الجزائر
قال إنها لم تتخذ إجراءات خاصة لمواجهة الهجمات الكبيرة واتكلت على الجيش الجزائري

التقرير النرويجي حول هجوم تينڤتورين يحمل شركة ستاتوال المسؤولية

الشروق أونلاين
  • 7788
  • 10
ح.م
منشاة تيقنتورين

حمل تقرير لجنة التحقيق النرويجية المكلفة بتقصي أسباب الهجوم الإرهابي على القاعدة الغازية لشركتي ستاتوال النرويجية، وبي بي البريطانية في تيقنتورين بعين أمناس، المسؤولية للشركتين “كونهما لم تضعا إجراءات خاصة وكافية لمواجهة الهجمات الكبيرة، بحجم ما وقع في جانفي الماضي”.

نشرت الشركة النرويجية “ستاتوال”، أمس، نتائج التحقيق في أسباب الهجوم الإرهابي عل المنشأة الغازية تيقنتورين، والذي خلف 37 ضحية، من بينهم رعايا نرويجيين، وتحدث التقرير والذي أعده رئيس المخابرات النرويجي السابق، الجنرال المتقاعد تورغير هاغن، استجابة لطلب شركة ستاتويل التي أسندت له المهمة، نظرا لخبرته الواسعة في مجال التحقيقات الأمنية المتعلقة بالاعتداءات الإرهابية، حيث يترأس الجنرال فريقا من سبعة خبراء في هذا المجال، وجاء معظم التقرير في صيغة “ملامة”، ويذكر “أن الشركة لم تضع إجراءات كافية لمواجهة هجمات كبيرة”، وفي موضع آخر “الشركة لم تتخذ إجراءات مشددة، وأنها فشلت في التحضير لمواجهة الهجوم”، وأفاد التقرير أن الشركة اعتمدت على الجيش الجزائري لمواجهة الهجوم الإرهابي دون اتخاذ إجراءات كافية من جانبها.

وربطت الشركة إمكانية عودة عمالها إلى الموقع الغازي تيقنتورين، باتخاذ إجراءات “مشددة”، دون أن تحدد طبيعتها، وتناقض ما ستقوم به الحكومة النرويجية حول عودة عمالها إلى عين أمناس، مع ما اتخذته الحكومة البريطانية التي أعلن سفيرها في الجزائر أن عمال بريتيش بتروليوم سيعودون إلى الجزائر لاستئناف النشاط بشكل عادي. 

وسبق للشركة النرويجية، ستاتوال، أن أعلنت استحداث مخطط أمني جديد يرمي لحماية بعثتها الخاصة في الجنوب، والذي سيدخل حيّز الخدمة في الأول من شهر جويلية. 

وحسب توضيحات الشركة، فإنها بعد أن قامت بمراجعة عميقة لوضعها الأمني في تيقنتورين، قرّرت زيادة عدد رجال الأمن، من خلال إنشاء قسم أمني تابع لها، تتمثل مهمته الأساسية في حفظ سلامة البعثة، كما عرج ذات المصدر بأنه سيتم تعيين “هلقا ناس” المسؤولة الأولى عن الأمن. 

وأبرزت الشركة، أن الإجراءات الأمنية الجديدة التي تبنتها الشركة جاءت بعد العمل الإرهابي الذي مسّ الموقع الغازي بتيقنتورين، في جانفي الماضي من طرف جماعة إرهابية مسلحة، كاشفة أن تقريرا حول التحقيق الداخلي لشركة ستاتوال ومهاجمة الموقع الغازي سيقدم لمجلس إدارة الشركة في منتصف سبتمبر من السنة الجارية. 

وذكرت الشركة في ذات البيان، أنها كانت قد اتخذت تدابير أمنية في موقعها بعين أميناس، منذ عدة أسابيع، والإجراءات الأمنية التي انتهجتها في الأيام القليلة القادمة ما هي إلا تكميل للقرارات التي أعلنتها من قبل، مضيفة أنهم سيستغلون الوقت اللازم لاستكمال التدابير قبل العودة الرسمية. 

للعلم، شارك في إعداد التقرير شخصيات أمنية رفيعة نرويجية وأجنبية، فإلى جانب الجنرال تورغير هاغن، تولى نيابة رئاسة اللجنة راندي قرونق، وهو نائب سابق للتحقيق الداخلي في الشركة، وادريان فولشر الذي اشتغل مديرا لمكافحة الإرهاب في المصالح الدبلوماسية البريطانية، وليف ريز مدير إدارة التحليل والأمن في اللجنة النرويجية للدفاع، كما شارك في التحقيق ومن الشخصيات الأجنبية الأمريكيان جون خارم وجون اكلوغين، فالأول كان مساعدا لوزير الدفاع في فترة رئاسة بيل كلنيتون، والثاني مديرا بالنيابة للمخابرات الامريكية.

 

مقالات ذات صلة