البوسنة.. أحدث الضيوف ولكن الآباء والأجداد لهم مشاركات
رغم أنها المشاركة الأولى لمنتخب البوسنة والهرسك فى نهائيات كأس العالم، إلا أن عددا غير قليل من أبناء البوسنة سبق لهم اللعب في المونديال ضمن منتخب يوغوسلافيا.
وشاركت يوغوسلافيا في نهائيات البطولة الكبرى.
والغريب أن منتخبها خسر في المشاركات الثلاث الأولى في ثلاثة أدوار مختلفة ولكنها دائما من بطل الدورة.
خسرت من الأورغواى بنتيجة ثقيلة 6-1 في نصف النهائي عام 1930 في الأورغواى.
احتلت المركز الثانى في مجموعتها في الدور الأول قبل سويسرا والمكسيك، ولكن خلف البرازيل وخرجت عام 1950 في البرازيل.
خسرت من ألمانيا الغربية 2- صفر في ربع النهائي عام 1954 في سويسرا.
خسرت مجددا في ربع النهائي من ألمانيا الغربية عام 1958 في السويد.
عبر منتخب يوغوسلافيا نظيره الألمانى الغربي أخيرا وهزمه في ربع النهائي، ولكنه خسر من منتخب تشيكوسلوفاكيا في نصف النهائي عام 1962 في الشيلى.
جاء رابعا في مجموعته خلف ألمانيا الغربية وبولندا والسويد في ربع نهائي 1974 في ألمانيا الغربية.
جاء ثالثا في مجموعته في الدور الأول خلف ايرلندا الشمالية واسبانيا عام 1982 في اسبانيا.
المشاركة الأخيرة كانت في ايطاليا 1990 وخسر من البطل الأرجنتين بركلات الترجيح في ربع النهائي بعد تعادل سلبي دام لساعتين.
منتخب البوسنة والهرسك أحدث ضيوف كأس العالم
مدرب عبقري ونجمان عالميان وصدمة أمام الفراعنة
هل يمكن لمنتخب خسر وديا أمام منتخب مصر المهزوز بهدفين نظيفين فى فيينا أن يصنع شيئا فى نهائيات كأس العالم فى البرازيل؟
المباراة الودية التي سقط فيها منتخب البوسنة والهرسك أمام الفراعنة فى مارس الماضي تركت انطباعا بالغ السوء والتشاؤم لدى الكثيرين من أنصار الخاسر.. وقلّلت من سقف الطموحات والتوقعات لدى خبراء الكرة عن الفريق الأوروبي الذى يشارك فى نهائيات المونديال للمرة الأولى فى التاريخ.
لكن وجود الثلاثي الرهيب فيداد ايبسيفيتش وادين دزيكو وميراليم بيانيتش فى الخط الأمامي للمنتخب البوسني يجعله خطيرا فى مواجهة كل منافسيه.. ولا ينسى أحد ان الفريق كان رابع أعلى المنتخبات الأوروبية في إحراز الأهداف خلال التصفيات برصيد 30 هدفا فى عشر مباريات.. ولا يسبقه إلا ثلاثة منتخبات فقط هى المانيا 36 هدفا وهولندا 34 هدفا وانجلترا 31 هدفا.. بينما أحرز منتخب ايطاليا 19 هدفا فقط.. وهو عدد من الأهداف يساوى مجموع ما سجله اللاعبان البوسنيان دزيكو وايبسيفيتش وحدهما خلال التصفيات بواقع عشرة للأول وتسعة للثانى.
ويرى المدير الفنى الشهير سافيت سوسيتش أن فريقه لن يقبل الا بالصعود إلى الدور الثاني في المونديال مصاحبا منتخب الأرجنتين إلى ثمن النهائي.
وللحق استفاد منتخب البوسنة كثيرا من القرعة التى وضعته فى أسهل وأضعف المجموعات الأوروبية فانتزع صدارتها على حساب اليونان وسلوفاكيا وليتوانيا ولاتفيا وليشتينشتاين.. وكان البوسنيون قد فقدوا بطاقة التأهل للمونديال الأسبق فى جنوب إفريقيا بالهزيمة ذهابا إيابا أمام منتخب البرتغال فى الدور الثانى الفاصل للتصفيات الأوروبية عام 2009.
