البيض بـ13 دينارا للبيضة الواحدة
حطمت أسعار البيض رقما قياسيا بارتفاعها لـ13 دج للبيضة لأول مرة منذ الاستقلال، ما دفع اللجنة الوطنية للحوم البيضا،ء إلى التحقيق في القضية بعدما انتقد الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، المنتجين الذين وصفهم بالعاجزين عن تلبية طلب السوق الوطنية، واستغلال ندرة البيض لرفع الأسعار، في حين طالبت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، بتدخل عاجل لوزارة الفلاحة، لوقف الارتفاع المتزايد وغير المبرر لأسعار البيض الذي وصفته بالغذاء الأساسي للجزائريين و”بروتين” الفقراء.
في هذا الإطار أكد الناطق باسم الاتحاد الحاج الطاهر بلنوار، أن ارتفاع البيض لهذا المستوى غير مبرر وغير مقبول أيضا، متهما المنتجين باعتماد وسائل تقليدية تجاوزها الزمن في إنتاج البيض، وانتقد المتحدث وزارة الفلاحة التي صنّفت منتجي البيض في خانة غير مهمة، ما دفع الكثير من المنتجين إلى الاهتمام بإنتاج اللحوم بدل البيض، وقال أن ارتفاع الأسعار يخدم بعض المنتجين الذين يهدفون إلى إبقاء الأسعار على حالها لسرقة جيوب الجزائريين وتحقيق إرباح إضافية، مستغربا “كيف للبيض أن يكون أغلى من الخبز والياغوت”.
ومن جهته أكد رئيس اللجنة الوطنية للحوم البيضاء، السيد محمد رمرم، “للشروق” أن الأسعار ستعود إلى الاستقرار بعد خمسة عشرة يوما، وعن سبب ارتفاع البيض قال أن مربي الدواجن أكدوا أن هذه المرحلة من السنة تزامنت مع ندرة غير مسبوقة لكميات الدجاج المسؤول عن الإنتاج “الدجاجة الولود”، ما تسبب في الندرة بأسواق الجملة، وأضاف أن هذا النوع من الدجاج سيبدأ في الإنتاج من جديد بعد 10 أيام، ما سينجم عنه وفرة في الإنتاج وعودة الأسعار إلى سابقها. ومن جهتها وصفت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، ارتفاع أسعار البيض بالأمر غير المقبول، مطالبة بإعادة النظر في دعم منتجي الدواجن الذين خصصت لهم الدولة 15 مليار دينار من الإعفاءات الجمركية، دون أن يلمس المواطن أثر هذا الدعم، وفي هذا الإطار كشف الأمين العام للفدرالية السيد مصطفى زبدي، أنه يخطط لحملة مقاطعة البيض، مثلما حصل مع الشعب الأرجنتيني الذي نجح في تكسير أسعار البيض عن طريق المقاطعة، وقال أن المواطن حرم من اللحم والدجاج وها هو يحرم من البيض وهذا ما يعتبر جريمة في حق المستهلكين، وأكد أن الفدرالية أصدرت بيانا حول القضية وستعلن عن حملة المقاطعة قريبا.