رياضة
السيدة شلبية محجوبي رئيسة حركة الشبيبة والديمقراطية لـ"الشروق":

التعاقد مع راييفاتش وليكنس أكبر خطإ ارتكبه روراوة وأحمّله مسؤولية تراجع منتخبنا

الشروق أونلاين
  • 2665
  • 0
الأرشيف
شلبية محجوبي

حمّلت السيدة شلبية محجوبي رئيسة حركة الشبيبة والديمقراطية السيد محمد رواوة مسؤولية تراجع منتخبنا، وقالت إنه أخطأ كثيرا عندما تعاقد مع المدربين راييفاتس وليكنس اللذين أعادا المنتخب إلى نقطة البداية، ورغم ذلك قالت أنا لست ضد روراوة أو معه بل مع تواجد الرجل المناسب في المكان المناسب، ورشحت ماجر أن يكون مدربا للخضر وليس مسيرا، وقالت إن الكرة النسوية خرجّت لاعبات مميزات قادرات على منافسة رياض محرز وياسين براهيمي، وأشادت بشجاعة الصحفية سميرة مواقي التي تنقلت إلى العراق، وقالت إنها فرحت بعودتها إلى الجزائر فلو بقيت في العراق لأصبحت مجنونة في شوارع بغداد.

 أولا مرحبا بك السيدة محجوبي وبودنا أن نعرف هل أنت رياضية؟

شكرا لكم على هذه الالتفاتة وأؤكد لكم أنني رياضية منذ صغري، حيث كنت في مرحلة الثانوية أمارس عدة رياضات بمدرسة المعلمات ببن عكنون بالعاصمة منها كرة اليد وكرة الطائرة، حيث كنت قائدة فريق كرة اليد وكنا نشارك في دورات رياضية، وبعد نهاية الدراسة أمضيت على عقد رسمي مع فريق بن عكنون، حيث كوّنا فريقا قويا رفقة نادية بوغازيلي التي تشتغل حاليا أستاذة تربية بدنية في إحدى ثانويات العاصمة.

وهل مارست السيدة محجوبي رياضة كرة القدم؟

لا، نحن الفتيات رغم أننا كنا نعشق هذه الرياضة حتى النخاع في عهد عيسى دراوي وعلي بن شيخ، إلا أننا لم تكن لنا حظوظ لممارستها، وكانت تقتصر على الذكور، والحمد لله مؤخرا الباب فتح أمام الفتيات لممارسة كرة القدم، كما أن فرق بجاية وسعيدة والعاصمة خرجن لاعبات في المستوى منهن من هن قادرات على منافسة نجمي ليستر سيتي محرز وبورتو البرتغالي براهيمي، كما أن ترتيبهن 53 عالميا وهن اللواتي شاركن في البطولة الإفريقية لسنة 2000، تلتها المشاركة في نهائيات كأس إفريقيا 2004 بجنوب إفريقيا، كما تحصلن على كأس العرب في 2006 وشاركن في نهائيات كأس إفريقيا، كما حصدت سيدات الجزائر الميدالية الذهبية في الألعاب الإسلامية بطهران، وفي سنة 2008 حققن المركز الثالث في ألعاب إفريقيا بالموزمبيق كما شاركن في النهائيين الأخيرين.

من هو الفريق الذي تناصره؟

أنا أعشق فريقيّ وفاق سطيف وشباب بلوزداد وتابعت لقاءاتهما في ملعب 5 جويلية، وأتذكر أن أبناء عين الفوارة بعد فوزهم بكأس الجزائر سنة 1980 أمام اتحاد العاصمة بهدف لصفر، خرج أنصارهم إلى شوارع العاصمة فرحين بالتتويج وشاركناهم بالزغاريد في جو عائلي لا ينسى وامتدت فرحتهم إلى مطلع الفجر وتأثرت لهذا الموقف، وأتمنى أن يتكرر هذا الموسم في عهد المدرب الشاب ماضوي الذي يصنع أفراح أبناء سيدي الخيّر، وأتوقع أنهم سيتوجون ببطولة هذا الموسم عن جدارة واستحقاق.

وكيف تقيّمين مشاركة “الخضر” في كان الغابون الأخير؟

للأسف الشديد زملاء محرز خيّبوا ظن 40 مليون جزائري وهم في تراجع مستمر والأسباب واضحة طبعا.