يطلقون على منتخب البوسنة والهرسك لقب (دراجونز أو التنين) نسبة إلى القوة البدنية الفائقة للاعبيه بالإضافة إلى إنتشارهم الواسع فى الملعب مثل أذرع التنين الكثيرة.. ويطلقون عليه أيضا لقب (زهور ليليز الذهبية) نسبة إلى أحد أجمل أنواع الزهور في فرنسا.
وباكرا جدا، أعلن المدير الفني سافيت سوسيتش القائمة المبدئية لفريقه من 24 لاعبا للدخول في المعسكر التدريبي فى سراييفو، ثم فى الولايات المتحدة تمهيدا لاستبعاد أحدهم قبل 2 جوان المقبل.. وشملت القائمة حراس المرمى الثلاثة الذين ضمنوا أماكنهم من الآن اسمير بيجوفيتش من ستوك سيتى الانجليزى واسمير افدوكيتش من بوراك بانيا لوكا وجاسمين فيزيتش من الين الألماني.. وفى الدفاع أمير سباهيتش من باير ليفركوزين الألمانى وتوني سونيتش من زوريا لوجانسك الأوكرانى وسعيد كولاسيناك من شالكه الألماني واوجنين فرانجيس من الازيجسبور التركي وارفين زوكانوفيتش من جنت البلجيكي وارمين بيكاكسيتش من اينتراخت براونشفايج الألماني ومحمد بيسيتش من فرانسفاروس الهنجارى.. وفى وسط الملعب ميراليم بيانيتش من روما الإيطالي وعزت هاجروفيتش من جلطه سراي التركي ومنصور موجزا من فرايبورج الألماني وهاريس ميدونيانين من جازيانتيب سبور التركي وسيناد لوليتش من لازيو ووانيل هادزيتش من شتورم النمساوي وتينو سوسيتش من هايدوك الكرواتي وسيجاد صالحفويتش من هوفنهايم الألماني وزيزدان ميسموفيتش من جويزهور رينهى الصيني وسينيجاد ايبريسيتش من ارسيسبور التركي وافيجا فيرسايفيتش من هايدوك.. وفى الهجوم فيداد ايبسيفيتش من شتوتجارت الألماني وادين دزيكو من مانشستر سيتى الانجليزي وادين فيسكا من استانبول بي بي التركي.
ويسابق منصور موجزا الزمن للحاق بالمونديال بعد اصابته الثقيلة بتمزق فى أربطة كاحل قدمه اليمني فى مارس الماضي.. وهو الوحيد الذى لن ينتظم فى المعسكر الذي يبدأ يوم 15 ماي فى سراييفو، ويلعب المنتخب البوسني مباراتين وديتين فى معسكره بالولايات المتحدة يومي 30 ماي ضد كوت ديفوار، ثم 3 جوان ضد المكسيك.
ووقع التنين البوسني فى المجموعة السادسة فى النهائيات مع الارجنتين ونيجيريا وايران.. ويلعب مباراته الأولى فى ملعب ماراكانا العملاق بمدينة ريو دي جانيرو ضد الأرجنتين يوم 15 جوان.. ويؤكد سوسيتش أن محمد بيسيتش لاعبه المحترف فى فرانكفاروس الهنجارى هو الوحيد فى تشكيلته القادر على مراقبة الساحر ليونيل ميسي والحد من خطورته في أصعب لقاءات المجموعة.. ولكنه يؤكد أيضا أن كفة الأرجنتين هي الأرجح في لقائهما وفي صدارة المجموعة مع امكانية خطف بطاقة المركز الثاني من نيجيريا وايران.. والمباراة الثانية في المجموعة مساء 21 جوان فى ارينا بانتانال في كويبا ضد نيجيريا.. والختام سيكون فى ارينا فونتي نوفا بمدينة سالفادور يوم 25 جوان.
وترشيحاتنا تميل لصعود الأرجنتين والبوسنة عن تلك المجموعة للقاء فريق من المجموعة الخامسة التى تضم لإاكوادور وفرنسا وسويسرا والهندوراس.
نجوم الفريق
**امير سباهيتش (18 اغسطس 1980) كابتن المنتخب البوسني وأحد كبار المخضرمين في صفوفه وصخرة الدفاع للمنتخب ولفريق باير ليفركوزين الألمانى.. وله هدف واحد في التصفيات يراه الخبراء الأكثر أهمية في كل مشوار التنين في مجموعته.. وحقق به التعادل في المباراة الفاصلة ضد سلوفاكيا في عقر دارها بعد التأخر بهدف فى الشوط الأول وسابق الخسارة منها فى البوسنة.
