التفجيرات الانتحارية تنقل الرعب إلى القوات الفرنسية بمالي
دارت معارك مسلحة أمس داخل مدينة غاو، بين الجنود الماليين وعناصر الجماعات الإسلامية المسلحة، أكبر مدن شمال مالي، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، التي أكدت أن تبادل إطلاق النار يجري قرب محافظة الأمن المركزي، في قلب مدينة غاو.
وأفاد المصدر أن انفجارا قويا وقع على بعد 10 كلم من القاعدة العسكرية الفرنسية في مطار مدينة غاو، ليلة السبت إلى الأحد، سمع دويه من غاو، في ثاني محاولة انتحارية بنفس المكان خلال يومين، حيث سارعت القوات الجوية الفرنسية إلى مراقبة موقع الانفجار بعيد منتصف الليل. .
وقال مصدر عسكري مالي، متمركز عند نقطة التفتيش على الطريق من غاو إلى بوريم إلى الشمال، أمس، لـ”رويترز”، إن قوات الجيش أطلقت الرصاص باتجاه انتحاري، ثم انفجرت بعد ذلك الشحنة الناسفة عند نقطة تفتيش بمدينة غاو، وأضاف “كان انتحاريا آخر.. رآه الجندي قادما وأطلق عليه الرصاص فانفجرت الشحنة الناسفة التي كانت معه”.
ويأتي هذا الانفجار بعد ساعات فقط من اكتشاف ثلاثة ألغام مضادة للأشخاص في المنطقة، وبعد توقيف شابين قرب المدينة كانا يعدان لعملية انتحارية، كانا يرتديان حزامين ناسفين، وبعد عملية انتحارية الجمعة الماضي، نفذها انتحاري يقود دراجة نارية عند نقطة التفتيش ما أسفر عن إصابة جندي من قوات مالي، وقد تبنت جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا الهجوم وتوعدت بتنفيذ عمليات أخرى .
وتتزامن هذه التطورات الأمنية، مع العثور على مقبرة جماعية تضم جثثا لعدد من القتلى، بينهم ثلاثة تجار عرب، اعتقلهم الجيش المالي مؤخرا، قرب تمبكتو، وهو ما يؤكد اتهامات منظمات حقوقية للجيش المالي بتنفيذ عمليات إعدام تعسفية في عدد من التوارق والعرب.
كما تتزامن هذه الأحداث مع هجوم عسكري شنه جنود على قاعدة تضم قوات منافسة لهم بمدينة باماكو، قتل فيه جنديان على الأقل، وأصيب 13 شخصا بجروح، احتجاجا على أمر نقلهم إلى وحدات أخرى سترسل إلى الحدود، وتردد بأنهم من الموالين للرئيس السابق أمادو توماني توري.
كما نددت حركة تحرير أزواد الإسلامية، المنشقة عن الحركة الوطنية لتحرير أزواد، بشدة بمذكرات التوقيف الصادرة من باماكو بحق اثنين من قيادييها بتهمة “الإرهاب” و”التمرد”، بينما اعتبرت الإجراء نسفا للحل السياسي، أكدت مواصلة إعطاء الأولوية للحوار والتفاوض، متسائلة “لكن مع من نتفاوض؟”، في حين لم يرد موقف من جماعة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا المعنية أيضا بالقرار.