التقشف يجمّد الترقيات والمناصب النوعية في الإدارة
كشفت مصادر متطابقة، أن سياسة التقشف التي انتهجتها الحكومة لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار المحروقات، لم تشمل المشاريع المعنونة بالسنة المالية 2014، بشرط أن تكون تلك المشاريع قد انطلقت بها الأشغال أو بلغت مرحلة تقنية وتم تعيين فيها مؤسسة الأشغال.
وبحسب مصدر “الشروق“، فإن المناقصات الوطنية المحدودة للأغلفة المالية التي لا تتعدى تكلفتها 800 مليون سنتيم، ستكون خارج دائرة “التقشف“، فيما نصت التعليمات التي بعثت بها مصالح الحكومة، على ضرورة تجميد المشاريع التي تم تسجيلها خارج المخطط البلدي للتنمية وهو ما يعرف في جميع بلديات الوطن بالــ“بي سي دي” بعنوان السنة المالية 2015.
ونصت التعليمة على أن المشاريع القطاعية ذات الطابع التجميلي والتكميلي سيتم تجميدها، بالإضافة إلى المشاريع القطاعية التي تقام بالبلديات، باستثناء بعض المشاريع كالمستشفيات والمساجد، كما لن يطال التجميد بحسب مصادر “الشروق” كذلك، بعض المشاريع القطاعية التي انطلقت بها الأشغال وتعدت المراحل الابتدائية على غرار مشاريع التراموي ببعض بلديات الوطن، ولن يطال التجميد المشاريع ذات المنفعة العامة على غرار مشاريع الربط بمياه الشرب ومشاريع الكهرباء والإنارة العمومية.
وبالمقابل سيطال التجميد عددا من المشاريع كانت ذات طابع منفعي على غرار مشاريع الصرف الصحي التي تم تسجيلها في البرامج القطاعية أو ما يصطلح عليه “بالقطاعي” داخل البلديات والتي لن ترى النور إلى إشعار غير مسمًى بسبب سياسة التقشف.
ولن تسلم مصالح الوظيف العمومي من هذا التجميد المتبع من الجهاز التنفيذي، فقد قامت المديرية العامة للوظيفة العمومية بإرسال برقيات لكل بلديات الوطن تخطرهم فيها بإحصاء المناصب المالية الشاغرة والمناصب المالية المسترجعة على إثر الوفاة والتقاعد والتحويل والتوقيف والاستقالة، كما أبرقت ذات المصلحة للبلديات تخطرهم بضرورة عدم إجراء أي ترقيات مهنية سواء الداخلية أو الخارجية، بالإضافة إلى عدم توزيع المناصب النوعية كمنصب رئيس ورشة ومنصب رئيس فرع إقليمي ورئيس مكتب ورئيس فرع ورئيس مصلحة وغيرها من المناصب النوعية الجديدة على الموظفين.