**فيداد ايبسيفيتش (6 اغسطس 1984) مهاجم خطير وهداف قدير ولكنه على عكس كل النجوم بدأ مشواره في المكان الذى يختتم اللاعبون مشوارهم.. وهو الدوري الأميركي ومنه انتقل إلى فرنسا وسوسيرا قبل أن يستقر به المقام مع شتوتجارت الألماني.. وكان لأهدافه التسعة في التصفيات دور رئيسى في صعود بلاده إلى المونديال.
**ميراليم بيانيتش (2 ابريل 1990) أحد أبرز مواهب كرة القدم في العالم الآن ويقود فريق روما الإيطالي عبر الدور الأكبر لصانع الألعاب العصري الذي يصنع ويسجل الأهداف.. وهو حاصل على جنسية لوكسمبورج ولعب لها دوليا للأشبال قبل أن يتحول لتمثيل بلده الأصلي.. وهو من القلائل الذين يتحدثون ست لغات بطلاقة هي البوسنية والفرنسية والانجليزية والالمانية والايطالية وأخيرا لغة لوكسمبورج.
**زيزدان ميسموفيتش (5 يونيو 1982) أحد أحسن لاعبي اوروبا في التمريرات الحاسمة وله رقم قياسي عدده 20 تمريرة ناجحة أسفرت عن أهداف لفولفسبورج عندما توج بطلا للدورى الألمانى موسم 2008-2009، وهو ثاني أقدم لاعبي البوسنة وأكثرهم خوضا للمباريات الدولية برصيد فاق 80 مباراة ويلعب الآن فى جويزهور رينهى الصيني.
**عزت هاجروفيتش (4 اغسطس 1991) أحد الوجوه الشابة التي دفع بها سوسيتش إلى صفوف المنتخب وحقق معها نجاحا.. جناح سريع ومراوغ ومميز في التسديات البعيدة والركلات الحرة أمام منطقة الجزاء.. لعب لمنتخب سويسرا للشباب أولا، وحقق مؤخرا كأس تركيا مع جلطه سراي.
**اسمير بوجوفيتش حارس المرمى الأساسي الدائم لمنتخب البوسنة ونادي ستوك سيتى الانجليزى (20 يونيو 1987).. من مواليد البوسنة وعاش طفولته في المانيا وصباه في كندا ولعب لمنتخبها.. ولديه موقف نادر في تاريخ الكرة والدوري الانجليزي بإحراز أسرع هدف لفريقه بعد 13 ثانية فقط ومن داخل منطقة جزائه في شباك حارس مرمى ساوثهامبتون.. وسارت الكرة لمسافة 98 ياردة قبل ان تخدع الحارس ارتور بوروك الذي فقد توازنه وتابع الكرة بعينيه فقط.
**محمد بيسيتش (10 سبتمبر 1992) محترف في فرانكفاروس الهنجاري وهو اللاعب الذي اختاره سوسيتش لرقابة ليونيل ميسى في مباراته الافتتاحية في المونديال.. يلعب مدافعا في وسط الملعب ويتمتع بلياقة بدنية هائلة وإصرار وشراسة في الرقابة والضغط على منافسيه.. من مواليد المانيا وعاش بها حتى عامه العشرين ورفض عرضا للعب مع منتخبها للشباب.
المدير الفني سافيت سوسيتش
إنجازاته مع التنين جعلته المدرب الأفضل في التاريخ
لاعب القرن في منتخب يوغوسلافيا وسان جيرمان
قيادته لمنتخب البوسنة إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل الأولى في تاريخ البلد الصغير حديث الاستقلال.. وقفزته بالتنين إلى قمة الهرم الكروي أوروبيا وعالميا.. انجازات ثابتة كفلت لسوسيتش مكانة رفيعة كأفضل مدير فني مع المنتخب.
