اقتصاد
أصحابها يطالبون بالتحقيق مع مديرين يعرقلون تطبيق القانون

“التحايل” في الصفقات العمومية يوقّع شهادة وفاة 2000 مؤسسة!

الشروق أونلاين
  • 4209
  • 6
الأرشيف

لم تستطع أزيد من 2000 مؤسسة صغيرة ومتوسطة الاستمرار في السوق بسبب “تواطؤ” بعض المديرين التنفيذيين بالوزارات، في منح صفقات عمومية لمؤسسات أجنبية على حساب الوطنية، متجاوزين بذلك القانون الذي ينص على ضرورة استفادة المتعاملين الوطنين، من 20 بالمائة من الصفقات، وهو ما جعلها تتحول إلى مجرد “مناول” من الدرجة الثانية والثالثة لدى الشركات الأجنبية لضمان بقائها في السوق وتسديد أجور عمالها.

 رفع ممثلو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة شكاوى إلى الوزير الأول، أحمد أويحيى، يناشدونه التدخل من أجل تفعيل قانون الصفقات العمومية الذي يعطي الأولوية في الصفقات العمومية في إنجاز المشاريع للشركات الوطنية ولاسيما المواد رقم 31 و83.

وتنقل مالكو بعض المؤسسات الصغيرة إلى “الشروق” وبحوزتهم وثائق تثبت المراسلات التي وجهوها في وقت سابق، إلى الوزارة الأولى ووزارة السكن والعمران والمدينة بالخصوص، وتحصلوا منها على ردود إيجابية للتكفل بانشغالاتهم، لكن المديرين التنفيذيين يتجاهلون تعليمات الوزارة الأولى ووزارة السكن.

ومن بين المشاكل التي رفعوها، هي المطالبة بتخصيص دفاتر شروط خاص بنشاطهم وعدم منح صفقة إنجاز مشاريع سكنية برمتها لمتعاملين أجانب في مقدمتهم الصينيين والأتراك، وهو ما جعل هذه المؤسسات الوطنية تتحول إلى مجرد شركات “موظفة” لدى المؤسسات العمومية. وبلغة الأرقام، لفت هؤلاء في نفس التصريح إلى أن أكثر من 2000 مؤسسة أغلقت أبوابها بسبب تمادي المديرين التنفيذيين في القفز على قانون الصفقات من خلال إسقاط العمل بدفاتر الشروط المتخصصة.

وسبق أن وجه أصحاب هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في إنتاج (الخشب، الألمنيوم، البلاستيك) والتي يتجاوز عددها 100 ألف مؤسسة عبر الوطن، مراسلة إلى الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، بتاريخ 28 أكتوبر 2015، يناشدونه من خلالها بالتدخل وإلزام مديري السكن على استعمال البلاستيك الجزائري رغم أن المادة النصف مصنعة مستوردة من تركيا وتونس، معتبرين أن المادة الأولية متواجدة عبر عدة مصانع في الوطن. ومحذرين في الوقت ذاته من استمرار هذه الوضعية التي تؤثر سلبا على عملية التشغيل بفعل الوضع السيء الذي تعيشه المؤسسات. وطالبت الوثيقة تخصيص دفتر شروط منفصل، يحدد شروط نشاط المؤسسات الناشطة في نجارة الألمنيوم والخشب والبلاستيك بما يشجع المؤسسات الجزائرية ويمنحها الأولوية على المؤسسات الأجنبية.

ورغم تأكيد الوزارة الأولى في مراسلة تحمل الرقم 2191  إدراج نجارة الألمنيوم ضمن المواصفات التقنية لدفتر الشروط والصفقة النموذجية التي تكرس استعمال الإنتاج الوطني في قطاع السكن، إلا أن هاذه الأخيرة بقيت مجرد حبر على ورق ولم تر طريقا إلى التنفيذ.

 

وفي فصل التعليمات التي أبرقها الوزير الأول أحمد أويحيى، التي تنص على منح الأولوية في الصفقات العمومية للمؤسسات الوطنية ومنع الشركات الأجنبية من المشاركة في المناقصات إلا في الحالات الاستثنائية القصوى، سارع أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمطالبة أويحيى بالتدخل وإنقاذ الشركات من الإفلاس والغلق قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة