-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البوطي‮ ‬بجوار‮ ‬صلاح‮ ‬الدين‮ ‬

صالح عوض
  • 5530
  • 9
البوطي‮ ‬بجوار‮ ‬صلاح‮ ‬الدين‮  ‬

لماذا يدفن الشيخ البوطي بجوار صلاح الدين الايوبي؟؟ كما كان الأمير عبدالقادر الجزائري يوصي بأن يدفن بجوار شمس العارفين محي الدين بن عربي!! في بلاد الشام مقابر الأنبياء والمرسلين والصالحين من عباد الله من الأولياء والعارفين وقادة الفتح الإسلامي الممتازين.. حتى‮ ‬عادت‮ ‬بلاد‮ ‬الشام‮ ‬كلها‮ ‬مزارات‮ ‬ورموزا‮ ‬للطهر‮ ‬والفداء‮ ‬والمعاني‮ ‬النبيلة‮ ‬التي‮ ‬تزين‮ ‬الدعوات‮ ‬إلى‮ ‬الكرامة‮ ‬الإنسانية‮.‬

 يجمع ما بين الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وصلاح الدين الأيوبي أكثر من عامل.. ليس فقط لأن كلا من الرجلين كردي وسكن بلاد الشام.. لكن الأهم من ذلك أنه قدر للرجلين أن يواجها رايات الصليبية المتعددة وينزل إلى الميدان، يصر على ألا تنصرف الأنظار عن مخاطر الهجمات الصليبية التي تجتاح بلاد المسلمين.. ناضل صلاح الدين ضد دعاة التفرقة من أمراء حلب وحماة وحمص، وحاربهم، وأرغمهم على الوحدة، وقتل منهم من قتل، لأنه كان يدرك أن الوحدة هي القاعدة الأساسية للانتصار، ولا معنى للذهاب إلى الحرب في ظل تلك الإمارات المتنافرة.. هذا ما تيقنه العلامة شيخ أهل السنة والجماعة، الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الذي تصدى لكل الدعوات الانتحارية والخارجية ورفض أن يشق صف الوحدة، وأصر على استمرار النصح وتوحيد الكلمة مهما طال هذا الدرب، مدركا أن الفتنة التي تلحق بالتصرفات الرعناء باب من أبواب جهنم ستهلك الحرث والنسل.. وأدرك البوطي أن فتح الباب للفتن هو الفرصة السانحة التي ينتظرها الغربيون بشغف للانقضاض على ديار المسلمين وثرواتهم.. من هنا كان على البوطي أن لا يسمح بأن تمر هذه المؤامرة وأن يدافع بلسانه وحجته وبكفه العارية مخرز الشر الآتي ملفعا بأنواع الفساد‮ ‬والجرائم‮.‬

كان الخيار الصحيح أن يدفن الشيخ البوطي بجوار القائد المسلم الفذ صلاح الدين الأيوبي فلقد كان لك منهم قتاله ضد الصليبية حتى النفس الأخير.. ولم يكن شيخنا منبتا في هذا الرأي فلقد سبقه شيخ الإسلام ابن تيمية عندما انخرط في تعبئة المسلمين لمقاتلة الصليبيين رافضا كل‮ ‬الإغراءات‮ ‬التي‮ ‬عرضت‮ ‬عليه‮ ‬لكي‮ ‬يكون‮ ‬هو‮ ‬الأمير‮ ‬والحاكم‮ ‬بدلا‮ ‬من‮ ‬أمير‮ ‬تلك‮ ‬المرحلة‮ ‬المتهم‮ ‬بالوهن‮ ‬واللهو‮.‬

ستمضي السنون وتأتي أجيال غير هذه الأجيال ويتذكر الجميع هذا العلامة الذي أفنى عمره كله مجاهدا ضد الجهل والخرافة والانحراف.. ستذكر الأجيال القادمة أن هذا الشيخ الذي قتله الجهل والتعصب هو حلقة من السلسلة المباركة، فقبله كم عذبوا ابن تيمية وابن حنبل وابن جبير وابن‮ ‬المسيب‮ ‬والطبري‮ ‬وأبا‮ ‬حنيفة‮ ‬ومالكا‮ ‬وسيد‮ ‬قطب‮ ‬وكثيرين‮ ‬من‮ ‬الرجال‮ ‬الراسخين‮ ‬على‮ ‬مواقفهم‮ ‬الحرة‮ ‬ومبادئهم‮ ‬الطاهرة‮..‬

أجل‮ ‬بجوار‮ ‬صلاح‮ ‬الدين‮ ‬مكانة‮ ‬العلامة‮ ‬المجاهد‮ ‬الرباني‮ ‬حجة‮ ‬الإسلام‮ ‬وإمام‮ ‬أهل‮ ‬السنة‮ ‬الشيخ‮ ‬الجهبذ‮ ‬محمد‮ ‬سعيد‮ ‬رمضان‮ ‬البوطي‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • سحنون

    اشكرك كثيرا لانك لم تنزلق في مستنقع توجيه الاتهام لاحد واكتفيت بذكر مناقب الرجل التي تتجلى كالشمس في وضح النهار اما المشككين في نزاهة الرجل ونواياه فما اراهم الا قصيري النظر وافكارهم مشوشة وملوثة وكان عليهم السكوت افضل

  • محمد

    السلام عليكم قد نفهم تعصبك لهذا الشيخ ولاكن الذي لا نستطيع فهمه هو اين الانصاف في كل ما قلت وسال به حبرك ..فلشيخ قد افضى الى ربه بما قدم ولانريد بذكر مثالبه لاكن ان تجعل منه امام الائمة وصلاح الدين العصر فهذا تنطع وغلو في شخص ذاق اهله قبل غيرهم المر منفتاويه ومواقفه ولم نشهد له ان وقف وقفت حق واحدة لصالح امته..فبتدائا بوقوفه مع الهالك حافظ وانتهاء بفتوى تدعو لللجهاد والنفير العام مع مجرم لم تشهد بلاد الشام مثله منذ عهد التتاروالمصيبة ان كنت تقصد بكلامك عن جهاده هذا الجهاد الذي اعان فيه هذا

  • salah

    إن مقتل الشيخ البوطي يأتي متزامناً مع انفضاض نسبة كبيرة من الطبقة البرجوازية في دمشق عن دعم النظام، وهم يعدّون من تلامذة الشيخ البوطي الخلّص؛ الأمر الذي أزعج الأسد، فأراد من خلال ما حصل للشيخ البوطي أن يوجِّه لهم رسالة شديدة اللهجة.