بودنا أن نعرف هذه الأسباب حسب رأيك؟

أنا لست خبيرة في المجال الرياضي ولكنني أرى أن الفاف أخطأت كثيرا في تعيين مدرب كبير يليق بسمعة فريقنا الوطني الذي كان يحتل المرتبة 19 عالميا في عهد الناخب الوطني السابق خليلوزيتش وكان من الأجدر أن يحتفظوا بالصربي وحيد، وبعد رحيله رحلت النتائج الايجابية معه، حيث أن التعاقد مع الثنائي راييفاتش وليكنس أكبر غلطة يرتكبها روراوة وأحمله المسؤولية الكاملة في تراجع منتخبنا. وأتأسف كثيرا لقد تراجع محاربو الصحراء كثيرا، هم يحتلون المرتبة الخمسين عالميا حيث عدنا إلى الوراء، فالمطلوب من رئيس الفيدرالية الجديد أن يضع برنامجا خاصا للنهوض بهذه الرياضة الأولى وطنيا وحتى عالميا، وذلك بالعودة إلى المدارس الكروية.

هل أنت مع بقاء روراوة أو رحيله من الفاف؟

أنا لست ضده أو معه، أنا مع تواجد الرجل المناسب في المكان المناسب والذي يكون قادرا على تسيير الفيدارلية.

البعض يريدون فرض ماجر على رأس الفاف.. ما رأيك؟

ماجر أمل الجزائر ومفخرتها كلاعب سابق والكل كان يهتف باسمه خاصة موسم 1987 حينما أحرز الهدف التاريخي في مرمى البيارن ولكن سجله في مجال التسيير الرياضي خال، وأنا أرشحه أن يكون مدربا وليس مسيرا، وأتمنى أن تعطى له الفرصة وأن يكون ضمن الطاقم الفني المقبل الذي أعتقد أن يقوده رونار.

أنت ملمة بأمور الرياضة.. هل ترين أن رونار قادر على قيادة فريقنا إلى بر الأمان؟

لا شك في ذلك، أتأسف كثيرا لأننا دائما نترك الطير يفر من أيدينا ونبحث عن 10 فوق الشجرة. هذا رونار أعلم أنه كان مدربا لاتحاد العاصمة وعرض نفسه مرارا لخلافة خاليلوزيتش لكن الجميع استصغره، وكان الرد سريعا حيث قاد فريق المغرب إلى مشاركة مقبولة شأنه شأن مدرب الكاميرون الذي وصفته بعض الأطراف بالمجنون ولكنه توج بالكأس الإفريقية.

وكيف تقيمين مسيرة ليكنس مع الخضر؟

سلبية على طول الخط ونتائجه تعكس دوره فهو لم يحصل على أي فوز ورحيله كان منتظرا.

 وهل أنت مع المدرب المحلي أو الأجنبي؟

أنا مع المدرب المحلي فهو أحسن من الأجنبي فأنا أفضل سعدان على عشرة مدربين من أمثال راييفاتش وليكنس، كما أن أحسن فرق البطولة الوطنية يشرف عليهم مدربون محليون أمثال دفاع تاجنانت وفاق سطيف وغيرها.

كيف ترين حظوظ “الخضر” للتأهل لمونديال روسيا 2018؟

في ظل هذا السكوت المحير وعدم تعيين مدرب جديد لخلافة ليكنس أرى أن الجو غير ملائم للمشاركة في مونديال روسيا 2018، وكما قلت خطأ روراوة بالتعاقد مع راييفاتس، وليكنس أعاد منتخبنا إلى نقطة البداية وأتمنى أن يتم التعاقد مع مدرب ذي شخصية قوية قادر على إعادة الكرة الجزائرية إلى المحافل الدولية بداية من “الكان” المقبل ومونديال 2022.

وهل كنت حاضرة في ملحمة أم درمان السودانية؟

لم تتح لي الفرصة للذهاب إلى السودان بسبب انشغالات حزبية، لكن حزبنا كان حاضرا هناك وكم كانت فرحتي كبيرة بهدف المحارب عنتر يحيي الذي فكرني بالجيل الذهبي لسنوات الثمانينيات والذي لقّن الألمان درسا في كرة القدم في مونديال إسبانيا 1982.

وهل ترين أن جيل محرز قادر على تكرار ذلك؟

ولم لا، منتخبنا يضم نجوما لامعة معظمها تنشط في فرق أوروبية كبيرة لكن لم تجد لحد الآن الربان القادر على قيادة سفينة الخضر إلى منصة التتويج، “خسارة” أن يخرج زملاء محرز في الدور الأول لكان الغابون، والأكثر من ذلك أنهم لم يسجلوا أي انتصار وهي أسوأ ذكرى رياضية بالنسبة لي وليلة خسارتنا على يد نسور قرطاج قضيت ليلة بيضاء.

