اقتصاد
التحضير لمنتجات جديدة باستشارة جهات الفتوى واحترام كافة الضوابط

التحويل من القرض الكلاسيكي إلى التمويل “الحلال” ممكن بالبنوك!

إيمان كيموش
  • 5996
  • 0
أرشيف

تباشر البنوك بداية من شهر مارس الجاري إجراءات جديدة لتطوير منتجاتها وتواجدها عبر 58 ولاية وتعزيز عملية فتح الشبابيك الإسلامية ورقمنة المعاملات للتمكّن من استقطاب أكبر حجم من الأموال النائمة في السوق السوداء، استجابة لنداء السلطات العليا في البلاد.
كما تسعى البنوك العمومية لتمكين الزبائن من الاختيار بين الخدمات الكلاسيكية في تمويل الاستثمار أو المنتجات الإسلامية غير الربوية، مع فتح فرصة لأوّل مرة للزبائن الذين استفادوا من منتج كلاسيكي، قبل إطلاق منتوج يوازيه مطابق للشريعة، للتحوّل تلقائيا إلى عمليات التمويل “الحلال” وفق صيغ جديدة سيتم الكشف عنها خلال شهرين كأقصى حد، باستشارة الجهات المكلّفة بالفتوى وعلى رأسها المجلس الإسلامي الأعلى والمتخصّصين في الشريعة المكلّفين بالفتوى على مستوى البنك.
وفي السياق، يكشف مسؤول الصيرفة الإسلامية، على مستوى القرض الشعبي الجزائري، سفيان مزاري، في تصريح لـ”الشروق” أن مؤسسته تحضّر لتحقيق هذا المقترح في غضون شهرين، حيث سيتمكن الزبائن الذين سارعوا من قبل إلى اعتماد آليات التمويل الكلاسيكية من الاستفادة من تمويلات مطابقة للشريعة، وهذا لرفع الحرج عنهم.
ويقول ذات المسؤول أن سنة 2023 ستتميز بعروض خاصة لتمويل المهنيين لمزاولة النشاط، على غرار فئات متخصّصة كالمقاولين والمحامين والموثقين والنجارين، على سبيل المثال، مع التركيز على تمويل الاستثمار وفق صيغ مطابقة للشريعة، مضيفا أن القرض الشعبي الجزائري يقترح اليوم منتجين خاصين بتمويل الاستثمار، كما يحضّر لطرح منتجات أخرى في السوق خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع نشاط الصيرفة الإسلامية قدر الإمكان.
وعن حجم المدّخرات لحد الساعة، يؤكد المتحدث أنّ القرض الشعبي الجزائري جمع 20 مليار دينار، في حين يخطّط لتحصيل نفس المبلغ خلال سنة 2023، لتعادل المدّخرات نهاية السنة الجارية 4 آلاف مليار سنتيم، مستعملا كل الوسائل والسبل المتاحة للترويج لمنتجاته وتقديم كافة التسهيلات لتمكين الزبائن من الحصول على أحسن خدمة.
من جهته، يؤكد مصدر مسؤول بالبنك الوطني الجزائري أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات لتحصيل أكبر قدر من الأموال من السوق الموازية من خلال تحسين قدر الإمكان طرق وأساليب استقبال الزبائن، حيث تشرع البنوك في استقبال الزبائن عبر كافة مقراتها من التاسعة صباحا وإلى الخامسة مساء تقريبا، مع الفتح الفوري للحسابات البنكية بمختلف أشكالها في حال طلب الزبون ذلك، وتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية، وتعزيز فتح وكالات متخصصة حصريا في الصيرفة الإسلامية، وتمويل مشاريع الاستثمار سواء العمومية أو الخاصة وفق صيغ مطابقة للشريعة في حال طلبها الزبون.
وبشأن فتح فروع لبنوك جزائرية بالخارج، يقول ذات المصدر أن كافة الإجراءات الخاصة بالفتح قد تم استكمالها من طرف البنوك الجزائرية كما تمت حيازة كافة التراخيص وتحديد تسمية الفروع ورأسمالها ـ سبق وأن تم نشرها في جريدة “الشروق اليومي” ـ ولم يتبقّ اليوم إلا حيازة ترخيص الدول محل الفتح وهي السينغال وموريتانيا وفرنسا، ليتم مباشرة العمل فورا والشروع في استقبال الزبائن.
ويتعلّق الأمر بفرع البنك الخارجي الجزائري بباريس، وفرع بالسنغال يضم البنك الوطني الجزائري بنسبة 40 بالمائة، مع 20 بالمائة للبنك الخارجي الجزائري و20 بالمائة للقرض الشعبي الجزائري و20 بالمائة لبنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، أي تكتّل 4 بنوك جزائرية في تأسيس هذا الفرع.
وبالمقابل، تم تأسيس بنك بموريتانيا يستحوذ القرض الشعبي الجزائري على 40 بالمائة من رأسماله مع 20 بالمائة للبنك الوطني الجزائري و20 بالمائة للبنك الخارجي الجزائري و20 بالمائة لبنك الفلاحة والتنمية الريفية، مع العلم أن الفروع البنكية الجديدة تحمل تسميات “Algerien bank in senegal” أو البنك الجزائري بالسنغال، و”BEA international” أو البنك الخارجي الجزائري العالمي، حيث يتعلّق الأمر بالبنك المتواجد بباريس بفرنسا، و”Algerien union bank” أو “بنك الاتحاد الجزائري” المتواجد بموريتانيا.

مقالات ذات صلة