اقتصاد
موانئ دبي العالمية تؤجل مشروعها بميناء جن جن وتراجع حساباتها

البيروقراطية تهدّد بنسف استثمارات بـ400 مليون أورو

الشروق أونلاين
  • 9867
  • 30
ح.م

تسبب تردد الحكومة الجزائرية منذ 2009، في إطلاق مشروع الربط بين ميناء “جن جن” والطريق السيار شرق غرب، في تأجيل شركة “موانئ دبي العالمية” صاحبة امتياز تسيير نهائي الحاويات، الشروع في تنفيذ استثمارات داخل الميناء بقيمة 400 مليون أورو وفق الاتفاق المبدئي الموقّع بين الطرفين.

وحصلت الشركة على عقود امتياز مدتها 30 عاماً في الجزائر لتشغيل موانئ الجزائر العاصمة، و”جن جن” خلال عام 2008، وبدأت عمليات التشغيل منتصف العام 2010 بالنسبة لميناء العاصمة، فيما تقرر تأجيل الشروع في تشغيل نهائي الحاويات في ميناء “جن جن” بسبب تردد الحكومة الجزائرية، في بناء طريق سيار يفك العزلة عن الميناء ويربطه بالطريق السيار شرق غرب، وفق الاتفاق المبدئي بين السلطات الجزائرية والإماراتية، التي سبقت توقيع عقود الامتياز مع موانئ دبي التي تعتبر ثالث أكبر مشغّل للموانئ في العالم.

ونص الاتفاق على منح المشروع المشترك المساهمة المملوكة مناصفة بين “موانئ دبي العالمية” وسلطتي الميناءين بالجزائر و”جن جن” عقد امتياز مدته 30 عاماً في كل من الميناءين اللذين تقوم “موانئ دبي العالمية” بتشغيلهما .

وتعتزم “موانئ دبي العالمية” استثمار نحو 100 مليون أورو لتطوير ميناء العاصمة الجزائرية يمتد حتى العام 2014، بالإضافة إلى 400 مليون أورو لتطوير ميناء “جن جن” مخصصة لتطوير نهائي الحاويات، ورفع قدرة معالجته السنوية إلى 2 مليون حاوية معادل 20 قدما.

وكان وزير الأشغال العمومية عمار غول، قد أعلن يوم 22 ماي 2009، أن إنجاز المشروع سينطلق في جوان من نفس العام، لكن كلام الوزير ظل مجرد وعد معلق التنفيذ على الرغم من مرور 5 سنوات من إطلاقه، وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية للمشروع الذي سيفتح أفاقا اقتصادية وتنموية هائلة سيتيحها ربط ميناء “جن جن” بالطريق السيار شرق غرب.

وتسمح عملية ربط الميناء بالطريق السيار شرق غرب لولايات الجنوب الكبير ودول الساحل الإفريقي، وخاصة مالي والنيجر باستعمال القدرات الهائلة التي يتوفر عليها ميناء “جن جن” والتي ستبلغ نهاية الخماسي 2010-2014 ما يعادل 30 مليون طن سنويا.

ويتوقف تطوير المناطق الفقيرة والمعزولة بكل من ولايات جيجل وميلة وسطيف، على الطريق السريع الرابط بين ميناء جن جن وولاية سطيف على مستوى دائرة العلمة والممتد على مسافة 100 كلم.

ويهدف المشروع بالإضافة إلى بعده المتعلق بتنمية المناطق الفقيرة القريبة من الطريق الوطني رقم 77، الذي يربط بين جيجل وولاية باتنة، فضلا عن تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية لميناء “جن جن” الذي يتوقع مضاعفة نشاطه بعد استلامه من قبل شركة “موانئ دبي العالمية” التي قررت تحويله إلى واحد من أهم موانئ مناولة الحاويات في البحر الأبيض المتوسط، بشكل يضمن ربط الجزائر مباشرة بأهم الطرق البحرية في العالم.

وتعرف الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين جيجل وباتنة عبر سطيف، حالة من التدهور المتقدمة جدا خلال الأزمة الأمنية التي عرفتها البلاد منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وتعلّق ولايات الجنوب الكبير، آمالا كبيرة على ربط الميناء بالطريق السيار شرق غرب لفك عزلة عن الكثير من المناطق في الجنوب، بالإضافة إلى ربط دول الساحل الإفريقي بالميناء مباشرة عبر الطريق العابر للصحراء. وتم تصميم المشروع ليتكون من مسلكين في الاتجاهين مع إمكانية توسيعه إلى ثلاثة مسالك، مع السماح بسرعة حركة تتراوح بين 90 و110 كلم، وانحدار أقصى في بعض المقاطع لا يتعدى 6 %، وفق الدراسات التي أنجزها مكتب الدراسات الكندي (أس .أن .سي. لافالان).

 

مقالات ذات صلة