سوسيتش الذي أكمل 55 عاما فى افريل الماضي كان فذا كلاعب وسط وهداف وصانع ألعاب موهوب.. ويعتبره الكثيرون اللاعب الأفضل في تاريخ الكرة اليوغوسلافية قبل أن تتفكك الدولة الكبيرة.. ولا ينسى له أحد ثلاثياته المتكررة في مرمى المنتخبات الكبرى في نهاية السبعينات.. وأحزز هاتريك في رومانيا ليفوز 6-3 وهاتريك آخر في مرمى الحارس الفذ دينو زوف لتفوز يوغوسلافيا على ايطاليا 4-1.. وتكرر الأمر حرفيا في لقاء دولي ضد الأرجنتين بطل العالم وهزمه 4-1 وسجل هاتريك أيضا.. وبعد حصول البوسنة والهرسك على استقلالها في مطلع التسعينات بعد تفكك يوغوسلافيا الكبرى، نال فرصة اللعب بقميص بلاده لمباراتين فقط قبل اعلان اعتزاله وهو على مشارف الأربعينات من عمره.
وفي عام 2010 اختاره الخبراء وجمهور نادي باريس سان جيرمان الفرنسي كأحسن لاعب في تاريخ النادي على حساب النجوم في استفتاء أجرته مجلة فرانس فوتبول الشهيرة.. وبعدها اختير فى نفس المجلة كأحسن لاعب أجنبي في تاريخ الدوري الفرنسي.
في 28 ديسمبر 2009 وقع عليه الاختيار ليتولى مهمة المدير الفني لمنتخب بلاده خلفا للمدير الفني القدير ميروسلاف بيلوزيتش.. وتمكن سوسيتش من قيادته لفوز ودي فى مباراته الأولى على غانا 2-1.. ورغم أن النتائج ساءت جدا بعدها وطالبت الصحافة برأسه وتمسكت بضرورة إقالته خصوصا بعد الخسارة من البرتغال 6-2 ولكن الاتحاد صمم على استمراره وكان تصميما في محله.. والأهم أن سوسيتش وافق في يناير 2012 خلال تصفيات المونديال على تمديد عقده رافضا عددا من العروض المالية المغرية لعدد من الأندية الأوروبية والخليجية.. ولم يخسر المنتخب البوسني اي مباراة عبر 9 لقاءات متتالية خلال عام كامل بين أوت 2012 وأوت 2013.. وتحول إلى بطل قومي عندما صعد ترتيب البوسنة والهرسك إلى المركز الثالث عشر في تصنيف الفيفا فى مطلع أوت 2013.. وهو الأعلى في تاريخ البلاد.
نجم الفريق
إدين دزيكو معجزة وماكينة أهداف مانشستر سيتي
33 هدفا وضعته على قمة هدافي البوسنة تاريخيا
الهداف الأول للمنتخب سواء في تصفيات المونديال برصيد عشرة أهداف أو في تاريخ البوسنة الدولي برصيد 33 هدفا.. واختاره الخبراء والصحفيون والجمهور كأحسن لاعب في البوسنة لثلاثة أعوام متتالية ويطلقون عليه لقب (الجوهرة).. وتمكن من قيادة نادييه الأخيرين إلى الفوز ببطولة الدوري في بلديهما سواء فولفسبورغ في ألمانيا موسم 2008-2009 أو مع مانشستر سيتي الانجليزي ناديه الحالي في الفوز الغالي بلقب البريميرليغ موسم 2011-2012.. ولا ينسى له عشاق السيتي أنه حول تأخر الفريق في الدقيقة 92 أمام كوينز بارك رينجرز 2-1 إلى التعادل 2-2 في اللقاء الأخير للدوري.. وبعدها سجل اجيرو هدف الفوز والبطولة بعد غياب دام 42 عاما.. ومؤخرا كان دزيكو صاحب الهدفين الثمينين لفريقه في عقر دار ايفرتون قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية الدوري الحالي ليفوز مانشستر ويحقق اللقب بعد تأخره خلف ليفربول لفترة طويلة في المسابقة.. وكان انتقاله إلى الفريق السماوي سببا مباشرا في تحوله من ناد يعيش دائما في وسط الجدول إلى بطل ينتزع الألقاب بوفرة في الكرة الانجليزية.. ويتمتع دزيكو رغم قامته المرتفعة برشاقة وسرعة كبيرين ويجيد التمركز وتوقع أخطاء منافسيه داخل منطقة الجزاء فيسجل أهدافا يراها الكثيرون سهلة، لأنهم لا يدركون قيمة التحرك الواعى والتوقع الذكي وقراءة أخطاء منافسيه.
