التحقيق في “المستوى التعليمي” للطيارين والمضيفين وإطارات “الجوية الجزائرية”
أطلق المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، محمد عبدو بودربالة تحقيقات في المستوى التعليمي والتكويني لمديري مصالح الشركة في الداخل وفروعها بالخارج، ممن استفادوا من ترقيات خلال الثلاث سنوات الأخيرة، كما تشمل التحقيقات طياري الجوية والمضيفين، بعد ما وصلته أنباء عن مديرين دون المستوى الثانوي وطيارين غير مؤهلين عبدت المحسوبية والمفاضلة طريقهم إلى المناصب، في وقت قرر بودربالة اعتماد مخطط العمل الذي وضعه سابقه في المنصب محمد صالح بولطيف ودون أن يدرج عليه أية تغيرات إلى غاية انقضاء موسم الصيف وإلى ما بعد شهر سبتمبر.
وجه المدير العام للجوية الجزائرية، تعليمة مكتوبة إلى مدير الموارد البشرية طالبه فيها بإعداد ملف كامل حول الترقيات والمعايير التي اعتمدت في منح المناصب العليا في الشركة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وركز الوافد الجديد على تسيير شؤون الجوية الجزائرية على إرفاق الملف ببيان السيرة الذاتية لكل مدير من المديرين بالإضافة إلى نسخ من الشهادات العلمية المتحصل عليها، كما ألح في الجانب المتعلق بالطيارين على إرفاق بيان سيرهم الذاتية بشهادات الدورات التكوينية التي خضعوا لها، كما طالب بمراجعة وتحيين بيان السير الذاتية للإطارات التي لم تستفد من ترقيات من قبل، تمهيدا لحركة في صفوف إطارات الشركة تزامنا مع إعادة الهيكلة التي ستعرفها الشركة المثقلة بفائض في الموارد البشرية.
ومعلوم أن الفائض في الموارد البشرية الذي تعانيه الشركة سبق وأن حذرت مكاتب دراسات أجنبية عملت على تقييم وإعادة هيكلتها منه، وطالبت مكاتب الدراسة الشركة بتسريح أزيد من 60 بالمائة من مستخدميها، حتى تتمكن من تحقيق الربحية ومعالجة العيوب التي يعانيها أسلوب تسييرها.
وحسب مصادرنا، فالتحقيقات التي أطلقها المدير العام الجديد للجوية الجزائرية حول الترقيات داخل الشركة، ستنتهي بـ“قطع رؤوس” المديرين والمسؤولين غير المؤهلين ممن أوصلتهم المحاباة والمحسوبية إلى مناصبهم، وقالت مصادرنا أن بودربالة أخطر مدير الموارد البشرية أنه لن يسكت عمن يشغلون مناصب أكبر منهم أيا كانت حجم وساطتهم و“معريفتهم“، بعد أن صدم لوجود مديرين بمستوى تعليمي دون الثانوي وطيارين من دون مؤهلات ومضيفين لا تتوفر فيهم الشروط المعتمدة من قبل شركات الطيران العالمية.
وتأتي التحقيقات التي أطلقها بودربالة في ظل الحرج الكبير الذي وقعت فيه الشركة بسبب تعيين أبناء المسؤولين الكبار وذوي القربى، والترقيات عن طريق المحاباة والمحسوبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعيين في المناصب النوعية، وفروع الشركة بالخارج، بالنظر إلى المرتبات الضخمة التي يتلقاها أصحاب هذه المناصب ومزاياها، وسبق وأن كشفت مصادر إعلامية وبالأسماء عن تعيينات في فروع الجوية تؤكد شبهة المحاباة والمحسوبية.