ولكن هذا الجيل تراجع مستواهم بداية من محرز.. أليس كذلك؟

لا، مجرد سحابة عابرة وكل لاعب يحدث له ما حدث لمحرز وأستطيع القول إن لاعبي ليستر بأكلمهم تراجع مستواهم وليس محرز فقط وكذلك فاردي والحارس شمايكل وغيرهم، حقيقة الوصول الى القمة سهل نوعا ما ولكن المحافظة على ذلك صعب للغاية وأتمنى من الناخب الوطني الجديد أن يصل بهذا الجيل إلى العالمية.

هل يضم حزبكم أسماء رياضيين ترشحوا لتشريعيات 4 ماي المقبل؟

أجل هناك عدة رياضيين في الشرق والغرب والوسط، وبالمناسبة أندد بالمال القذر الذي غزا السياسة، حيث أن هناك سماسرة السياسة دفعوا ملياري سنتيم لتصدر القوائم وأظن أن هذا الداء سينتقل إلى الرياضة، وأنا أتساءل من أين يأتون بهذه الأموال وما الفائدة التي يجنونها بعد دخولهم قبة البرلمان بشارع زيغود يوسف بالعاصمة أو بقصر دالي براهيم.

تقصدين بذلك أن رئيس الفاف المقبل سيشتري الكرسي بالأموال؟

ما دام أن اللقاءات تباع وتشترى فأنا لا أستغرب من أي شيء، والدليل على ذلك ما حدث الموسم الماضي في مقابلة القسم الثاني الهاوي لمجموعة الغرب بين أولمبي أرزيو وفريق آخر لا أتذكره حيث سمع بهذه القضية العام والخاص وأنصح الجميع بالتوقف عن هذه الأشياء، فالمسؤول في أي مجال سواء كان سياسيا أو رياضيا يجب أن يكون نقيا، لكنني أتأسف أن “الشكارة” أصبحت عادية وأظن أن المسؤول بهذه الطريقة ليست له شرعية ولابد أن يمتثل أمام مجلس التأديب لكي يكون عبرة لمن يعتبر.

هل أنت مع تواجد المرأة في مدرجات ملاعب كرة القدم؟

نعم، لكن أنصحها أن تتابع لقاءات الذهاب فقط وأحذرها من حضور لقاءات الإياب حيث تكثر الحسابات بالنسبة للفرق المهددة بالسقوط والمعنية بالصعود ويكثر معها العنف، ولابد من معالجته بداية من الأسرة ثم المدرسة فالشارع وأخيرا في الملعب.

وهل تابعت إحدى مقابلات فريقنا الوطني من المدرجات؟

حدث ذلك خلال سنوات التسعينيات ضد فريق إفريقي لا أتذكره، حيث كان لي شرف الالتقاء بالمنصة الشرفية لملعب 19 ماي 1956 بعنابة برئيس الفيدارلية حيث تبادلنا أطراف الحديث وقلت له سنفوز عليكم برباعية، وفعلا فاز فريقنا برباعية مقابل هدف، وبعد نهاية اللقاء قال لي صدقت لكننا سجلنا هدفا، فقلت له إنه هدية، والشيء الايجابي الذي مازلت أتذكرة أن الأنصار بعد نهاية اللقاء خرجوا في هدوء تام فلا عنف ولا أي شيء من هذا القبيل.

هل يمارس أولادك الرياضة؟

 نعم، ابني سفيان يمارس رياضة الجيدو وهو حاصل على الحزام البني وأيضا البنت الجامعية نزيهة، وحتى زوجي رحمه الله كان يمارس كرة القدم، فنحن عائلة رياضية.

 كيف تعلقين على ما حدث لزميلتنا الصحفية سميرة مواقي في العراق؟

الصحفية الجريحة سميرة شجاعة جدا وتحب مهنة الإعلام وأتمنى لها الشفاء العاجل ولذويها الصبر على المكاره ومساعدتها واجب على كلّ من يستطيع ذلك، إنّها جزائرية ومسلمة ولا شك في ذلك، والمظهر الذي أطلت به في الفيديو الأخير دليل على أنها تعاني من تشوش في الذهن ومن انهيار عصبي والحمد لله أنها بدأت تستعيد عافيتها وحمدت الله بعودتها إلى أرض الوطن، فلو بقيت في العراق لانتهت مجنونة في شوارع بغداد.

هل من إضافة نختم بها حوارنا؟

أتمنى من رئيس الفاف القادم أن يختار المدرب الكفء القادر على قيادة محاربي الصحراء والعمل على المدى الطويل لتكوين فريق قوي قادر على التتويج بـ”الكان” المقبل والذهاب بعيدا في منافسة مونديال 2022.

مقالات ذات صلة