الجزائر
أعلن تسخير القوة العمومية لردع تجاوزات الحملة بودي:

التشريعيات كانت نزيهة وشفافة وأتحدى من يدّعي غير ذلك

الشروق أونلاين
  • 3246
  • 49
رئيس اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات سليمان بودي

أحصت اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات أمس، 52 إخطارا من أحزاب سياسية منذ توليها مهمة الإشراف على محليات الـ29 نوفمبر القادم، فيما تحدى رئيسها سليمان بودي، كل مشكك في نزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية، وطالب كل منتقد بتقديم الحجة والدليل، رافضا الخوض في مطالب اللجنة الوطنية السياسية لمراقبة الانتخابات المتعلقة بالتعويضات المادية لكلاهما، مكتفيا بالتأكيد أن المشرع حدّد مهام وصلاحيات كل لجنة، مدرجا لجنة مراقبة الانتخابات في خانة اللجان السياسية.

ولأول مرة خرج رئيس اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات، ليسجل ردا على التشكيكات التي حامت حول شفافية ونزاهة التشريعيات السابقة، مؤكدا لدى استضافته في حصة “نقاش الأسبوع” للقناة الإذاعية الأولى أن الانتخابات التشريعية احترمت تفاصيل القانون العضوي للانتخابات ما يجعلها شفافة ونزيهة، وطالب كل مشكك بتقديم الدليل، فيما تحجج في إبداء الرأي بخصوص مدى قانونية التسجيلات الجماعية لأفراد الجيش الوطني الشعبي ضمن القوائم الانتخابية بإدارجه الأمر خارج مجال اختصاصه .

وعما إذا كانت وزارة الداخلية، قد ارتكبت تجاوزا بإعلانها نتائج الانتخابات التشريعية، قبل تسليم لجان الإشراف الولائية تقاريرها، قال بودي أن إعلان الداخلية للنتائج يعد إعلانا مؤقتا ولا يعتد سوى بالإعلان الرسمي الذي يدخل ضمن صلاحيات المجلس الدستوري الذي يعتبر الوجهة الرسمية لتقارير هذه اللجنة، موضحا أن مهام لجنته تنتهي بانتهاء يوم الاقتراع وترفع كل التقارير إلى المجلس الدستوري، ولا تأخذ وجهة أخرى مهما كانت الظروف، مؤكدا قانونية إعلان الداخلية للنتائج الأولية سواء تعلق الأمر بالتشريعيات السابقة أو المحليات اللاحقة.

وأشار رئيس اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات، أنها في ممارستها لمهامها تحمل الطابع الإداري، معلنا رفض هيئته كل الاخطارات التي تلقتها خارج اختصاصها، نتيجة مراعاتها لاختصاص الهيئات الأخرى، كالمحاكم الإدارية واللجان البلدية لمراجعة القوائم الانتخابية، مشيرا إلى أن النظام الداخلي للجنة أمر داخلي وتتولى ضبطه بمعزل عن تدخل الحكومة.

وركز المتحدث على واجب تحفظ اللجنة النابع من واجب التحفظ الذي يحكم القضاة، معتبرا ذلك في صلب مهمة اللجنة التي أكد أن تقريرها غير واجب النشر قانونا، على عكس تقرير اللجنة السياسية التي رفض الرد على طلب رئيسها المتعلق بالمساواة بينهما في التعويضات المادية، مشيرا إلى أن الاستقلال المادي والمالي للجنة يضمن حيادها ويدخل ضمن مقتضيات الديمقراطية.

وفي الجانب المتعلق بإنطلاق الحملة الانتخابية للمحليات اليوم، نبّه بودي إلى ضرورة احترام أماكن الملصقات والتجمعات والابتعاد عن استعمال اللغة الأجنبية وعدم الإساءة للرموز الوطنية وعدم المساس بشرف الغير، وإن اعترف بالتجاوزات التي سجلتها حملة التشريعيات والتي وصلت حد الاعتداءات الجسمانية، نبّه إلى أن أي اختراق للقانون تقابله عقوبة قد تكون جزائية، ناهيك عن صلاحيات اللجنة في تسخير القوة العمومية في حال التمادي في التجاوز.

مقالات ذات صلة