العالم
الجيش أكد أنه لن يبقى متفرجا ودعا إلى وفاق وطني تحسبا لاحتجاجات 30 جوان

التصعيد بين المعارضة والإخوان.. يضع مصر على فوهة بركان

الشروق أونلاين
  • 3449
  • 20
ح.م
الوضع في مصر يتأزم يوما بعد يوم

الوضع السياسي في مصر مفتوح على كل الاحتمالات قبيل وبعيد 30 جوان، هذا ما يعتقده المهتمون بتطورات حراك الشارع المصري، الذي بدأ في تظاهرة إخوانية شعبية تحذيرية، الجمعة الماضي، وأخرى منتظرة الجمعة القادم، معتبرة الشرعية خطا أحمر، ستكون متبوعة بمظاهرة شعبية عارمة للمعارضة نهاية الأسبوع القادم، بعنوان “تمرد”، بعد ما جمعت 15 مليون توقيع لمواطنين مصريين يطالبون مرسي بالاستقالة، حيث انتقلت شعاراتها من الانتقاد لتسيير شؤون الدولة إلى المطالبة برحيل الرئيس مرسي، وإجراء انتخابات مسبقة، بينما طفت إلى السطح بوادر حرب طائفية، بين السنة والشيعة، راح ضحيتها أربعة مواطنين إلى حد الآن، ما حول شوارع مصر إلى فضاء لاستعراض واضح للعضلات، كل طرف يريد أن يؤكد أنه الأقوى والأجدر، ما أزم وعقد أمور تسيير الشؤون العامة.

ولعل أبرز مؤشر عن هذه المخاوف، تدخل وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، المفاجئ، وتأكيده بأن الجيش لن يظل صامتا أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه، وقال إن الجيش ليس بمعزل عن المخاطر التي تهدد البلاد، وإنه لن يسمح بدخول مصر في نفق مظلم من الاقتتال الداخلي أو الحرب الأهلية أو انهيار مؤسسات الدولة، وأن هناك حالة من الانقسام داخل المجتمع، واستمرارها خطر على الدولة المصرية، ولا بد من التوافق بين الجميع، مشددا على أن الجيش لن يسمح بالتعدي على إرادة الشعب، قائلا “مخطئ من يعتقد أن هذه الحالة فى صالح المجتمع”.  

وفي سياق ذات المخاوف، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مسرب من اجتماع للنادي العام لضباط الشرطة في مصر، حضره المئات من ضباط الشرطة إلى جانب عدد كبير من قياداتهم، وخلال الاجتماع الحاشد للضباط، تحدث أحدهم متعهدا بمساعدة قوى المعارضة يوم 30 جوان الجاري لإسقاط حكم الإخوان، وبينما هلل الحاضرون وصفقوا له، واصل الضابط حديثه مهددا أي ضابط يقوم بحماية أي مقر من مقرات الإخوان، قائلا “أي ضابط سيقف لحماية مقر من مقرات الإخوان سيضرب بالنار  “. 

ورغم هذه المخاوف المبررة، فإن الكثير من الأطراف يؤكدون أن المصريين سيتجنبون تأزيم الوضع أكثر مما هو عليه الآن، لأن عدم الاستقرار لا يخدم أحدا، وسيدفع بالبلاد نحو المجهول، خاصة وأن قيادة الجيش عبرت عن التزام قوي لحماية أمن واستقرار البلاد، ولجس نبض الشارع، وحاولت “الشروق” استطلاع آراء الفاعلين في الساحة السياسية من كل الأطياف الممثلة.

 

هاني صلاح الدين، مدير الأخبار بقناة “مصر 25″ الإخوانية، لـ”الشروق”: 

  “عوض الفتنة التي تؤججها المعارضة كان عليها استقطاب المصريين”

حذر مدير الأخبار لقناة “مصر 25” الإخوانية، هاني صلاح الدين، في تصريح لـ”الشروق”، من إصرار المعارضة على الزج بمصر في بحور الدماء بعد التهديدات المستمرة في يوم 30 جوان، مؤكدا أنها معارضة فاشلة، ونصحها بالعودة إلى جادة الصواب  

وقال الإعلامي، المدافع عن نظام الإخوان والرئيس محمد مرسي، كان على التيار المعادي للرئيس، محمد مرسي، أن يحول جهده لاستقطاب الرأي العام بدل الاستثمار في الوهم الذي يعيشه في الفترة الأخيرة أن أصبح أغلبية، وذكر أنه “كان عليه أن يلجأ للشارع ليعمق حظوظه وفرصه لدى المصريين، عوض العمل على شحن المصريين بالكذب والمغالطات”.

وأبدى محدثنا أسفا بالغا، من محاولات نشر البلبلة والفتنة، مع بداية حملة تمرد تحضر لها تيارات مصرية ضد الرئيس، محمد مرسي، تنتهي بالخروج في مظاهرات نهاية الشهر الجاري، ورد هاني على هذه الخطوة بالقول “الإسلاميون لم يمارسوا الوصاية على أحد ولم يمنعوا أحدا من التعبير عن رأيه، لكن نأسف لمحاولة جر مصر إلى العنف… لولا الهدوء الذي تميز به الإسلاميون في مسيرتهم الجمعة الماضية، وكانوا بالملايين لشهدنا دماء المصريين تنزف”.

 

 

سكينة فؤاد القيادية بحزب الجبهة الديمقراطية المعارض لـ”الشروق”:

“مرسي مطعون في شرعيته… وندعو لرئاسيات مبكرة”

طالبت سكينة فؤاد، المستشارة السابقة لرئيس الجمهورية والقيادية في حزب الجبهة الديمقراطية المعارض، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة من أجل مصلحة الوطن، وأضافت “أن جميع القوى المعارضة تصر علي السلمية وعدم حدوث اشتباكات في 30 جوان“.

وحملت سكينة فؤاد، الرئيس محمد مرسي الوضع “المتعفن” الذي تعيشه مصر، وقالت لـ”الشروق”، موضحة “لقد انتقلنا من مشاكل اجتماعية اقتصادية، إلى مخاطر تمس الأمن القومي ووجود مصر، وكل هذا يتحمله محمد مرسي”، ولم تتوان المستشارة السابقة لمرسي في التشكيك في شرعيته، وقالت في هذا الصدد “الشرعية لا تقوم على أساس أصوات الناخبين فحسب، شرعية الحكام هي شرعية الحفاظ على الوطن، كما أنها لا تكتمل إلا بتوفر الأمان”، وانتقدت المتحدثة الدستور الذي تم دون توافق بين مكونات الشعب المصري.

وطالبت سكينة فؤاد، من الرئيس مرسي عملا بمبدأ حقن الدماء المصرية، أن يسارع إلى طرح انتخابات رئاسية مسبقة، دون إشراف إخواني، على حد تعبيرها.

مقالات ذات صلة