التحكيم في خطر وأصحاب “البذلة السوداء” يطالبون زطشي بالتدخل
عرفت الجولة الأولى من مرحلة العودة من الرابطتين الأولى والثانية حدثا قد يؤدي بالتحكيم الجزائري إلى الهاوية، حيث قامت لجنة التعيينات التي يترأسها الحكم الدولي السابق مختار أمالو، إلى تعيين حكام أغلبهم من الوسط، أمام دهشة كل المتتبعين، الذين لم يفهموا سبب إقصاء حكام الشرق والغرب والجنوب، رغم أن البعض منهم أحسن وأحسن بكثير من أولئك الذين يجدد فيهم السيد أمالو ثقته كل أسبوع.
يعيش التحكيم الجزائري، أزمة كبيرة هذا الموسم، جراء التعيينات غير المفهومة من طرف لجنة التحكيم التي أقصت كل حكام الجهات، ماعدا حكام الوسط الذين يحظون بثقة رئيس اللجنة الفيدرالية للتحكيم وطاقمه، وحسب أحد العارفين بشؤون التحكيم فإن اللجنة الفيدرالية للتحكيم تعين حكام الوسط على حساب مختلف الجهات، والسبب يعود إلى الثقة التي تربط هؤلاء الحكام باللجنة المركزية للتحكيم على حساب حكام آخرين، ومحاولة إبعاد الحكام الشباب لمختلف الجهات والذين يملكون إمكانيات تحكيمية كبيرة.
وحسب أحد الحكام الذي رفض الكشف عن هويته، فإن اغلب الحكام يعانون في صمت، وينتظرون بفارغ الصبر، إعادتهم إلى سلك التحكيم، فهل يعقل أن يدير حكام يبلغون من العمر 44 سنة، لقاءات المحترف الأول والثاني، وآخرون شباب يقضون أوقاتهم في التدريبات فقط، ودون منافسة بسبب السياسة المنتهجة من طرف لجنة التحكيم.
وأضاف أن حكام الجهات وإلى غاية هذه الجولة لم يفهموا السبب الذي جعل لجنة أمالو تكيل بمكيالين، وتبعد حكام الشرق والغرب وتبقي على القليل منهم، هذا التهميش قد يؤدي إلى اعتزالهم المبكر، ما لم يتدخل المكتب الفيدرالي لإيقاف المهازل.
من جهة أخرى، يرى البعض أن بعض الحكام، يعينون أسبوعيا ومنذ انطلاق الموسم، ولم يركنوا إلى الراحة، على حساب حكام آخرين، رغم ارتكابهم لأخطاء عديدة على غرار الحكم غربال الذي أدار لقاء شباب قسنطينة – نصر حسين داي الذي منح ضربة جزاء خيالية للشباب، أدت إلى هزيمة النصرية، والحكم أعراب الذي حسب المدرب آيت جودي هزم فريقه أمس في الساورة، وحكام آخرين يملكون الدعم رغم أخطائهم المتكررة.
كما أشار البعض أن التحليلات التي يقوم بها الدولي السابق محمد زكريني في التلفزيون الجزائري نهاية كل أسبوع، غير عادلة، بدليل أنه يدافع عن حكام رغم أخطائهم، و”يذبح” آخرين حتى ولو كانت أخطاؤهم غير مؤثرة.
وطالب أحد الحكام من رئيس الفاف زطشي التدخل وإنصاف الحكام الذين تتجاهلهم هيئة الرئيس غوتي الذي وإلى غاية هذه الجولة لم يتدخل لإيقاف المهازل الأسبوعية للتحكيم الجزائري، كما طلبوا من الرئيس زطشي جلب حكام دوليين سابقين لمعاينة الحكام في الملاعب وليس إرسال حكام سابقين لم ينالوا حتى شارة حكم فيدرالي لمعاينة حكام دوليين.
أين بنوزة وحيمودي وبيشاري وحواسنية وآخرين؟
لم يفهم المتتبعون، السبب الذي جعل الاتحاد الجزائري لكرة القدم لا يستنجد بحكام دوليين سابقين على غرار بنوزة وحيمودي وبيشاري وحواسنية، الذين شرفوا التحكيم الجزائري في المحافل الدولية وتعيين آخرين ليسوا في نفس المستوى، أسئلة وأخرى يعجز المقربون من سلك التحكيم إيجاد أجوبة لها سوى أنها تدخل في سياسة إبعاد كل الذين يملكون الكفاءة والتخلص منهم، لأنهم يكشفون عيوب من لا شهادة لهم، فهل يحق أن يمثل التحكيم الجزائري في الخارج بمسؤولين لا يملكون حتى شهادة حكم فيدرالي.