الجزائر
صديقي: ما دامت الإدارة هي المشرفة فالنتائج محسومة

التزوير.. هاجس أم مجرّد سراب؟

الشروق أونلاين
  • 1307
  • 8
ح.م

يرى مراقبون أن تزوير الانتخابات لصالح مرشح السلطة، تبقى سمة تلاحق الإدارة في كل موعد انتخابي، لدرجة أنها لم يعد يزعجها اتهامها بالتزوير، خاصة عندما تلتصق هذه التهمة بـ “مصلحة الجزائر”، أو باسم الأمن والاستقرار وتفويت الفرصة عن أعداء البلاد.

 

فسّر الكثير من المتابعين شكوى الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة “منافسه” الذي لم يعد كذلك، على بن فليس، لوزير خارجية إسبانيا بالإرهاب، بمثابة رسالة ضمان واضحة لولاة الجمهورية ورؤساء الدوائر، خاصة وأنها تأتي بعد خرجة بن فليس عبر التلفزيون التي حذّر فيها الولاة من أكل الحرام بقول التزوير حرام.. خافوا على أبنائكم”.

ولكن من “سطحية” بن فليس، أنه لم يف بوعده الذي قطعه على “أنصاره” بحماية أصواتهم قبل أن يسارع إلى عدم اعترافه بنتائج الانتخابات، وحديثه عن الطعن في النتائج على مستوى المجلس الدستوري، ولكن بالرغم من ذلك والطعون والتقارير التي قد تنجزها لجان المراقبة والإشراف، وحتى الملاحظين بوجود تجاوزات لن يكون لذلك أي تأثير على نتيجة الاقتراع.

يقول عضو اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، محمد صديقي، الذي سبق وأن ترأس ذات اللجنة في تشريعيات 2012 “ما دامت الإدارة هي التي تشرف على الانتخابات فالنتائج محسومة”، وأضاف “نحن ننتمي إلى العالم  الثالث، وسنظل كذلك وسنبقى في حكم الحزب الواحد”.

وأضاف ممثل مترشح عهد 54، أنه “ما دام لم تؤسس لجنة مستقلة خارج الإطار المألوف لن نستطع تنظم الانتخابات، فقضية التزوير ـ حسبه ـ حتى وإن لم تكن في بعض الحالات أدلة دامغة عليها، تبقى واضحة وضوح الشمس، مبرزا ضرورة إشراف لجنة مستقلة على تنظيمها بدل وزارة الداخلية، فضلا عن كشف الرقم الحقيقي للهيئة الناخبة التي تجعل الحكومة تتصرف في نسب المشاركة وحصة مرشحيها من الأصوات.

أما رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، الذي رافع لصالح التصويت البيومتري، فيؤكد لجوء السلطة إلى نوع جديد من التزوير يتمثل في “شراء الذمم”، حيث وظف أصحاب المال المستفيدين من الريع للمال الفاسد في شراء أصوات الناخبين، بل وشراء ذمم رؤساء المراكز والمكاتب والمراقبين وممثلي المترشحين.

من جهته أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية، فاتح بوطبيق، أن النتائج النهائية لعملية الاقتراع يقدمها المجلس الدستوري، باعتباره الهيئة المخولة بذلك، مبرزا حرص اللجنة منذ البداية على أن تكون عملية الفرز متماشية وفقا لضوابط قانونية وبحضور الملاحظين، وكذا تسليم محاضر الفرز إلى ممثلي المترشحين.

مقالات ذات صلة