الجزائر
في ظل نقص الأفواج التربوية والأساتذة بالمؤسسات العمومية

الترخيص للمدارس الخاصة بفتح أقسام لتدريس ذوي الاحتياجات الخاصة

نشيدة قوادري
  • 995
  • 2
ح.م

رخّصت وزارة التربية الوطنية، لمدارس التعليم الخاصة في هذا الدخول المدرسي الجاري، بفتح أقسام خاصة لفائدة التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، بسبب عجز الوصاية عن التكفل بهذه الفئة في ظل نقص الهياكل والمنشآت ونقص التأطير البيداغوجي، الأمر الذي سيثقل كاهل الأولياء بسبب  تكاليف التسجيلات الباهظة بهذه المدارس التي لا تقل عن 30 مليون سنتيم سنويا.

علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن المصالح المختصة على مستوى الوزارة الوصية، قد أفرجت مؤخرا عن القرار الجديد لإنشاء مؤسسات التعليم الخاصة وكيفيات اعتمادها من قبل الوزارة، الذي أدخلت عليه بعض التعديلات الطفيفة مع المحافظة على المحاور الكبرى والرئيسية، حيث تم إدراج بند جديد أو مادة جديدة تضمنت الترخيص للمدارس الخاصة بفتح أقسام خاصة فائدة المتمدرسين من ذوي الاحتياجات الخاصة لاستيعاب العدد الإجمالي على المستوى الوطني وعدم ترك أي طفل من دون دراسة خاصة عقب تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الأطفال المصابين بالتوحد والأطفال القمريين الذين يتطلب تدريسهم توفير إمكانيات ووسائل جد خاصة.

يأتي هذا، في وقت عجزت فيه الوزارة على التكفل بهم جميعهم، بسبب نقص المنشآت والهياكل، أين اضطرت في بعض الولايات إلى الاستعانة بالأقسام الجاهزة المعروفة باسم “الشاليهات” لمعالجة مشكل الاكتظاظ بشكل ظرفي ومؤقت إلى جانب نقص التأطير البيداغوجي “الأساتذة والعجز المسجل في المطاعم المدرسية وغيرها من المعوقات والمشاكل التي تقف حجر عثرة في وجه تمدرس هذه الفئة من التلاميذ.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أن الأولياء قد تفاجؤوا للقرار الجديد عقب المعلومات السطحية التي بلغتهم، خاصة أنهم سيضطرون إلى تسجيل أبنائهم بالمدارس الخاصة لتفادي ضياع مستقبلهم، خاصة إذا أغلقت الأبواب في وجه تمدرسهم وعجزوا عن حجز مقعد بيداغوجي لهم بمؤسسات التعليم العمومية، غير أن الأمر الذي سيثقل كاهلهم هو ارتفاع تكاليف التسجيلات بهذه المدارس، فأدناها تقدر بـ22 مليونا وأعلاها 30 مليون سنتيم.

وأكدت مصادرنا أنه في الوقت الذي كانت الجمعيات التي تتكفل بتدريس التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة تنتظر تكفل أحسن من قبل الوزارة الوصية من خلال إنزال عقوبات على بعض مديري التربية للولايات وبعض مديري المؤسسات التربوية الذين يرفضون تسجليهم رغم توفر المقاعد بمؤسسات التربوية، لتتفاجأ بالإفراج عن قرار قديم-جديد لا يغني ولا يسمن من جوع.

مقالات ذات صلة