الجزائر
أحزاب تتهم الإدارة بالانتخاب بدل المواطنين

التحقيقات الإدارية “تزبر” قوائم الترشيحات

الشروق أونلاين
  • 4327
  • 3

انتقدت أحزاب سياسية ما وصفته بالانتقاء الأولى لمرشحيها من طرف الإدارة وشروع هذه الأخيرة في “زبر” قوائمها بحجج ومبررات تقنية تارة أو الاكتفاء بوضع ملاحظة تحقيق سلبي على ملف بعض المرشحين تارة أخرى، حيث لم يفرق “مقص الرقيب” بين قوائم الأحزاب القديمة أو تلك التي اعتمدت في خضم الانفتاح السياسي الذي سبق الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 10 ماي القادم.

 

 

وأكد قادة العديد من التشكيلات السياسية في تصريحات لـ”الشروق”، أن الإدارة مسؤولة عن تشويه وجه الانتخابات القادمة بسبب الممارسات القديمة التي لا تمت لقوانين الإصلاحات التي أصدرها الرئيس بوتفليقة مؤخرا ومنها القانون رقم 12 ـ 01 المحدد للشروط الجديدة للترشح للانتخابات   وخاصة   المرونة التي اعتمدها النص القانوني الجديد بشأن تقديم المرشحين والمتعلقة بوجوب إصدار أحكام نهائية ضد أي مواطن قبل منعه من الترشح في قائمة من القوائم.

وثمن محمد السعيد رئيس حزب الحرية والعدالة، الاحترام الدقيق للقضاء الجزائري للقانون الجديد رقم 12 ـ 01، مشيرا في تصريحات لـ”الشروق”، أن قوائم حزبه تعرضت إلى “مقص الرقابة” في عدة ولايات بحجج مختلفة، ولكن العدالة أنصفت المتضررين وأرجعتهم إلى قوائم الحزب في الوقت المناسب بدون خسارة القوائم.

وانتقد الطاهر بن بعيبش، رئيس حزب الفجر الجديد، ما وصفه بالممارسات الإدارية غير المقبولة حيال قوائم الأحزاب، مشيرا إلى استمرار الإدارة في ممارساتها البيروقراطية التقليدية على الرغم من صدور قوانين الإصلاحات في الفترة الأخيرة ومنها القانون 12 ـ 01، متسائلا عن جدوى مطالبة المرشحين باستخراج صحيفة السوابق العدلية رقم 3 في الوقت الذي لايؤخد بها من قبل الإدارة التي تعاود اللجوء إلى استخراج صحيفة السوابق العدلية رقم 2 التي لا يسمح للمواطنين بالاطلاع عليها، مطالبا الإدارة بالسماح للمواطنين ظرفيا خلال المناسبات الانتخابية باستخراج تلك الوثيقة من اجل التسهيل على الأحزاب اختيار المرشحين الأصلح ورفع الحرج عن الحكومة التي تتهم خارجيا بأنها مستمرة في ممارسات غير ديمقراطية

وندد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، في تصريحات لـ”الشروق”، بما اسماه بسياسة الكيل بمكيالين من قبل الإدارة في تعاطيها مع التشكيلات السياسية، مضيفا أن التحجج بعدم تسجيل بعض المرشحين حجة مرفوضة بعدما سمحت نفس الإدارة بتسجيل بعض المواطنين خارج الآجال القانونية في العديد من الولايات ومنها تندوف واليزي وجيجل وقسنطينة في إشارة منه إلى تسجيل بعض العسكريين، وهو ما يعتبر من المحرمات بالنسبة لبقية المواطنين.

وقال لخضر بن خلاف، من جبهة العدالة والتنمية، إن العائق الرئيس الذي يواجه الأحزاب التي تعرضت قوائمها للزبر هو الوقت الذي ليس في صالح القوائم، وخاصة الأحزاب التي اعتمدت حديثا من قبل الداخلية، قبل أن يضيف أن القضاء احترم النصوص القانونية الجديدة ومنها القانون 12 ـ 01 على عكس الإدارة التي استمرت في العمل بالعقلية التقليدية القديمة والقوانين القديمة المتشددة والتي تمنع على بعض المواطنين الترشح حتى وإن لم تصدر ضدهم أحكام نهائية، معتبرا التحقيقات الأمنية من الأساليب القديمة التي يمكن التخلي عنها. 

 

 

 

مقالات ذات صلة