-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوالي يتوعد المتورطين بالقضاء

التحقيق في سيطرة مقاولين على مشاريع ضخمة بوهران

ب. يعقوب
  • 3011
  • 0
التحقيق في سيطرة مقاولين على مشاريع ضخمة بوهران

رفض والي وهران سعيد سعيود، تحمل مسؤولية مشاريع متعثرة منذ أكثر من عامين، منحت قبل مجيئه على رأس الولاية إلى مقاولين استلموا  مشاريع “بالجملة” في توقيت واحد دون تسليم مشروع واحد في آجاله القانونية، لدرجة أن مقاولا انفرد بنحو 50% من مشاريع عاصمة الغرب الجزائري، منها مشاريع سكنية، بأكثر من 400 مليار سنتيم، وأخرى تخص ثلاثة مستشفيات كاملة لم يتم إنجاز نسبة 60% منها، رغم أن الدولة سخرت كافة الجهود للارتقاء بالمنظومة الصحية في وهران.

والي وهران الذي عاين مساء الثلاثاء، مشاريع متعددة في دائرة تليلات، تمهيدا لزيارات مرتقبة لأعضاء عن الحكومة، شدد على عدم السماح مستقبلا بتكرار هذه الفضائح التي وضعت الدولة رهينة أشخاص كانوا محظوظين في السابق، بالحصول على حصص معتبرة من المشاريع دون التقيد بتواريخ الإنجاز والاستلام، مؤكدا بالحرف الواحد “لن تتكرر هذه التجاوزات ما دمت واليا لوهران، أعرف أن هناك من لا يريد سماع ذلك، لكن وجب مصارحتهم بأن هناك عدالة ستكون بالمرصاد لهذه الفضائح، بكون أن عهد احتكار المشاريع قد ولى”، كما تساءل سعيود عن سر منح مشروع إنجاز 2000 وحدة سكنية اجتماعية إيجارية إلى نفس المقاول الذي يحتكر إنجاز ثلاثة مستشفيات، الحروق، السرطان ومستشفى الاستعجالات الطبية في وادي تليلات، وتعمده توقيف الأشغال بحجة عدم استلام أمواله، بينما كان من الضروري تسريعه وتيرة أشغال المشروع السكني الضخم المتوقف منذ فبراير 2021، الذي لا يزال متوقفا، في الوقت الذي قامت فيه مصالح ديوان الترقية بتوجيه إعذارات بحقه، لأجل إرغامه على إنجاز مشروع 2000 وحدة سكنية.

ذات المسؤول التنفيذي في عاصمة الغرب الجزائري، خاطب المسؤولين المحليين بنبرة غضب قائلا “لست راضيا عن هذه الوضعية الكارثية التي تتحملها جهات تتقاسم نفس المسؤولية مع هذا المقاول”، مواصلا حديثه “هناك دولة في هذه الولاية وستكون بالمرصاد لهؤلاء الأشخاص، والقضاء سيأخذ مجراه عاجلا غير آجل”، بل ذهب إلى القول: “التاريخ سيكشف من يريد التطوير والرقي بمؤسسات الدولة أو تخريبها وعرقلة مصالحها”.

في سياق متصل بالموضوع، كشف سعيود أنه رغم خلو مسؤوليته في تجاوزات خطيرة كهذه أضرت بسمعة الدولة، في صورة منح أربعة مشاريع ضخمة بتكلفة تفوق 400 مليار سنتيم في المشروع الواحد لمقاول واحد انفرد بنصف مشاريع وهران، إلا أنه لن يتسامح مع فضائح كهذه وأنه سيتخذ إجراءات قانونية من شأنها تحديد المسؤوليات ودرجة خطورة الإهمال الواضح في إنجاز مشاريع الدولة.

سعيود عاد إلى مخاطبة المسؤولين عن الأسباب الحقيقية وراء ترك مشروع سكني ضخم في تليلات، مهملا منذ 21 شهرا تقريبا دون أن يحرك المشروع “المهزلة” ضمائر المسؤولين المحليين. كما أبدى هذا الأخير، استغرابه حيال توقف مشاريع إنجاز ثلاثة مستشفيات دفعة واحدة يتعلق الأمر بالحروق، السرطان ومستشفى الاستعجالات الطبية في تليلات، التي منحت لنفس المقاول الذي عهدت إليه صفقة إنجاز أضخم مشروع سكني في تليلات، مؤكدا أن مثل هذه العقلية الاحتكارية في إسناد المشاريع لأسباب غير مبررة، تفسر نوايا غير بريئة لأشخاص اعتادوا على تكسير جهود الدولة ومحاولة إبطاء مخطط بناء الجزائر الجديدة.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات القانونية المقرر اتخاذها، أكد سعيود أن التحقيق سيكشف بالدليل القاطع الجهات التي وفرت “الحظوة” لعدد معين من المقاولين بالهيمنة على مشاريع وهران، مضيفا سيكون هناك تحقيق واسع لتحديد المسؤوليات تحت إشراف القضاء وكل الأطراف تتحمل مسؤوليتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!