التقرير الإيجابي لصندوق النقد حول الاقتصاد الجزائري هدفه العوائد النفطية
انتقد الباحث الألماني وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة لايبزيج الألمانية بشدة التقرير “الإيجابي” لصندوق النقد الدولي حول الوضعية الاقتصادية العامة في الجزائر، معتبرا إياه مجرد محاباة من أجل العوائد النفطية الجزائرية الضخمة.
- واعتبر الباحث الألماني المهتم بقضايا التنمية الاقتصادية خلال نقاش أمس، مع صحفيين نظمته غرفة التجارة الجزائرية الألمانية، بأن الآفامي لا يهمه الاقتصاد الجزائري وتوازن الاقتصاد الجزائري ولم يكن من أجل جمال عيون الجزائر، بل ما يهمه هو عائدات النفط الجزائرية وما قد تشكله من مداخيل هامة لهذه المؤسسة المالية قائلا: “إني أشك في هذا التقرير لأن هذه المؤسسة تهمها عائدات النفط الجزائرية أكثر مما يهمها توازن الاقتصاد الجزائري”، وخاصة أن الصندوق يستهدف رفع احتياطاته من خلال إصدار سندات موجهة لدول تتوفر على احتياطات معتبرة بالدولار، ومنها الجزائر والصين وروسيا.
- وتحدث الأكاديمي الألماني وصاحب كتاب “الحرب الجزائرية 1954 – 1962 تحول فرنسا إلى فرنسا أخرى”، بان أوربا والمستثمرين ورجال الأعمال الأوربيين ما زال يسيطر عليهم الخوف من سيطرة المد الإسلاموي في الجزائر ومنطقة شمال إفريقيا على العموم، وهو ما يعتبر على حد تعبيره عائقا آخر أمام الاستثمار والتطور الاقتصادي بالمنطقة، مشيرا إلى أن السياسية يجب ألا تسيطر على اتخاذ القرارات الاقتصادية وهو ما يستدعي تغيير بعض العقليات والذهنيات.
- وبرأي الباحث الألماني، فإن الجزائر يجب أن تقوم بتخفيض أكبر لعملتها الوطنية الدينار من أجل جلب المستثمرين الأجانب بصفة أكبر، مشيرا إلى أن فارق الأجر الذي يدفعه مستثمر أوربي في شمال إفريقيا مع الأجر الأوربي هو واحد على 10، بينما يبلغ نسبة 1 على خمسين في دول أسيا، وهو ما يجعل المستثمرين الأوربيين يفضلون آسيا على الجزائر منطقة شمال إفريقيا رغم القرب الجغرافي، مؤكدا على أنه من صالح أوربا أن تشهد الجزائر والمغرب العربي ديناميكية اقتصادية، كما هو الشأن لأمريكا اللاتينية مع الولايات المتحدة والصين مع اليابان.