البورصة “تغازل” جيوب الجزائريين لبلوغ مليار دولار في 2016!
فتحت بورصة الجزائر لأول مرة منذ تفعيلها قبل 15 سنة، أبوابها أمام المؤسسات وحتى الجمهور العريض، معلنة عن برنامج ضخم لرفع رقم أعمالها إلى مليار دولار بنهاية السنة الجارية، وبلوغ أزيد من ملياري دولار في ظرف 3 سنوات، لتتفوق بذلك حتى على البورصة التونسية، وهي من أنشط البورصات في إفريقيا.
وكشف مسؤولو البورصة عن مخطط استراتيجي لتحقيق الهدف، يتضمن إعفاءات جبائية لـ5 سنوات وتخفيض الرسم على أرباح المؤسسات “إي بي أس” حسب نسبة الانفتاح، كما أعلنوا عن إمكانية الانتساب حتى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه مخاطر الإفلاس، في محاولة جديدة لاحتواء أموال “الشكارة” الموجودة في السوق السوداء.
وأماط المدير العام لبورصة الجزائر، يزيد بلموهوب، خلال استضافته أمس بمنتدى جريدة “المجاهد”، اللثام عن برنامج البورصة الذي سيتضمن انتساب 8 شركات عمومية سبق أن كشفت عنها الحكومة خلال سنة 2013 إضافة إلى شركة بيوفارم بداية من أفريل المقبل، وهي متعامل خاص، معلنا عن تحفيزات بالجملة للراغبين في دخول هذا الحقل الذي بقي نائما لسنوات، ولم يحقق إلا رقم أعمال يعادل 15 مليار دينار. وهو الرقم الذي يعتزم رفعه إلى مليار دولار في ظرف 8 أشهر.
كما أعلن في هذا الإطار عن التنسيق لانتزاع الخبرة من البورصات التونسية والمصرية والسعودية التي تنام على 400 مليار دولار. وذلك عبر اتفاقيات تعاون. وسيتم الاستعانة بالخبراء ومجلس المحاسبين وحتى مفتشي الحسابات، إذ يتم تكوين إطارات عبر 3 دفعات ستتخرج شهر مارس. ستكون وظيفتها نشر ثقافة البورصة وسط المواطنين والمؤسسات، مشددا على أن هذه الأخيرة ستضمن تسهيلات في الحصول على القروض عبر البنوك ليكون العمل بين مؤسستي بورصة وبنك الجزائر تكميليا.
وأكد بلموهوب أن البورصة ستكون مفتوحة حتى أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تعيش أريحية مالية. وكل ما هو مطلوب منها هو حصيلتا النشاط الأخيرتان، في حين إن الشركات الكبرى مطالبة بتحقيق الربحية في سنة نشاطها الأخيرة، مشددا على أن الخواص مدعوون إلى فتح رأسمالهم والتحول إلى شركات مساهمة ودخول عالم الأسهم والسندات المربح.
وبشأن القرض السندي، أوضح المتحدث أنه لم يتم تلقي أي معلومات إلى حد الساعة وأن كل ما هو متوفر لديهم من تفاصيل هو تصريح الوزير الأول عبد المالك سلال قبل أسبوع بشأن فوائد تصل 5 بالمائة، وقبله رغبة سونالغاز في فتح سنداتها، إلا أنه بالمقابل قال إن العملية يمكن أن تمر عبر البورصة والأفضل أن تكون مفتوحة أمام الجمهور العريض لتحقيق الأرباح المنتظرة وتطبيق سياسة التضامن الوطني، على غرار ما حصل في السعودية قبل 5 سنوات حينما تم طرح سندات الخزينة للمواطنين.
وصرح بلموهوب: “يمكن أيضا طرح سندات الشركات العمومية، على غرار سوناطراك وسونالغاز وسيفيتال التي سبق أن لجأت إلى القرض السندي في الماضي..” ، في حين استبعد فتح رأسمالها في البورصة وفق ما تضمنته المادة 62 من قانون المالية 2016، وقال إن الوزير الأول اعتبر هذه الشركات خطا أحمر.
تطبيقات مجانية للحصول على أخبار البورصة عبر “الموبايل”
أطلقت بورصة الجزائر تطبيقات مجانية لتمكين المواطنين من الإطلاع على أسعار حقيقية وآنية للأسهم عبر الهاتف النقال، وذلك من خلال خدمة “غوغل بلوس” و”أبستور”.
وأكدت البورصة أن هذه التطبيقات ستكون مجانية للتحميل وستمكن كافة الراغبين في الاطلاع على آخر أخبار وجداول البورصة من أن يكونوا على الخط ويتحصلوا على معلومات آنية.