التحضير لاتفاق ثنائي بين الجزائر وفرنسا لتسهيل منح التأشيرة
ثمّن وزير الداخلية الفرنسي، كلود غيون، الإصلاحات السياسية التي طرحتها السلطات الجزائرية في أعقاب التململ الذي عاشه الشارع مطلع العام الجاري، وتمنى أن تستجيب المشاريع القانونية لطموحات وتطلعات الجزائريين.
- وقال غيون: “فرنسا تحيي التوجه الذي باشرته السلطات الجزائرية، والذي يندرج في سياق التعاطي الإيجابي مع مطالب الشارع، ونتمنى أن تكون القوانين التي عرضت على البرلمان أو تلك التي لاتزال قيد النقاش، في مستوى طموحات وتطلعات الجزائريين نحو الديمقراطية”.
وزير الداخلية الفرنسي، الذي أدى أمس زيارة رسمية للجزائر دامت يوما واحدا، أكد في ندوة صحفية بإقامة الميثاق، أن بلاده “تعتبر أن الحركات التي تظاهرت في الشارع العربي، تستحق التشجيع، لأنها تتطلع نحو الديمقراطية والحرية.. ونأمل في أن تتحقق مطالبها”.
وأفاد الضيف الفرنسي أن المفاوضات مع الجزائر بشأن مراجعة الاتفاقيات المتعلقة بتنقل الأشخاص، التي تعود إلى 1968، تسير وفق ما يريده البلدان، نافيا أن تكون بلاده قد باشرت إجراءات للتضييق على المهاجرين، وقال: “القضايا المتعلقة بالهجرة بين فرنسا وبقية بلدان الاتحاد الـ27 تحكمها اتفاقية تم التوقيع عليها في 2008، وهذه الاتفاقية تتحدث عن ضبط الهجرة وليس إجراءات اللجوء السياسي، ولكن لا تتحدث عن وقف الهجرة، غير أن هذه الاتفاقية لا تمنع من إمكانية إقامة اتفاقية ثنائية مع الجزائر”.
كلود غيون أكد أن “المفاوضات مع الجزائر بشأن تسهيل حركة تنقل الأشخاص، بدأت خلال زيارتي الأولى للجزائر، عندما كنت أمينا عاما لقصر الإيليزي، وقد طرحتها للنقاش مع كل من الرئيس بوتفليقة، والوزير الأول أحمد أويحيى”، مشيرا إلى أن هناك لقاءات مبرمجة في هذا الإطار.
وردا على ملاحظة ساقها وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية تتعلق بضرورة تمكين مسجد باريس من الاضطلاع بدوره التاريخي كموقع إشعاع ديني وأخلاقي وثقافي لصالح الجزائريين، قال الوزير في حكومة فرانسوا فييون، إن بلاده تتقاسم مع الجزائر هذا الاهتمام، وأكد بأن لهذا المسجد ”مكانة خاصة جدا لدى مسلمي فرنسا، وأن سلطته المعنوية لها إشعاع معتبر، كما أن عميد المسجد له دوره في تنظيم الإسلام بفرنسا”.
الأمين العام السابق لقصر الإيليزي حمل مسلمي فرنسا حالة التشرذم التي يعيشونها، والتي تجلت من خلال الخلافات التي تفجرت بسبب التمثيل على مستوى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، مشيرا إلى أن قرار ساركوزي باستحداث هذا المجلس عندما كان وزيرا للداخلية، إنما جاء حرصا منه على ضرورة أن يضطلع المسلمون في فرنسا، البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة، بمهمة الدفاع عن مصالحهم بشكل منظم.
وعن مصير اتفاقية الصداقة التي اتفق عليها الرئيس بوتفليقة وجاك شيراك في 2003، قال كلود غيون إن الصداقة لا تتجسد فقط عبر الاتفاقيات، وإنما عن طريق العمل، مشيرا إلى أن “بوتفليقة وساركوزي اتفقا على إقامة شراكة استثنائية بين البلدين، ولعل المستوى الذي وصله التعاون الثنائي يؤكد على ذلك”.