-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سيناريوهات عديدة وزطشي مرشحا وحيدا

“التجاوزات القانونية” تخيّم على انتخابات الفاف الإثنين

الشروق أونلاين
  • 1876
  • 2
“التجاوزات القانونية” تخيّم على انتخابات الفاف الإثنين
الأرشيف

تخيّم التجاوزات القانونية “المفضوحة” على أشغال الجمعية العامة الانتخابية للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، التي ستعقد الإثنين بالمركز التقني لسيدي موسى، على خلفية “الخروقات” المسجلة على القوانين الأساسية للفاف، وكذا على مستوى لجنتي الترشيحات والطعون، بمباركة وزارة الشباب والرياضة التي فرضت منطق القوة، ونتج عن ذلك تزكية خير الدين زطشي رئيس نادي بارادو، كمرشح وحيد لمنصب رئيس الاتحاد، بعد إقصاء المترشح الآخر عبد الكريم مدوار من طرف لجنة الطعون.

تعقد الإثنين، انتخابات الاتحاد الجزائري لكرة القدم في ظروف استثنائية، ووسط جدل إعلامي و رياضي، وفي خضم سيناريوهات عديدة يتوقع حدوثها خلال انتخابات الإثنين، أملتها المستجدات الكثيرة وتسارع الأحداث على مستوى المشهد الكروي الجزائري، منذ فتح باب الترشيحات لرئاسة الفاف وعضوية المكتب الفدرالي يوم 12 فيفري الماضي، الذي ظل مفتوحا إلى غاية يوم 12 مارس المنصرم موعد تقدم زطشي بملف ترشيحه رفقة عبد الكريم مدوار، بعد أن قرر الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة عدم الترشح لخلافة نفسه.

وتعيش الساحة الكروية الجزائرية منذ أيام، على وقع حالة من الشد والجذب، بين الفاف ووزارة الشباب والرياضة، بسبب ملف الجمعية العامة الانتخابية، وسط تصاعد مخاوف من تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم”الفيفا” وفرض عقوبات على الجزائر.

وخرجت لجنة الترشيحات التي يرأسها علي باعمر يوم 13 مارس الماضي ببيان رسمي يكشف عن ضرورة تأجيل الانتخابات إلى يوم 27 أفريل الماضي، تطبيقا للمادة 26 من القوانين الأساسية للاتحاد والتي تؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات 60 يوما بعد موعد الجمعية العامة العادية (جرت يوم 27 فيفري الماضي)، وكان هذا البيان القطرة التي أفاضت الكأس، حيث تم سحب البيان بطريقة غامضة، وبتدخل من وزارة الشباب والرياضة التي أمسكت بزمام الأمور وأحكمت قبضتها على الموضوع، ما دفع بباعمر إلى الانسحاب والتنديد بالتجاوزات والخروقات القانونية، فاسحا المجال لـ”بقايا” أعضاء لجنة الترشيحات ولجنة الطعون (فاقدتين أصلا للشرعية) ولممثلي الوصاية لـ”العبث” بهذا الملف الشائك، حيث تم إصدار بيان آخر يؤكد العودة إلى تاريخ 20 مارس كموعد للانتخابات، وفجر ذلك موجة جدل عنيفة، خاصة أن محضر الاجتماع ممضى من طرف مدير الرياضات بالوزارة عبد المجيد جباب (حسب تفاصيل الطعن الذي قدمه مدوار) لاستعادة حقه في الترشح، قبل أن يتم رفض ملفه عبر بيان آخر صادر عن لجنة الطعون أول أمس السبت.

وبات من المؤكد أن ثم “نية مبيّتة” وحسما مسبقا في هوية الرئيس الجديد لقلعة دالي براهيم وهو خير الدين زطشي، ودفع هذا الأمر بالكثير من أعضاء الجمعية العامة وعلى رأسهم رؤساء الأندية المحترفة، إلى التحرك للرد على هذه “الممارسات البدائية”، بعدما تم إقصاؤهم من الحصول على “حقهم” من “الكعكة”، خصوصا أن قائمة المترشح زطشي شهدت تواجد رئيسي فريق اتحاد العاصمة ونصر حسين داي، وهو ما أثار حفيظة المحسوبين على “المعارضة”، ما سيفرز عدة سيناريوهات قد تعيشها الجمعية الانتخابية، ومنها معارضة أغلبية أعضاء الجمعية العامة للمرشح الوحيد عبر التصويت بـ”لا” ولو أن “آلة” الوزارة تحركت في الفترة الأخيرة لاستمالة الرابطات الولائية والأندية عبر منحها إعانات مالية لهم خاصة وأنهم يمثلون الأغلبية في تركيبة الجمعية العامة، بينما يبرز سيناريو آخر وهو الامتناع عن التصويت أو “وضع الورقة البيضاء”، كما لا يستبعد أن تتحول أشغال الجمعية إلى “حرب داحس والغبراء” من خلال احتجاج أعضاء الجمعية العامة على الظروف التي تم فيها تحضير الانتخابات، ولو أن كل المؤشرات الحالية توحي بفرش “البساط الأحمر” للمترشح خير الدين زطشي قصد الظفر برئاسة الفاف، بكل الطرق، بما أن جميع الأطراف المعنية بالجمعية الانتخابية داست على كل القوانين، وتمادت في خرق اللوائح، فما سيمنعها من المضي في هذا المسعى؟؟؟

إقصاء الصحفيين من تغطية الانتخابات يثير الشكوك؟

وتشير كل المعطيات والمستجدات الأخيرة إلى حصول تجاوزات أخرى خلال انتخابات الفاف، بدليل أن هذه الأخيرة أصدرت بيانا و”تذكيرا” لأكثر من مرة، تؤكد فيه عقد الأشغال في قاعة، ووضع الصحفيين والمصورين المعتمدين لتغطية الانتخابات في قاعة أخرى، مع إمدادهم بالصوت والصورة، والاكتفاء بمشاهدتهم أشغال الجمعية على شاشة تلفزيونية داخل القاعة المخصصة لهم، وتدل هذه الممارسات “البدائية” على أمر واحد وهو حرمان رجال الإعلام من حقهم في الحصول على المعلومة، وعدم نقل تفاصيل كل ما يحدث بقاعة الأشغال بـ”أمانة” ومنع “التشويش” على العملية الانتخابية “النزيهة”.

الاقتراع سيكون “سرّيا” وليس برفع الأيدي

في غياب رئيس لجنة الترشيحات علي باعمر، الذي انتخبته الجمعية العامة في هذا المنصب، يطرح التساؤل عمن سيشرف على العملية الانتخابية، خاصة أن القانون الانتخابي للفاف في مادته الـ20 يؤكد أن رئيس لجنة الترشيحات هو من يشرف على هذه العملية، التي ستجري عبر الاقتراع السري حسب المادة 16 من نفس القانون، وليس عبر رفع الأيدي أو “التصفيق” مثلما جرى في آخر جمعية انتخابية يوم 7 مارس 2013. وحسب المادة 17 فإن الأمين العام للفاف سيتابع وثيقة التصويت رفقة اللجنة الانتخابية، بينما تجبر المادة 18 القائمين على العملية على فتح الصندوق “الفارغ” وتقديمه لأعضاء الجمعية العامة، قبل غلقه ووضعه بقرب أعضاء اللجنة الانتخابية و”حراسته” من طرفهم حسبما تمليه ذات المادة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • عثمان

    صحافيي الفتنة لمادا لم تتشدقوا بخروقات السيد روراة للقانون ألم تقم الجمعية العامة بالتصويت بالتصفيق كما هو الحال في عهد الرومان خرقا للقانون ، ثم الوزارة لم تحدد تواريخ إجراء العملية الإنتخابية للفاف وإنما المكتب التنفيذي للفاف ، ثم عندما عين باعمر بصفته أكبر عضو للإشراف على العملية الإنتخابية لمادا لم يدكر المكتب التنفيذي بالخطأ الواقع في القوانين أم أنه لو ترشح سيده كان الأمر يمر دون زوبعة أما أن زعطشي تجرأ و ترشح بأعمر إنتهى. الوزارة يا صحفيو الفتنة لم تطالب إلا بإحترام القانون

  • محمد

    موضوع يفتقد للموضوعية جملة وتفصيلا وكأن الفاف كانت تحترح قوانيها من قبل الجمعية العامة في موعدها الحالي هم من قررها ولما أسفرت الترشيحات عن زطشي بدأوا يبحثون عن مبررات الشعب يريد زطشي ويرفض بقايا روراوة على حد قولك