دزيكو من مواليد العاصمة البوسنية سراييفو في 17 مارس 1986 لوالد من لاعبي كرة القدم المحترفين مما منحه الفرصة للمران في سن باكرة جدا.. والمثير أن الأسرة الكبيرة كلها غارقة فى كرة القدم، ودزيكو هو ابن العم لكابتن منتخب بلاده أمير سباهيتش.
ورغم انه كان من عشاق نادي ميلان الايطالي ولاعبه المفضل هو الأوكراني أندرى شيفيشينكو ويحتفظ بقميص رقم 7 لميلان في غرفته.. إلا أنه لم ينل فرصة اللعب فى ميلان على الإطلاق ويتمنى أن يختتم حياته في الفريق الأحمر والأسود.
لم ينل دزيكو المشغول بكرة القدم منذ نعومة أظافره حظه أو حقه من التعليم العالي أو الجامعي ورغم ذلك يتحدث أربع لغات بطلاقة وهي البوسنية والتشيكية، ثم تعلم الألمانية عندما لعب لفولفسبورغ وأتقن الانجليزية منذ انتقل إلى مانشستر سيتى.. وعندما استقر به الأمر، التحق بالجامعة في العاصمة سراييفو لينال درجة البكالوريوس في العلوم الرياضية.. وأصبح سفيرا وممثلا لليونيسيف في بلاده وأوروبا ويقوم شهريا بعدد من الزيارات للمدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية.
الطريق إلى المونديال
مجموعة سهلة وانتصارات ساحقة وسباق مع اليونان
أهداف كالأمطار ولكن الصعود بفارق اللقاءات المباشرة
البدايات دائما تحمل مؤشرا للنهائيات وهو ما وضح فى التصفيات، حيث افتتح التنين البوسني مبارياته بالفوز خارج ملعبه على منتخب ليشتينشتاين 8 - 1. وتبادل الثنائي الرهيب دزيكو وايبيسيفيتش تسجيل هاتريك لكل منهما مع ثنائية لميسيموفيتش.. ومنح فارق الأهداف الكبير الصدارة في المجموعة ومن البداية للبوسنة والهرسك.. وعزز التنين تفوقه وغزارته التهديفية بالفوز في ملعبه على منتخب لاتفيا 4 -1 ومنها ثنائية لميسيموفيتش مجددا.. وفي بيريه كانت مباراة القمة وسط ستين ألف يوناني متحمس وعاد البوسنيون بتعادل سلبي بطعم الانتصار.. واحتفظوا بصدارتهم للمجموعة.
رابع المباريات كشفت حقيقة الهجوم الرهيب للتنين بثلاثية نظيفة في شباك ليتوانيا وبعدها كان لقاء الحسم على صدارة المجموعة في مدينة زينكا البوسنية تحت قيادة حكم هولندا الكبير كويبرس (يدير نهائي دوري أبطال اوروبا بين ريال مدريد واتليتكو مدريد في لشبونه).. وتمكن ثلاثي الرعب البوسني دزيكو بثنائية وايبيسيفيتش من حسمها بفوز قاطع على اليونان 3-1 ليعتقد الجميع أن مهمة التأهل للمونديال مسألة وقت بالنسبة للتنين.. وازدادت الثقة بالعودة من لاتفيا بفوز ساحق 5-صفر ومعه تحول اليقين من التأهل إلى غرور فى القدرات.. وهو ما دفع الفريق ثمنه غاليا بهزيمة أولى وفي عقر داره من منتخب سلوفاكيا 1-صفر.. وتساوى المنتخبان البوسني واليوناني في النقاط مع استمرار صدارة التنين بفارق الأهداف.. وكان تعادل منتخب البوسنة في مباراة الإياب ضد سلوفاكيا كفيلا بتقهقره للمرة الأولى إلى المركز الثاني في مجموعته خلف نظيره اليوناني.. ولكن رجال المدرب سوسيتش ردوا اعتبارهم وحولوا تأخرهم بهدف في الشوط الأول للفوز 2 - 1 والاحتفاظ بالقمة.
المباراتان الباقيتان كانتا كلقاءات الكؤوس وفاز التنين أولا على ليشتينشتاين 4 -1 ثم في ليتوانيا 1- صفر بصعوبة لينتهي به الأمر متساويا مع اليونان برصيد 30 نقطة من 8 انتصارات وتعادل وهزيمة لكل منهما.. ولعبت نتيجة المباراتين المشتركتين دورا رئيسيا في تأهل البوسنة والهرسك مباشرة وخوض اليونان للدور الثاني من التصفيات.