التزوير قبر الإصلاحات ولن نسمح للأفلان بتعديل الدستور
أكد الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، حملاوي عكوشي أمس، أن هناك تزويرا مفضوحا طال الانتخابات التشريعية، موثقا في محاضر الفرز النهائية، وتأسف لرفض المجلس الدستوري لغالبية الطعون بحجة “الرفض من حيث الشكل”، وقال أن هذا التزوير أقبر الإصلاحات والديمقراطية معا، موضحا أنه “لا حديث عن الإصلاحات التي تلاشت من غير رجعة بانتخابات لا يفتخر بها”.
وقال أمين الإصلاح خلال ندوة صحفية لتقييم نتائج الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى الوطني، أن الانتخابات التشريعية “تراجيدية وانقلاب آخر كما حصل في مواعيد انتخابية سابقة، واستمرار في أشكال التزوير، ومصادرة إرادة الشعب”، مضيفا “والانتخابات الوحيدة غير المزورة صودرت، وهذه المرة كان التزوير فجا، بحكم أن السلطة كانت متخوفة من الربيع العربي”، معتقدا أن اللعبة هذه المرة، كانت على رأس التكتل، مضيفا “السلطة في الجزائر كانت تريد أن تمرر رسالة للخارج بأن الربيع في الجزائر لن يكون عربيا”.
واستغرب المتحدث لجوء السلطة لمنح الغلبة لحزب يغلق مقره في وجه مناضليه ويعيش انشقاقات وسط صفوفه، وقال “هذا دليل على أنه لا توجد ديمقراطية داخل الحزب”، وتخوف المتحدث من الإقبال على انتخابات محلية “محل سخرية” في ظل التزوير، مؤكدا “التلاعب بالأصوات بطريقة وقحة، مع تسريب أوراق التصويت وانعدام المراقبين وازدواجية الاقتراع لدى الأسلاك النظامية، على غرار ما حصل في مستغانم في بلدية ماسرة، أين أضيف 4 آلاف صوت لتمكين الحزب الحاصل على الأغلبية، وتلاشى بعدها مقعدان لتكتل الجزائر الخضراء، وفي تيارت، لم تكتمل محاضر الفرز، في وقت كان وزير الداخلية يعلن عن النتائج”.
وأفاد عكوشي، أن التكتل مستمر وحركة الإصلاح متمسكة به، وأضاف أن “دخول الانتخابات التشريعية فضح النظام الذي وضع البلاد في دائرة خارج الوضع المقبول”، مؤكدا دراسة وضعية المقاطعة داخل قبة البرلمان، مع تشكيل جبهة الرفض مع بقية أحزاب المعارضة، التي وافق عليها مجلس الشورى، ومواصلة التشاور للخروج بآراء مشتركة تصب في إلغاء الانتخابات، مشترطا أن يكون لبقية الأحزاب النفس الطويل، مشيرا إلى لجوء رئيس الجمهورية لتخويف الجزائريين بالناتو والتدخل الأجنبي.