    ويأتي أيضاً بعد أيام قليلة من مقتل حفيده في قصف تعرّضت له مدينة عربين؛ الأمر الذي كما يروي مقربون منه، أنه قد ترك أثراً كبيراً في نفس الشيخ، فجعله يعجّل من أمر المراجعة التي كان يجريها حول موقفه المؤيد للأسد، بحسب ما نقل عنه عددٌ من مشايخ دمشق.....يتبع..

  • كريم

    أليس دولة بشار تشابه دولة الفاطمية المستبدة التي إستعملت علماء السنة وقتلت كل من يخالفها حتي جاء صلاح الدين وأبادها.... لو طبقنا واقعيا فكرك علي صلاح الدين لكان رجل خارجي دمر دولة تدعي الإسلام وشق الصف الإسلامي .....لكن لا علينا فمزوري التاريخ علي حسب ما يتمنون أصبح أمر عادي .........أما الشيخ البوطي فرحمة الله عليه ولقد أفضي إلي ربه وسيحاسب علي ما قدم .....................ولنا عبرة في كبير المنافقين إبن سلول فهل بنتفع لما دفن في البقيع بجنب الصحابة ؟؟؟؟؟

  • ابن القصبة

    الرجل عند ربه وأمره إلى الله لكننا نحكم بالظاهر فعلماء الشام العاملين يعتبرون البوطي من علماء السلطان الساكتين عن الحق ليس من الآن بل منذ استيلاءحافظ على السلطة،حيث كان البوطي من المقربين يبيح له كل شيئ.لقد ارتكب حافظ وأخوه رفعت أكبر مجازر هذا العصر بأهل حماة لكن البوطي لم يستنكرها بل أيد قتل الشعب المسلم واستمر في مدحه لآل الأسد. لكن آل الأسد جازوه بالقتل لأنهم رأوا في قتله في هذا الوقت العصيب مكسبا سياسيا مهما لكسب تعاطف محبي البوطي واتهام الثوار. لكن الله سيفضحهم كما فضحهم من قبل

  • ابن القصبة

    يتبع: لو كان السيد قطب حيا وعلم أنك شبهت البوطي به لرد عليك بما تستحق لأنك بمدحك للبوطي تذّكر السيد قطب بمشايخ السلطان الذين استخدمهم عبد الناصر الذي لا يختلف في خطاباته عن خطابات الأسد بانه ممانع وأن الصهيونية تستهدفهم..، فما هذه الازدواجية أيها الكاتب.أما تشبيهك للبوطي بصلاح الدين فلا تعليق عليه لأنه هذيان وجنون!. البوطي يشهد لعدو الإسلام حافظ بالجنة ويشبه عصابات الأسد التي تقتل المتظاهرين بالصحابة. من أراد أن يعرف البوطي فليسأل علماء الشام الصادقين وعلى رأسهم الشيخ محمد علي الصابوني.الحق ظاهر

  • ابن القصبة

    عجب لهذه المقارنة تقول:"فقبله كم عذبوا ابن تيمية وابن حنبل وابن جبير وابن‮ ‬المسيب‮ ‬والطبري‮ ‬وأبا‮ ‬حنيفة‮ ‬ومالكا‮ ‬وسيد‮ ‬قطب‮ ‬وكثيرين‮ ‬من‮ ‬الرجال‮ ‬الراسخين‮ ‬على‮ ‬مواقفهم‮ ‬الحرة‮ ‬ومبادئهم‮ ‬الطاهرة‮".ماهذا التلبيس كل هؤلاء المذكورين وقفوا ضد الظالم لهذا عذبوا وقتل السيد قطب،أما البوطي فعكسهم تماما، طول حياته مع الظالم وقف مع حافظ ضد أهل حماة فدعت عليه الثكالى، واليوم يكرر نفس الموقف حين يصف المتظاهرين السلمين في بداية الثورة بالجهل وأنهم لايعرفون الصلاة ولم يستنكر مجازر الأسد يتبع:

  • حر من مسيلة

    لقد عاش الشيخ رحمه الله عالما عاملا زاهدا كبيرا مخلصا حتى أكرمه ربه بالشهادة في بيته وسط طلابه !! لم يكن يقف مع النظام لذاته !! بل وقف مع أمن و كرامة وطنه !! و لم يكن خائنا أو عميلا ! أو طالب دنيا و دولار أو ريال !!! حتى الجزيرة استكثرت في الشيخ : رحمه الله !!! فهي لم تعد وسيلة اعلام !! بل أصبحت غرفة دعاية و تحريض !!! وما هروب كثير من صحفييها الا دليل على ذلك !!

  • ابو حازم

    مفارقة عجيبة الشهيد الشيخ البوطى يرقد بسلام قرب صلاح الدين والقرضاوى يقف حارسا على القواعد العسكرية الامريكية فى قطر وينطبق على القرضاوى قول الله تعالى(ومنهم من يرد الى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا)