الجزائر
تفتقر لأدنى شروط العيش الكريم

التجمعات الريفية بالنعامة .. وتستمر المعاناة

الشروق أونلاين
  • 1728
  • 0
ح.م

تبقى التجمعات الريفية المنتشرة عبر كامل تراب ولاية النعامة، النقطة السوداء التي حوّلت مدن الولاية إلى أرياف، وأصبحت هذه التجمعات السكنية الـ 350 هياكل بلا روح، وذلك في ظل انعدام أدنى شروط الحياة، فغياب مختلف الشبكات والتوصيلات الضرورية لم تُنجز رغم مرور أكثر من عقد من الزمن على إنجازها، رغم الشكاوي العديدة لأصحابها.

ويأتي الفرج بعد تخصيص وزير الداخلية غلافا ماليا فاق الألف مليار دينار،يصب في خزائن صندوق الجماعات المحلية،التي تتكفل بتخصيصيها لهذه الأحياء حسب الأولوية مع مراعاة نسب الإنجاز، وذلك بعد تقديم مصالح الولاية تقريرا مفصلا عن وضعية هذه التجمعات. هذه الأغلفة المالية الضخمة أسالت لعاب المصالح التقنية المعنية بالدراسة حسب المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين وصف التكالب على اقتسام الكعكعة التنموية، بمحاولة تغليب مقاولات على حساب أخرى، وهو الوصف الذي لم يرق لهذه الجهات التقنية، ليفتك الغنيمة التنموية من أفواه هؤلاء، بوضعه دفاتر شروط تُلزم على المقاولات تصنيف 8 فما فوق، لتتحرك هذه الجهات في كل الاتجاهات، ويبرر المسؤول عن الجهاز التنفيذي بإلزامية استهلاك الشطر الأول من الأغلفة المالية،كشرط لمنح باقي الأشطر، والإسراع في الإنجاز المشاريع في مدة قصيرة،للحصول على أكبر حصة من المبالغ المالية. 

وحسب مصادر من الولاية، فإن العملية انطلقت وتبقى بعض الروتوشات القانونية للانطلاق الفعلي في تجسيد المشاريع وفي مدة قصيرة حسب دفاتر الشروط.لكن المواطني هذه التجمعات نفذ صبرهم في ظل كل هذه التجاذبات وما رافقها من زوابع التي كادت أن تعصف بما جنت الولاية من أموال في عز الأزمة المالية التي تمر بها البلاد،فهل يتحقق حلم هؤلاء السكان بعد معاناة لازمتهم لسنوات طويلة،وتتجند هذه المصالح لتحسين الإطار المعيشي لمواطني هذه الولاية الفقيرة،أم سوف نشهد عراقيل من هنا وهناك مُحاولة توقيف عجلة التنمية وخاسر الأكبر فيها المواطن البسيط.

مقالات ذات صلة