الجزائر شريان الغاز لإسبانيا.. 40% من الواردات عبر خط “ميدغاز”
أكدت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن الجزائر تواصل ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي رئيسي لإسبانيا في مجال الطاقة، خاصة في قطاع الغاز الطبيعي، حيث تساهم بنحو 35 إلى 40% من إجمالي واردات مدريد من الغاز، وفق بيانات شركة Cores، وذلك عبر خط أنابيب “ميدغاز” الذي يربط حقول حاسي الرمل بمدينة ألمريا الإسبانية.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن هذا الخط المباشر بين الجزائر وإسبانيا يوفر إمدادات مستقرة وأسعارًا أكثر قابلية للتوقع، ما جعل الجزائر عنصرًا محوريًا في ضمان أمن الطاقة الإسباني، خصوصًا بعد التحولات الكبيرة التي شهدها السوق الأوروبي عقب أزمة الطاقة وتراجع الإمدادات الروسية.
وأضافت “لاراثون” أن هذا الدور الجزائري اكتسب أهمية مضاعفة في سياق الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، التي أثرت على أسواق النفط والغاز، مشيرة إلى أن إسبانيا استفادت من تنوع مصادرها الطاقوية، حيث يأتي أكثر من 80% من النفط المستهلك من الأمريكتين وأفريقيا.
وبحسب الصحيفة، بلغ إجمالي واردات إسبانيا من النفط الخام القادم من شمال أفريقيا، بما في ذلك الجزائر وليبيا ومصر وتونس، نحو 8 ملايين طن خلال عام 2025، وهو ما يمثل 13.5% من إجمالي الواردات، وفق بيانات شركة Cores.
كما أبرز التقرير الدور المتنامي للجزائر إلى جانب ليبيا، باعتبارهما أهم مصدرين للطاقة في شمال أفريقيا، مستفيدتين من قربهما الجغرافي من إسبانيا واعتماد طرق نقل بحرية قصيرة وآمنة عبر البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى خطوط الأنابيب المباشرة.
وتشير “لاراثون” إلى أن خط “ميدغاز” يظل العنصر الأهم في العلاقة الطاقوية بين البلدين، كونه يضمن استمرارية الإمدادات ويعزز استقرار السوق الإسباني، خاصة في ظل تقلبات الأسعار العالمية والتوترات في مناطق إنتاج الطاقة.
واعتبرت الصحيفة أن الجزائر أصبحت، بعد أزمة الطاقة الأوروبية وتراجع الاعتماد على الغاز الروسي، ركيزة أساسية في النظام الطاقوي الإسباني، سواء من حيث تأمين الاستهلاك الداخلي أو دعم استقرار منظومة الطاقة بشكل عام.