البنوك تجمّد عمليات توطين استيراد السلع.. إلا برخصة
تلقى المتعاملون الناشطون في مجال الاستيراد، الأربعاء،مراسلات من البنوك والمؤسسات المالية، المعنية بتوطين عمليات استيرادهم، أخطرتهم في تعليمة مؤرخة بتاريخ أمس بقرار تجميد عمليات توطين استيراد السلع المستوردة الموجهة لإعادة البيع في شكلها النهائي للاستهلاك إلا برخصة، فيما أخطرت مديرية التجارة الخارجية بالوزارة المتعاملين بالشروع في استقبال طلبات رخص الاستيراد لهذا النوع من السلع، في خطوة جديدة لوقف نزيف العملة وخفض فاتورة الاستيراد إلى مستوى 30 مليار دولار الذي تراهن عليه الحكومة هذه السنة.
بعد السيارات والإسمنت والحمضيات والموز، جاء الدور على باقي السلع المستوردة في شكلها النهائي الموجهة للاستهلاك، لتخضع لنظام الرخصة أو بعبارة أخرى تقنين عمليات الاستيراد وجعلها تحت رقابة الحكومة من خلال وزارة التجارة التي ستعتمد نظام التقطير في منح الرخص التي تخضع لدفتر شروط خاص، حيث وجهت أمس مختلف البنوك تعليمة للمتعاملين الاقتصاديين، تخطرهم بوقف استقبال ملفات توطين عمليات استيراد السلع المستوردة في شكلها النهائي للاستهلاك، إلا حين فصل مديريات التجارة في طلبات الرخص.
من جهتها أعطت مديرية التجارة الخارجية ضوءا أخضر لمديريات التجارة بالولايات للشروع في استقبال ملفات طلبات رخص الاستيراد حسب التشريع والتنظيم الذي اعتمدته الوزارة لتنظيم هذا النشاط.
تحرك البنوك والمؤسسات المالية بالتوازي مع اعتماد نظام الرخص وربطه بدفاتر شروط خاصة لكل عملية من عمليات استيراد مختلف السلع الجاهزة للاستهلاك، من شأنه أن يفرز آثارا على الوفرة في الأسواق، كما من شأنه أن يؤثر على الأسعار إلى حين صدور الرخص، شأنها في ذلك شأن سوق السيارات التي تأثرت إلى حد بعيد بنظام الحصص والرخصة، وانعكست حتى على أسعار السيارات القديمة التي لم تشهد ارتفاعا بالشكل الذي شهدته هذه السنة، ذلك أن الوكلاء ينتظرون الإفراج عن الرخص منذ أزيد من 4 أشهر.
وكانت وزارة التجارة قد أعلنت منذ ثلاثة أيام عن إخضاع جميع السلع المستوردة الموجهة لإعادة البيع على الحالة الطبيعية لنظام رخص الاستيراد باستثناء السلع ذات الطابع الضروري للمواطنين.
وأعلمت وزارة التجارة في بيان لها “جميع المتعاملين الناشطين في مجال استيراد السلع الموجهة لإعادة بيعها على حالتها الطبيعية، أن جميع المنتجات المعبأة مسبقا والموجهة للاستهلاك النهائي باستثناء تلك ذات الطابع الضروري للمواطنين تخضع من الآن فصاعدا لنظام رخص الاستيراد “.
ومنحت الوزارة للمتعاملين الاقتصاديين الذين يستوفون شروط المطابقة مع التشريع والتنظيم الساري المفعول، آجالا بـ20 يوما ابتداء من تاريخ الصدور الأول للبيان في وسائل الإعلام المختلفة والموقع الالكتروني للوزارة من أجل إيداع طلب رخصة استيراد للمادة المعنية على مستوى مديرية التجارة الولائية المختصة إقليميا.
ويرفق هذا الطلب بوثائق تتمثل في نسخة من السجل التجاري وإثبات خبرة في مجال استيراد المنتوج المعني ونسخة عن الفاتورة الشكلية تحدد المنتوج والكمية والقيمة وبلد المنشأ، ومستخرج الجدول الضريبي.
كما يتضمن الطلب شهادة تحيين لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و/أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء ونسخة من بطاقة التعريف الجبائية واستبيان للتعريف بالمتعامل الاقتصادي يتم ملؤه (يمكن تحميله من الموقع الالكتروني لوزارة التجارة ww.commerce.gov.dz)
كما ينبغي على المتعاملين إرفاق طلباتهم بالحصائل الجبائية للسنوات الثلاث الأخيرة، والوثائق التي تثبت القدرات المالية وهياكل التخزين، وعقود الملكية أو عقود الإيجار موثقة باسم الشركة.