التدجيل لتحضير الدجال
ما يتجه إليه العالم مع ميلاد هذه السنة الميلادية الجديدة، لا يدعو فقط إلى القلق، بل إلى الرعب والخوف من المستقبل القريب، فلقد بات واضحا أننا نستعد عالميا لحرب عالمية ثالثة، قد لا تكون غدا وإنما بعد سنوات قليلة. الوضع العالمي يزداد بؤسا وحدَّة وأزمة واحتقانا.
ليس هذا فقط على المستوى الإقليمي للدول الصغرى، ولاسيما الدول العربية والإسلامية التي مُزِّق بعضُها شرّ تمزيق استعدادا لالتهامها وتحويلها إلى مزرعة خلفية للكيان الصهيوني، دركي المنطقة برمَّتها، بل على المستوى الدولي، في صراع بين القوى العظمى التي قد تنتهي بحرب على القوة الثالثة النامية والخارجة من تحت رماد جحيم العالم الغربي المدمِّر: الأمة العربية والإسلامية، فروسيا وأمريكا وأوروبا وحتى الصين، سيتحدون في نهاية المطاف باتحاد مصالحهم المادية والإقليمية، لأنهم جميعا يتخندقون في خندق الربح والمصلحة والمادية، ويبقى العالم الإسلامي، بعد أن ننقي ما في نفوسنا من شرور المادة وطغيان المصلحة والشهوات ونقوِّي العقيدة والنور الداخلي فينا، نصبح نحن في مواجهة الغرب المادي بكل أشكاله: الغربي والشرقي.. هذه حتمية دينية وتاريخية كل الأديان السماوية تكاد تنطق بها: نهاية دولة إسرائيل وعودة المسيح، حتى المنظِّرون الأمريكيون من فئة سموئيل هدنغتون يقول بنظرية “صراع الحضارات” بين الإسلام والغرب.
نحن اليوم قد دخلنا العصر الرابع للمسيح الدجال (عهد 40 يوما كل يوم كأسبوع كما ورد في الحديث) العصر الخامس الفلكي.. الذي هو عصر الدلو، ونحن على أبواب جهنم والجنة، سيكون الغرب هو من يسعى إلى إذكاء نار جهنم، طمعا في جعل إسرائيل القوة العظمى على الإطلاق في المنطقة وفي العالم، لا يمكن أن يوجد قرارٌ أمريكي مستقل، لأن القرار الأمريكي لابد أن يكون إسرائيليا، والسبب هو توحد هذه الكائنات غير الدينية، الدنيوية من مسيحيين ممسوحين من كل دين، ويهود، لا رائحة لموسى فيهم، كل هذا من أجل التعجيل بعودة مسيحهم الذي لم يأت بعد.. إنهم يعملون لعودته، وهذه المرة في بيت المقدس “عاصمة لإسرائيل” كما أرادها ترامب واللوبي المسيحي المتصهْين.
نمتُ على هذه المؤشرات لأجد نفسي أعيش كابوسا وأنا أقارب سنة 2030.
زعماء المنطقة قد قبلوا بالإملاءات الأمريكية، بانوا على حقيقتهم البيولوجية: كائنات غير بشرية، زواحف خضراء صغيرة، تعيش على فتات الزواحف الكبرى!
رؤساء القوى العظمى صاروا يظهرون على شاشات ضخمة معروضة في كل شبر على أشكالهم الحقيقية المخفية منذ قرون: زواحف ضخمة مُرعبة!
الماسكون على دينهم صاروا كالقابضين على الجمر، إنهم يحاربون هذه الكائنات الفضائية الممسوخة بشرا، مقاومة شرسة بين الشر والخير، المؤمنون بشكل عام، رجال النور كما يسمون، يقاومون رجال النار ضد رجال النور: الحرام غير بيِّن والحلال غير بائن، كائنات غير أخلاقية تحارب المؤمنين في العالم: بحثت عن الرؤساء العرب بين هؤلاء فإذا بهم مثلهم تماما إلا من رحم ربي؛ لقد تمكن النورانيون بفضل “وميض النور” أن يبيدوا هذه الكائنات غير البشرية الحاكمة ويقوِّضوا حكمهم رغم تدخُّل كبار الديناصورات في العواصم العالمية الكبرى لنجدة صغائرهم من الحكام، وقد أعلِن من القدس قبل أيام عن عودة مسيحهم الذي سيُتوج “النظام العالمي الجديد” ويحكم العالم من “أورشليم” التاريخية؛ إنه المسيح الدجال!
عندما أفقتُ من نومي، كان الكتاب الذي نمت وأنا أطالعه، لا يزال مفتوحا في الصفحة 2030.. التي تتحدث عن نهاية دولة اليهود بعد عودة المهدي المنتظر.