الجزائر
غياب الفاتورة يتسبب في ضياع حقوق الزبائن

البيع “أونلاين”… إعلانات مضللة وطلبيات لا تطابق الصور

مريم زكري
  • 145
  • 0
ح.م
تعبيرية

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي فضاء واسعا لعرض مختلف السلع والخدمات، من الملابس والأجهزة الكهرومنزلية إلى مستحضرات التجميل والهواتف وغيرها من المنتجات، غير أن هذه السهولة في الشراء، فتحت الباب لوقوع العديد من ضحايا عمليات النصب والاحتيال، التي لطالما حذرت منها جمعيات حماية المستهلك، ومن أكثر الأخطاء التي يقع فيها الضحايا خلال التسوق الإلكتروني، هي إتمام عملية الشراء دون طلب أو الاحتفاظ بما يثبتها.
في السياق، حذرت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، من تكرار حوادث النصب التي يقع فيها الكثير من الجزائريين لدى اقتناء أغراضهم عبر المواقع الإلكترونية، ومضاعفة الحذر، خاصة لدى التعامل مع صفحات مجهولة أو بائعين لا يقدمون معلومات واضحة عن هويتهم ونشاطهم.
وتتكرر بين المستهلكين شكاوى من وصول منتجات غير مطابقة لما تم عرضه في الصور أو الإعلان، بحسب ما تطرقت إليه “حمايتك” أو اكتشاف اختلاف في الجودة والمواصفات، إلى جانب حالات يجد فيها الزبون صعوبة في التواصل مع البائع بعد استلام الطلبية، وفي حالات أخرى، تكون المشكلة أكثر تعقيدا عندما تتم عملية الشراء دون فاتورة، ودون الاحتفاظ بمعلومات كافية عن البائع أو أي وثيقة تثبت تفاصيل المعاملة.
وبالمقابل، دعت المنظمة المستهلك إلى عدم الاكتفاء بمشاهدة صور المنتجات أو قراءة التعليقات قبل اتخاذ قرار الشراء، وإنما التأكد قدر الإمكان، من هوية البائع ومصداقية الصفحة أو الموقع الذي تتم من خلاله العملية، كما أن كثرة المتابعين أو التعليقات الإيجابية لا تشكل وحدها ضمانا كافيا للمستهلك.
ومن بين أهم النقاط التي ينبغي التحقق منها، بحسب ذات المصدر، هي التأكد من بيانات البائع ووسائل الاتصال به، وطبيعة المنتج المعروض وسعره وكذا شروط التوصيل، إضافة إلى كيفية التعامل مع المنتج في حال اكتشاف عيب أو عدم مطابقة للطلبية.
وتشدد “حمايتك” على أهمية الاحتفاظ بكل عناصر المعاملة، وفي مقدمتها الفاتورة، إن وجدت وتفاصيل الطلب، والمحادثات مع البائع، ووصل الدفع ومعلومات البائع، فضلا عن صورة الإعلان أو العرض الذي تم على أساسه الشراء، وتكمن أهمية هذه الوثائق في أنها تسمح للمستهلك بإثبات ما تم الاتفاق عليه، خاصة في حال نشوب خلاف حول السعر أو مواصفات المنتج أو الكمية أو طبيعة السلعة المطلوبة.
أما عندما تتم العملية عبر صفحة مجهولة، دون فاتورة أو بيانات واضحة، ثم تختفي الصفحة أو يتوقف صاحبها عن الرد، فإن مهمة إثبات الحقوق وتتبع الطرف الآخر تصبح أكثر صعوبة.
وكشفت أن من بين السيناريوهات التي تتكرر في التجارة الإلكترونية، هي أن يطلب المستهلك منتجا اعتمادا على صور ومواصفات منشورة على الصفحة، قبل أن يكتشف عند وصول الطلب أن السلعة مختلفة عما شاهده أو عما تم الاتفاق عليه.
وفي مثل هذه الحالات، لا ينبغي للمستهلك التسرع في حذف المحادثات أو الإعلان أو أي دليل مرتبط بالطلبية، بل عليه الاحتفاظ بها، إلى جانب إثبات الدفع ووثائق التسليم، لأن هذه العناصر قد تكون ضرورية عند محاولة معالجة النزاع.

مقالات ذات صلة