العالم
الجيش أكد أنه لن يبقى متفرجا ودعا إلى وفاق وطني تحسبا لاحتجاجات 30 جوان

التصعيد بين المعارضة والإخوان.. يضع مصر على فوهة بركان

الشروق أونلاين
  • 3680
  • 13
ح.م
الوضع السياسي في مصر إلى مصير مجهول

الوضع السياسي في مصر مفتوح على كل الاحتمالات بعد 30 جوان، هذا ما يعتقده المهتمون بتطورات حراك الشارع المصري، الذي بدأ في تظاهرة إخوانية شعبية تحذيرية، الجمعة الماضي، ويرتقب مظاهرة شعبية عارمة للمعارضة نهاية الأسبوع القادم، بعنوان “تمرد”، التي جمعت 15 مليون توقيع لمواطنين مصريين يطالبون مرسي بالاستقالة، حيث انتقلت شعاراتها من الانتقاد لتسيير شؤون الدولة إلى المطالبة برحيل الرئيس مرسي، وإجراء انتخابات مسبقة.

ولعل أبرز مؤشر على هذه المخاوف، تدخل وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، المفاجئ، وتأكيده بأن الجيش لن يظل صامتا أمام انزلاق البلاد في صراع تصعب السيطرة عليه. وقال إن الجيش ليس بمعزل عن المخاطر التي تهدد البلاد، وإنه لن يسمح بدخول مصر في نفق مظلم من الاقتتال الداخلي أو الحرب الأهلية أو انهيار مؤسسات الدولة، وإن هناك حالة من الانقسام داخل المجتمع واستمرارها خطر على الدولة المصرية، ولا بد من التوافق بين الجميع، مشددا على أن الجيش لن يسمح بالتعدي على إرادة الشعب، قائلا مخطئ من يعتقد أن هذه الحالة فى صالح المجتمع. 

وفي تقديره لتطورات الوضع، حذر مدير الأخبار لقناة “مصر 25” الإخوانية، هاني صلاح الدين، في تصريح لـ “الشروق”، من إصرار المعارضة على الزج بمصر في بحور الدماء بعد التهديدات المستمرة في يوم 30 جوان، مؤكدا أنها معارضة فاشلة، ونصحها بالعودة إلى جادة الصواب .

وقال الإعلامي، المدافع عن نظام الإخوان والرئيس محمد مرسي: كان على التيار المعادي للرئيس، محمد مرسي، أن يحول جهده لاستقطاب الرأي العام بدل الاستثمار في الوهم الذي يعيشه في الفترة الأخيرة أن أصبح أغلبية،  وذكر أنه “كان عليه أن يلجأ إلى الشارع ليعمق حظوظه وفرصه لدى المصريين، عوض العمل على شحن المصريين بالكذب والمغالطات”.

وأبدى محدثنا أسفا بالغا، من محاولات نشر البلبلة والفتنة، مع بداية حملة تمرد التي تحضر لها تيارات مصرية ضد الرئيس، محمد مرسي، تنتهي بالخروج في مظاهرات نهاية الشهر الجاري. ورد هاني على هذه الخطوة بالقول: “الإسلاميون لم يمارسوا الوصاية على أحد ولم يمنعوا أحدا من التعبير عن رأيه، لكن نأسف لمحاولة جر مصر إلى العنف… لولا الهدوء الذي تميز به الإسلاميون في مسيرتهم الجمعة الماضية، وكانوا بالملايين لشهدنا دماء المصريين تسيل”.

وينكر هاني صلاح على تيار المعارضة، ما يعتبره مزاعم تصدر من المعارضة بشأن حصيلة الرئيس، مرسي، الذي يقود مصر منذ سنة تقريبا.

ويقدم هاني صلاح نماذج يراها جد إيجابية في ظل تركة “مسمومة” تسلمها مرسي. ويقول: “هنالك أربعة مشروعات قومية لا أحد ينكرها كتحويل قناة السويس، ومشروع الوادي الجديد، والاستثمار في قناة السويس”. وسجل هاني صلاح “الانتهاء من مشكلة الخبز التي كانت تؤرق المصريين سنوات طوالا، زيادة على مشكلة البنزين والطاقة”.

في الجهة المقابلة، طالبت سكينة فؤاد، المستشارة السابقة لرئيس الجمهورية والقيادية في حزب الجبهة الديموقراطية المعارض، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة من أجل مصلحة الوطن. وأضافت: “أن جميع القوى المعارضة تصر على السلمية وعدم حدوث اشتباكات في 30 جوان“.

وحملت سكينة فؤاد، الرئيس محمد مرسي الوضع “المتعفن” الذي تعيشه مصر، وقالت لـ “الشروق”، موضحة: “لقد انتقلنا من مشاكل اجتماعية  اقتصادية، إلى مخاطر تمس الأمن القومي ووجود مصر، وكل هذا يتحمله محمد مرسي”.

ولم تتوان المستشارة السابقة لمرسي في التشكيك في شرعيته، وقالت في هذا الصدد: “الشرعية لا تقوم على أساس أصوات الناخبين فحسب، شرعية الحكام هي شرعية الحفاظ على الوطن، كما أنها لا تكتمل إلا بتوفر الأمان”. وانتقدت المتحدثة الدستور الذي تم دون توافق بين مكونات الشعب المصري.

وطالبت سكينة فؤاد من الرئيس مرسي، عملا بمبدإ حقن الدماء المصرية، أن يسارع إلى طرح انتخابات رئاسية مسبقة، دون إشراف إخواني، على حد تعبيرها.

مقالات ذات صلة