اقتصاد
113 يوم قبل انتهاء العفو الجبائي.. ولوكال يستنفر البنوك

البنوك تنزل إلى أسواق “التراباندو” بحثا عن 370 ألف مليار !

الشروق أونلاين
  • 23463
  • 14
الارشيف

شرعت البنوك العمومية بأمر من محافظ بنك الجزائر محمد لوكال، في التقرب من تجار الأسواق الموازية والجوارية وأصحاب “الشكارة”، وحتى متعاملي أسواق الخضر والذهب والسيارات، وهي المنطقة التي يتواجد بها أكبر نسبة من التجار المتهربين من الضرائب، وذلك عبر إيفاد مسؤولي الوكالات مجددا للشارع، بغرض التعجيل في جمع الأموال المتواجدة خارج القطاع الرسمي، والتي قدرها الوزير الأول عبد المالك سلال قبل انطلاق العملية بـ3700 مليار دينار(370 ألف مليار سنتيم).

ويأتي ذلك في وقت لم تعد تفصل عن انتهاء المهلة القانونية لعملية التصريح الجبائي الطوعي، بشكل رسمي إلا 113 يوم، وبالرغم من أن مسؤولي البنوك يرفضون تقديم أرقام مبدئية عن حصيلة ما تم جمعه لحد الساعة، إلا أنهم يؤكدون أن وتيرة الإقبال ارتفعت منذ بداية أوت الجاري، في وقت شرع هؤلاء بالموازاة مع ذلك في اعتماد تقنيات، تقلص من عملية خروج الأموال للخارج نقدا، وهذا من خلال تعميم “فيزا كارت” و”ماستر كارت”، حتى تتم التحويلات بشكل مباشر بين البنوك وبعيدا عن عمليات تحويل العملة. 

ويكشف مصدر بنكي لـ”الشروق” أن محافظ بنك الجزائر محمد لوكال والذي لم تمض إلا أسابيع عن استلامه المنصب، خليفة لسابقه محمد لكصاسي، أمر بالتعجيل في جمع الأموال النائمة خارج النطاق الرسمي، وطالب البنوك العمومية بالدرجة الأولى، بمزيد من الحركية، خاصة وأن عملية التصريح الجبائي الطوعي التي تمت مباشرتها بداية من 2 أوت 2015، أي منذ سنة وبضعة أيام لم تأت بأكلها كما كان متوقعا، حيث لم تجن إلى غاية جويلية الماضي إلا ما يقارب 150 مليار دينار، وهو رقم يساوي ما جمعه رجال الأعمال من منتدى رؤساء المؤسسات والبنوك في ليلة واحدة خلال السهرة التي نظمت للقرض السندي للنمو الاقتصادي. 

في السياق، يؤكد الرئيس المدير العام لبنك التنمية المحلية، محمد كريم، في تصريح لـ”الشروق” أن مسؤولي وكالاته البنكية شرعوا في النزول إلى الشارع للقاء التجار، كما يتم منذ فترة إلصاق منشورات وملصقات بالشوارع لإقناع الجزائريين بالتقرب من البنوك، وهو ما ساهم إلى حد بعيد في ارتفاع ملحوظ في عدد المتوافدين على بنكه، للتصريح بممتلكاتهم، وأرجع ذلك أيضا إلى اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها وزارة المالية بـ31 ديسمبر المقبل، أي في غضون أقل من 4 أشهر.

ورفض المتحدث الكشف عن الحصيلة التي جمعها بنكه لحد الساعة، مؤكدا أن ذلك من صلاحيات وزارة المالية، على غرار عملية تسويق القرض السندي للنمو الاقتصادي، في حين أكد أن الـ”بي دي أل” أطلق بالموازاة مع ذلك عرضا ترقويا فيما يخص “كارت فيزا”، والتي تقدّر عملية توزيعها لحد الساعة بما يقارب الـ150 ألف بطاقة على مستوى بنك التنمية المحلية، مشيرا إلى أن فصل الصيف تكثر فيه عملية التحويلات المالية، و”فيزا كارت” تهدف إلى تقليص التحويلات النقدية، والاعتماد على التحويلات الآلية بين البنوك، كما أعلن عن التحضير لإطلاق “ماستر كارت” بداية من 2017، لزبائن بنكه.

مقالات ذات صلة