-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التشاد الشقيقة!

التشاد الشقيقة!

انطلقت نهار أمس، منافسة كأس أمم إفريقيا في الغابون، التي غلبتنا بحصولها على شرف التنظيم، بدلا عنا. وقبل أن يدخل المنتخب الجزائري المنافسة الكروية مساء الأحد، مُنيت الجزائر بخسارة نقل التظاهرة على شاشة التلفزيون الوطني، وأجبرت الجزائريين، على البحث عن قنوات أجنبية بما فيها الإفريقية، من أجل مشاهدة العلم الجزائري، والاستماع للنشيد الوطني، وربما للابتهاج بالانتصار الجزائري، وهي خسارة من النوع الذي لا يتحمّل من أذاقنا من كأسها وحده وزرها، وإنما نتحمّل قبله الشُرب من نخب علقمها.

فكما قبلت الجزائر شراء غدائها ودوائها وخدماتها ومركبها ولباسها ومتعتها من الدول المنتجة، بالسعر المفروض عليها لأنها لا تنتج كل هذه الحاجيات والكماليات، من دون أن يكون لها الحق في انتقاد من باعوها ما تريد، عليها أن لا تلوم من أجبروها على دفع ملايير الدينارات، من أجل أن تقدم لمشاهديها مباريات منتخبهم الوطني لكرة القدم، وكما يقول المثل العربي فأيدينا هي من أوكتت وأفواهنا من نفخت.

فمن غير المعقول، أن تتمكن دولة عدد سكانها، بعدد ما تستوعبه ملاعب الكرة في الجزائر، ولم تشارك في تاريخها في كأس العالم، من أن تحتكر لعبة الكرة التي يعشقها الجزائريون إلى درجة الهوس، بل وتحتكر مباريات منتخبهم الكروي الذي يمثل فخرهم ووحدتهم، في الوقت الذي تفشل القناة الوطنية المدعّمة بأمة من عشاق الكرة وطوفان من المال، عن نقل نفحات هذه الوحدة والفخر، ولا نقول احتكار اللعبة بالكامل كما فعلت القناة القطرية، وكما تفعل القنوات الفرنسية والألمانية منذ سنوات.

هل يحق لنا أن نشترط على فرنسا، سعر القمح الذي تبيعنا إياه، وهي نفسها، كانت تصدّره من أرضنا ومن سواعدنا وتشترط السعر الذي تراه؟ وهل يحق لنا أن نلومها على بواخر القمح المجانية التي أرسلتها للسيشل ومدغشقر ومالي ولعدد من البلدان؟

لقد كانت مباريات كأس أمم إفريقيا أمام ناظرنا وأموالنا، في المزاد العلني، لمن يدفع أكثر، ولمن يجتهد أكثر، وبقيت سلعة شبه “كاسدة” لعدة أشهر، بعد أن تمكّنت منها القناة القطرية، وعندما اقترب الموعد الإفريقي وارتفع ثمنها وكثر الراغبون فيها، حاولت القناة الجزائرية شراءها فخسرت الرهان، ورهنت نفسها ومعها الجزائريين لهذه القناة التي مارست حقا من حقوقها في الربح – حتى وإن كان جشعا -، ومارسنا الباطل على أنفسنا، فخسرنا تنظيم الدورة، ومشاهدة الدورة من تلفزيوننا، ونكاد نجزم بأن فوز المنتخب الوطني لن يكفكف مثل هذه الخيبات.

معروف بأن التَرك هو الوسيلة الوحيدة لإرخاص ما غلا سعره، من الأشياء المُهمة، فما بالك بأشياء اللهو واللعب، ولكننا صرنا نخشى مع مرور السنوات، بأن يقابل غلاء أي شيء، رُخص في جوانب إنسانية، فبدلا من دخول معارك الإنتاج، وخطف ما هو مطلوب من مواطنينا من “فم الأسد”، صرنا نبحث عن حلول أخرى، كما هو حال الجزائريين الذين ولّوا وجوههم نحو الفضائيات التشادية والمالية والصومالية، من أجل سماع النشيد الوطني ومشاهدة العلم الجزائري!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • karim TANGER

    ليس من غير المعقول يا سي ناصر بل من المعقوووول جدا ببساطة لان القناة الوطنية كولخوزية سفخوزية في حين شبكة شركة beinsportتجارية تتنافس اسوة بنظرائها في سوق العطاءات والمزادات الدولية وبالتالي فلا جشع ولاهم يحزنون العملية برمتها يحكمها قانون العرض والطلب

  • صالح

    فاعتبروا ياولي الابصار’ لاتسالوا عن أشياؤ أن تبد لكم تسؤكم,

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    كمايقول كامل الكيلاني في وصفه للقطار:"هيهات هيهات لاجن ولاسحرة*بقادرين على أن يلحقواأثره.هذه المحطة قدلاحت لأعيننا*اعلامها ووفود السفر منتظرة.اجل اعلام فشل نظامنا ورداءة مسؤوليه ومنهم الفي المجال الرياضي الذي هوموضوع مقالك قدلاحت اعلامها ووفود السفرتنتظر الفرج من ماسببهه بطءقطار التنمية وبسبب قلةالتدبير وسوءالتسيير والعناد الكبير والتثبث بحبل الكذب الكبير والاتجااه بالبلاد والعبادالى المجهول ومنه لاقدرالله الى الكساد.يجب ان ان نركب قطارالتغيير موالاةمعارضةحكام ومحكومين من اجل الوصول الى برالامان

  • بدون اسم

    يا هذا لم يفعل المسؤولون في حياتهم شيئا صائبا فما بالك بحقوق بث المباريات
    فانت و انا ندفع لهذه التلفزة اليتيمة حقوقا مقابل مشاهدتها احببنا ام كرهنا و هي اي الحقوق مدمجة في فاتورة الكهربا فأين ذهبت اموالنا المدفوعة ام تراها ذهبت لجيوب المسؤولين او لرعاية المهرجانات التافهة المحتوى وغيرها

  • بدون اسم

    انت شيات، و تبقى شيات للأبد،
    انت من المستحمرين و المستبغلين و المستبقرين و المستقردين ...
    جزائرنا غالية و حبيبة و عزيزة علينا و لكن حكامنا سبب ضعفنا و فقرنا و تقهقرنا .
    و العجب تجد من يدافع عن سياسات هذا النظام الهرم و المتهالك، لقد انتهت صلاحيتهم . basta .
    ما لكم كيف تحكمون !
    الطفل الصغير يدرك ما الذي يحدث في بلادنا ، عيب و عار ، الى أين انتم ذاهبون ؟
    الله يستر ، *ربنا لا تآخذنا بما فعل السفهاء منا*

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    مافعله المسؤولين حققةقرار صائب ومن اجل جعل الشيءرخيص يجب عدم اقتناه وتركه يبورهذااحتراما.للمبادئ الاالحق يجب ان يقال بان هذاموقف الفاشلين من المسيرين عن الشأن العام وخاصةفي هذاالمجال والجزائر كان لها اموال قارون كان بالامكان ان تشتري حقوق بث الكان وتتاجر بهاكمايفعل غيرنا.الالما يكون الامربيد من هم ليس اهل لحسن التدبيرفسنبقى مالبعيرالماءفوق ظهره محمول وهو يسير باتجاه مجهول وهذا هوحال بلدناالمسكين التي تمكنت مه الرداءات في القرن الواحدالعشرين الذي كنا نظن ونحن صغارسندخله ونحن يابان افريقيا.لكن...