بعيدا عن لغة “السوسبانس”، خاصة بعد خروج أولمبي المدية من السباق إثر التعادل الذي حققه في البليدة.

ويظهر أن الأفضلية عادت إلى الفرق التي تفاوضت بشكل جيد فوق ميدانها. وهذا بكسب أكبر عدد من النقاط وتعزيزها بنتائج إيجابية خارج القواعد، فاتحاد البليدة وسريغ غليزان لم ينهزما إلا في مناسبة واحدة بملعبيهما، فيما خسر دفاع تاجنانت مرتين أمام جمهوره، لكنه عرف كيف يمدد سلسلة النتائج الإيجابية ويتدارك كل ما ضيعه في الوقت المناسب، بشكل جعله يحافظ على قوته في أغلب جولات البطولة. وهو الأمر الذي عجز العديد من الأندية في تفعيله، ما حرمها من صعود كان في المتناول، مثل اتحاد الشاوية الذي سجل مسيرة إيجابية في النصف الأول من البطولة قبل أن تختلط حساباته في المرحلة الثانية، وشباب باتنة وأولمبي المدية بسبب نزيف النقاط داخل الديار، فيما سددت بعض الأندية الفاتورة غاليا بسبب فقدان هيبتها أمام أنصارها، في صورة أمل مروانة ونجم القليعة ووداد تلمسان، فيما نجت فرق أخرى في آخر لحظة من ذات المصير، على غرار اتحاد حجوط وشباب عين فكرون.

46 مدربا تداولوا على أندية الرابطة الثانية

وبقيت بطولة الرابطة المحترفة الثانية وفية لمنطق غياب الاستقرار على مستوى الطواقم الفنية، حيث تداول 46 مدربا كاملا على مختلف الأندية طيلة مجريات البطولة. وهو رقم يكشف عن مؤشرات خطيرة تفسر غياب ثقافة الاستقرار والاستمرارية، وقد حطم اتحاد الشاوية الرقم القياسي في التغيير بـ 5 مدربين (كريزان، بزاز، مارين باربو، ماديريرا، كيوة)، وشبيبة بجاية التي أشرف عليها كل من فرقاني ثم هدان وحموش وستيفان باي وغيموز، فيما أشرف على شباب عين فكرون 4 مدربين هم عباس ولطرش وجيجيو وبلشطر. وهي نفس حال أولمبي المدية الذي تداول عليه كل من نغيز وبسكري وخزار ثم حجار، فيما استهلك عدد كبير من الأندية 3 مدربين على الأقل، مثل أهلي البرج ونجم القليعة وأمل مروانة ومولودية سعيدة وغيرها من الأندية، في الوقت الذي صنع 3 مدربين التميز بمواصلة مهامهم بصورة عادية منذ افتتاح الموسم إلى غاية انتهائه، وتحقيق طموح أنصار فرقهم، فمواسة حقق الصعود مع اتحاد البليدة، وهو ثاني إنجاز على التوالي بعد الذي حققه الموسم المنصرم مع جمعية وهران، فيما واصل بوغرارة وبن يلس مسيرة التألق مع دفاع تاجنانت وسريع غليزان، وهذا بتحقيق الصعود الثاني على التوالي انطلاقا من قسم الهواة ثم إلى الرابطة الثانية وصولا إلى حظيرة الكبار.

القليعة تعود من حيث أتت وقسم الهواة يبتلع تلمسان

وعرفت بطولة هذا الموسم العديد من المفارقات، والبداية كانت بالفرق الجديدة في هذا المستوى التي صنعت الحدث على طريقتها الخاصة، فدفاع تاجنانت وسريع غليزان واصلا مسيرة الارتقاء نحو الأعلى، فيما عجز الصاعد الآخر نجم القليعة في تجسيد هدف البقاء، ما عجل بعودته من حيث أتى، فيما لم يحفظ أولمبي المدية الدرس إزاء ما حدث له الموسم المنصرم، حين ضيع الصعود في آخر جولة أمام نصر حسين داي، في الوقت الذي تبخرت أحلامه هذه المرة قبل جولة عن إسدال الستار، فيما يواصل قسم الهواة ابتلاع الفرق الكبيرة، وكان الضحية هذه المرة وداد تلمسان الذي لم يحسن تسيير مبارياته الأخيرة، ما كلفه التقهقر نحو الأسفل، فيما كان سقوط أمل مروانة منطقيا بعد عجزه عن الصمود منذ بداية الموسم.

مرزوقي ونوبلي وبولعينين يتألقون في سماء هدافي البطولة

وعرف هذا الموسم تألق العديد من المهاجمين في مساء بطولة الرابطة المحترفة الثانية، والبداية كانت بلاعب سريع غليزان مرزوقي الذي يتصدر قائمة الهدافين بـ 17 هدفا، والكلام نفسه ينطبق على مهاجم اتحاد البليدة نوبلي الذي وقع 13 هدفا مساهما في تعبيد طريق الصعود، وخطف مهاجم دفاع تاجنانت بولعينين الأضواء هو الآخر بـ11 هدفا. وهي الأسماء التي أعطت دفعا مهما للشق الهجومي للفرق الصاعدة، في الوقت الذي سجلنا تألق هدافين آخرين ينتمون إلى فرق اكتفت بورقة البقاء رغم أنها كانت في موقع جيد للعب على الصعود، حيث وقع ثنائي شبيبة بجاية دبيلي وشيبان 11 هدفا، كما تألق لاعبون آخرون على غرار مهاجم جمعية الخروب قراب ولاعب شباب باتنة فزاني وغيرها من الأسماء التي خطفت الأضواء.

مقالات ذات صلة