الجزائر
بينما يستغل ناقلون الجائحة لإرهاق المواطن

التضامن والجمعيات لسدّ النقائص وإهمال مسؤولين!

الشروق أونلاين
  • 371
  • 1
أرشيف

ترسم الجمعيات الخيرية، أروع صور التضامن في زمن كورونا، وتكثف أعمالها التطوعية، في مجال تعقيم مختلف الفضاءات، لتسد الفراغ، الذي خلفه إهمال المسؤولين.

وإن كان الخيّرون، قد واكبوا الجائحة، بالفعل التضامني، فإن آخرين جعلوا منها، سانحة للإثراء على حساب المواطن، مثلما هو الحال مع فئات من الناقلين.

كما أعاد الوباء إلى السطح، عيوب المنظومة الصحية، ففي الوقت الذي يلجأ فيه المرضى والمشتبه في إصابتهم، إلى الخواص لإجراء فحوصات بواسطة السكانير، يغطي الصدأ والغبار هذه الأجهزة، في كثير من المؤسسات العمومية، لغياب من يشغّلها.

بهذا الصدد يتواصل إقبال الشباب بولاية البويرة، على الملاعب الجوارية، رغم غلقها في إطار الإجراءات الاحترازية، الرامية إلى منع انتشار عدوى كورونا، ما حمل والي الولاية عبد السلام لكحل عياط، إلى توجيه نداء إلى الجمعيات، قصد توعية الشباب بمخاطر هذا السلوك. فيما أحصت قوات الدرك الوطني بالبويرة، خلال أسبوع واحد 197 مخالفة، تتعلق بعدم وضع القناع الواقي، و127 أخرى، تخص مواطنين اخترقوا إجراءات الحجر الصحي.

وفي ولاية بجاية، أغلقت متوسطة عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عيش أبوابها، على خلفية وجود حالات يشتبه في إصابتها بالوباء، فيما استؤنفت الدراسة، في ثانوية الحمادية بعاصمة الولاية بعد إنهاء أساتذتها إضرابهم، الذي شنّوه، احتجاجا على الاكتظاظ المسجل بحجراتها الدراسية، مخافة تفشي كورونا، وهي المخاوف التي دفعت نقابة “إينباف” بوهران، إلى التلويح بالاحتجاج، منتقدة تقاعس الوصاية والبلديات، عن توفير مستلزمات البروتوكول الصحي على مستوى المؤسسات التربوية. وكشفت النقابة، أنه تم لحد الآن رصد 11 مؤسسة بولاية هران، وجلها ابتدائيات ومتوسطات، ظهرت فيها حالات إصابة مؤكدة بكورونا بسبب انعدام الوقاية. ولأن الأزمة تلد الهمة، دفع تقاعس المسؤولين، عن الاضطلاع بواجباتهم، جمعية “اقراو آث الخير” الخيرية، إلى إطلاق عملية تعقيم، جميع مدارس بلدية أغبالو في ولاية البويرة، حفاظا على الصحة العامة، بدورهم يواصل، شباب جمعية “الوفاء” الخيرية، بالمقاطعة الإدارية الجديدة، أولاد رشاش شرق خنشلة، حملتهم، لتوزيع آلاف الكمّامات، على المدراس الابتدائية والمتوسطات وكذا الثانويات.

وإن كانت هاتان الجمعيتان وغيرهما، مثالا للحس المدني والإنساني، فعلى النقيض من ذلك، لم يجد ناقلو تيزي وزو، العاملون على خط المدينة الجديدة بواد فالي وعاصمة الولاية، من حيلة للالتفاف على قرار تقليص عدد الركاب، سوى التوقف عن العمل، وقصر الخدمات على التوصيلات، أو ما يعرف في العامية بـ”الكورسة”، غير آبهين بمعاناة المواطن الراغب في التنقل.

وفي سياق المتاعب التي يكابدها المواطن جراء الوباء، دفع عجز المؤسسات العمومية، جموعا كبيرة من المواطنين، إلى الإقبال على العيادات الخاصة، لإجراء الفحص بواسطة، جهاز “السكانير”، مقابل مبالغ تصل إلى 9000 دينار. ففي هذه الولاية، التي تضم 300 ألف ساكن، لا يتوفر طبيب مختص في الأشعة، يشغل أجهزة السكانير الأربعة وجهاز الفحص بالرنين المغناطيسي (إي.أر.أم)، الموجودة على مستوى مستشفيات تيسمسيلت.

مقالات ذات صلة