التأهل قبل الأوان يريح بلماضي والعطلة الطويلة سلاح ذو حدين
إذا كان المنتخب الوطني قد حقق المهم لحد الآن، بعد ما ضمن التأهل إلى الدور الأول في الصدارة قبل الأوان، وهذا بصرف النظر عن نتيجة المباراة الأخيرة أمام صاحب المرتبة الأخيرة منتخب تنزانيا، إلا أن البعض طرح مشكل نقص المنافسة إلى اعتبروه بمثابة سلاح ذو حدين، بحكم أن أغلب الركائز ستكون في عطلة لمدة أكثر من أسبوع قبل موعد مباراة الدور الثاني المرتقبة يوم 7 جويلية المقبل.
توجد العناصر الوطنية في وضعية نفسية مريحة، وهذا بعد اقتطاع تأشيرة التأهل إلى الدور الثاني مسبقا، بعد ما كسبت الرهان في اللقاءين الأولين، حين ظفرا بـ6 نقاط أمام كينيا والسنغال على التوالي، ما جعل الكثير يشيد بهذا المكسب المهم الذي لم يتحقق بهذا الشكل منذ دورات كثيرة من منافسة “الكان”، إلا أن الإشكال الذي قد يطرح هذه المرة يتمثل في نقص المنافسة، بحكم أن اغلب الركائز قد تدخل في عطلة لمدة أكثر من أسبوع، بحكم أن اغلب المؤشرات توحي أن المدرب بلماضي سيعفي الأسماء المعول عليها خلال المباراة “الشكلية” أمام منتخب تنزانيا، وهذا من باب تفادي الإصابات، وكذا منح الفرصة للعناصر البديلة لخوض المباراة المقبلة، وهذا قبل ضبط التحضيرات تحسبا لمباراة الدور ثمن النهائي، في انتظار معرفة هوية المنافس، موازاة مع اختتام الدور الأول خلال منتصف الأسبوع.
والواضح أن المدرب جمال بلماضي سيكون أمام وضعيتين، من جهة مريحة من الناحية النفسية، اثر حسم ورقة التأهل إلى الدور الثاني دون الدخول في حسابات الجولة الثالثة، وهو انجاز وصفه الكثير بالمهم والمستحق في الوقت نفسه، خاصة في ظل الخيارات الفنية التي اعتمدها الناخب الوطني ومكنته من الإطاحة بـ”أسود التيرانغا” الدين يعدون من المنتخبات البارزة في “الكان”، وفي الوقت نفسه سيكون ملزما على التعامل بجدية وواقعية مع العطلة الطويلة نسبيا التي سيستفيد منها المنتخب الوطني وبقية المنتخبات المتأهلة، موازاة مع تغيير نظام المنافسة انطلاقا من نسخة هذا العام، حسين تم توسيع دائرة عدد المنتخبات المشاركة من 16 منتخبا إلى 24 منتخبا كاملا، ما يفرض آليا اللجوء إلى خيار الدور ثمن النهائي، بدلا من الإبقاء على الدور ربع النهائي الذي كان معتمدا مباشرة بعد الانتهاء من الدور الأول، وعلى هذا الأساس، سيعمل جمال بلماضي على ضمان جاهزية لاعبيه من الناحية الصحية، من خلال إراحة الأسماء التي قد تعاني من إرهاق أو من إصابات خفيفة حتى يضمن تواجدها في مباراة الدور الثاني، على أن يبحث عن خيارات إضافية من بوابة مباراة تنزانيا، من خلال مشاركة أسماء أخرى تنتظر فرصتها من أجل البرهنة وكسب ثقة الناخب الوطني تحسبا لبقية مشوار “الكان”.