التحاق تدريجي للتلاميذ للتحكم في الدخول المدرسي
فتحت المؤسسات التربوية أبوابها، صباح الاثنين، لاستقبال الملايين من التلاميذ عبر مختلف الأطوار التعليمية الثلاثة، وفق العمل بـ”الدخول الجزئي”، بشكل مؤقت، عوض الالتحاق الشامل للتلاميذ بمقاعد الدراسة، وذلك لأجل ضمان استقبال الجميع في ظروف حسنة وصحية ومستقرة.
وفي الموضوع، أوضحت مصادر “الشروق” أن العديد من المؤسسات التعليمية قد استهلت الموسم الدراسي الجديد بتطبيق نظام “الدخول الجزئي” الموزع على مدار أسبوع، حيث خصص اليوم الأول لاستقبال مستويات محددة (السنوات الأولى في الأطوار الثلاثة) قصد إجراء الاستقبال والتوجيه وتوزيع الجدول الزمني.
وإلى ذلك، لفتت مصادرنا إلى أن ملف “الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية” برز في بعض الأقطاب العمرانية الجديدة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية بمعدلات غير مسبوقة، متجاوزة أحيانًا حاجز 45 تلميذاً داخل القسم.
وفي هذا الصدد، طالب أولياء الأمور المصالح المختصة بضرورة فتح ملحقات جديدة أو الاعتماد المؤقت على نظام التفويج في بداية الدخول المدرسي، حتى لا يؤثر الضغط العددي على جودة الاستيعاب والتحصيل العلمي.
وعلى الجانب الآخر، واجهت بعض الإدارات المدرسية تحدياً كبيراً تمثل في وجود شغور في المناصب التربوية والإدارية. ورغم مساعي وزارة التربية الوطنية لسد الثغرات عبر اللجوء إلى التعاقد والاستخلاف، إلا أن اليوم الأول قد كشف عن وجود نقص في التغطية، حيث برز شغور في بعض المواد، على غرار مواد الرياضيات والعلوم الفيزيائية والفلسفة، وسط مطالبات بضرورة الإسراع في تعيين الأساتذة المتعاقدين لتفادي تأخر إنجاز المقررات الرسمية خاصة لتلاميذ أقسام الامتحانات.
وفي سياق ذي صلة، أشارت مصادرنا إلى أن مشكلة الشغور لم تتوقف عند الكادر التدريسي فحسب، بل امتدت إلى الشغور الإداري في مناصب حيوية مثل النظار، والمستشارين التربويين، مما زاد من عبء التسيير على مديري المؤسسات التعليمية في ضبط التنظيم الداخلي وجداول التوقيت.
وهذه الإشكالية التي تسعى الوزارة الوصية لمعالجتها بخطوات سلسة ومنتظمة، عن طريق برمجة مسابقة وطنية للتوظيف الخارجي للالتحاق بـ7 رتب إدارية، ستبرمج في 26 سبتمبر الجاري على أساس الاختبارات الكتابية.
ويبقى اليوم الأول من الدخول المدرسي الجاري عينة عاكسة للتحديات السنوية التي تواجه منظومة التربية؛ وبينما تُحسب للسلطات المعنية خطة التدرج في الاستقبال للتخفيف من وطأة الازدحام، يظل الرهان الحقيقي متمثلاً في سرعة معالجة ملفات الشغور وضبط الاكتظاظ خلال الأيام القليلة القادمة لضمان سيرورة دراسية هادئة ومستقرة.