-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التعويضات تخضع للوفاة الحكمية وليس لتاريخ الفقدان

الشروق أونلاين
  • 2592
  • 0
التعويضات تخضع للوفاة الحكمية وليس لتاريخ الفقدان

طرحت عائلات مفقودين مجددا إشكالية الإستفادة من التعويضات التي نص عليها ميثاق السلم و المصالحة الوطنية و قالت هذه العائلات في إتصال أمس بـ” الشروق اليومي ” أنها تواجه سلسلة من العراقيل في الحصول على التعويضات بعد إبلاغها بإجراءات جديدة أهمها أن التعويض سيمس فقط الأشخاص المفقودين التابعين للوظيف العمومي وليس التجار أو الخواص و أصحاب الأعمال الحرة كما تصرف التعويضات إبتداء من تاريخ إصدار الحكم بالوفاة من طرف المحاكم.وليس إبتداءا من تاريخ فقدان الشخص ، خاصة و أن أغلب حالات الفقدان القسري سجلت بين سنوات 1994 و 1997 الفترة التي عرفت تصعيدا في النشاط الإرهابي من تفجيرات في الأماكن العمومية و مجازر جماعية إستهدفت المدنيين في القرى و المناطق النائية.و إشتكت أكثر من 17 عائلة مفقود بولاية قالمة من هذا الوضع لرئيس الجمهورية معتبرة الأمر “غير مقبول ” ولا يجسد ما ورد في ميثاق السلم و المصالحة الوطنية ، خاصة وأن العديد من عائلات المفقودين تحصلت على محاضر معاينة بالفقدان من طرف أجهزة الأمن دون تدوين تاريخ الفقدان و صدرت أحكام قضائية بعد جلستين لتفاجأ العائلات بقرار إعادة النظر مجددا في الملف و إضطرت لطلب محضر معاينة بالفقدان يتضمن هذه المرة تاريخ فقدان الشخص لتحال القضية مجددا على القضاء الذي فصل بإصدار حكم بالوفاة و إنتظرت العائلات الإستفادة من التعويض بعد أشهر من إيداع ملفاتها على مستوى اللجان الولائية لتنفيذ ميثاق السلم و المصالحة الوطنية خاصة بعد توفر معلومات حول ضخ الأموال في أرصدة الولايات و منها إلى الخزينة لكن ” تفاجأنا باللجان تبلغنا أن التعويض يمس فقط المفقودين الذين كانوا موظفين سابقا في القطاع العمومي و ليس التجار و الخواص ” إضافة إلى أن التعويض يصرف لذوي المفقود إستنادا إلى تاريخ صدور حكم الوفاة الذي كان لدى الأغلبية إبتداء من أفريل 2006 و ليس بإعتماد تاريخ الفقدان الذي يعود إلى سنة 1996 حسب الأغلبية.

وكانت عدة عائلات مفقودين قد إستفادت من منح شهرية تقدر بـ16 ألف دج كما سبق أن أشارت إليه ” الشروق اليومي ” في عدد سابق موزع على ذوي الحقوق و ذلك خلال أشهر ماي ، جوان ، جويلية ، أوت قبل تجميدها مؤقتا إلى غاية النظر في هذه الإجراءات .

المحامي عزي : الوفاة الحكمية كانت ضرورة لتسوية الملف
و شرح الأستاذ عزي مروان رئيس خلية المساعدة القضائية المكلفة بمتابعة تنفيذ ميثاق السلم و المصالحة الوطنية فيما تعلق بعائلات الإرهابيين و المفقودين ، الإجراءات و قال إن الخلية تتوفر على قائمتين وطنيتين الأولى خاصة بالمفقودين و تتضمن قائمة إسمية بأكثر من 6 آلاف شخص و قائمة ثانية خاصة بالإرهابيين الذين تم القضاء عليهم و يقدر عددهم بحوالي 17 ألف شخص مؤكدا أن 90 بالمائة من محاضر معاينة الفقدان غير مؤرخة و صدرت بموجبها أحكام بالوفاة غير مؤرخة مما ترتب عنه رفض ضباط الحالة المدنية تحرير شهادة وفاة ” المشكل ليس في العدالة بل في المحاضر” و كشف الأستاذ عزي في تصريح لـ”الشروق اليومي ” أن عمليات التعويض توقفت في فترة سابقة بسبب هذه المشاكل ” مما تطلب تدخل مصالح الرئاسة ووزارتي الداخلية و العدل و تمت تسوية الإشكال بتأريخ محاضر معاينة الفقدان ” .

و إعتبر رئيس خلية المساعدة القضائية لجوء السلطات لتعويض ذوي المفقودين إعتبارا من تاريخ النطق بالحكم في وفاة المفقود “ضرورة” أملتها حساسية الملف و العدد الكبير للملفات و غموض بعض الحالات مما فرض تسجيل تاريخ الوفاة إعتبارا من تاريخ نطق القاضي بحكم الوفاة و هو ما يسمح بتسوية الملف ” قدمت هذا الإقتراح الذي تبنته السلطات لأننا واقعيا لا نملك إلا هذا الحل بالإعتماد على الوفاة الحكمية” .و نفى على صعيد آخر إقصاء عائلات مفقودين ليسوا موظفين حكوميين من الإستفادة من التعويض مشيرا إلى تعويض صاحب مطبعة بحسين داي نجله كان ضمن المفقودين و شدد على ضرورة عدم الخلط بين عائلات المفقودين و الإرهابيين بالتأكيد على أن التعويض في الحالة الثانية يمس فقط عائلات الإرهابيين المحرومة بناء على تحقيقات إجتماعية حسبما تنص عليها مواد ميثاق السلم و المصالحة الوطنية.

نائلة.ب: [email protected]

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!