اقتصاد
خبري يجتمع بوكلاء السيارات ومحطات الوقود وأصحاب "الطاكسي"

“التقشّف” يدفع الحكومة إلى التخلص من مليون سيارة “مبذّرة”!

الشروق أونلاين
  • 13026
  • 19
الارشيف

رغم الزيادات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2016 في تسعيرة المازوت والبنزين، إلا أن الاستهلاك الواسع للوقود في الجزائر دفع بالحكومة إلى التفكير في حلول بديلة، حيث باشرت وزارة الطاقة بدءا من الأسبوع الماضي حملة لاستقطاب وكلاء السيارات المعتمدين وسيارات الأجرة والناقلين لتغيير نظام تعبئة الوقود بالسيارات إلى تقنية “جي بي أل سي”، وذلك بهدف تقليص نسبة استهلاك البنزين المدعم، وتسعى الوزارة للبلوغ في ظرف قصير مليون سيارة على الأقل تسير بتقنية “جي بي أل سي”.

واجتمع مسؤولون بالوزارة قبل أيام بممثلين عن وكلاء السيارات المعتمدين وأصحاب سيارات الأجرة، لتحويل المركبات إلى تقنية الغاز وذلك بهدف التخلص من المصاريف الإضافية لتدعيم الوقود، والتي لاتزال تكلف الحكومة مبالغ طائلة، رغم الزيادات التي تضمنتها أسعار هذه المادة بداية من شهر جانفي الماضي، ومن المنتظر الاجتماع بعد غد لمباحثة كيفية تعميم استعمال غاز البروبان المميع كوقود للمركبات، بهدف حماية البيئة واستعمال طاقات نظيفة وكذا تخفيض تكلفة الدعم، وهذا بحضور وزير الطاقة صالح خبري وممثلي الهيئات والمؤسسات العمومية، وسيحضر اللقاء أيضا جمعية أصحاب محطات الوقود ونقابات سيارات الأجرة وممثلو وكالات السيارات المعتمدين. 

وسيتم خلال اللقاء توقيع اتفاقية مع الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أونساج”، تتضمن مرافقة وتكوين الشباب الراغبين في الاشتغال في مجال تحويل خزانات السيارات، خاصة في ظل النقص الكبير الذي يشهده هذا النشاط في الجزائر، ويؤكد في هذا الإطار ممثل سيارات الأجرة حسين آيت براهم أن حضورهم اللقاء مع وزارة الطاقة الأسبوع الماضي جعلهم يطرحون مشكل نقص المتعاملين المختصين في مجال تحويل خزانات السيارات إلى تقنية الغاز، مشيرا إلى أن متعاملا واحدا يسيطر على السوق والمسمى بـ”الغزال”، وهو ما يجعل حجز موعد لتغيير الخزان يستغرق 3 أشهر على الأقل، الأمر الذي من شأنه تعطيل حملة وزارة الطاقة. 

ويضيف المتحدث في تصريح لـ”الشروق” أنه من إجمالي 180 ألف صاحب سيارة أجرة، سيتحول على الأقل 120 ألف إلى تقنية “جي بي أل سي” إذا ما وفرت لهم الحكومة الظروف والإمكانيات اللازمة، خاصة وأن هذه الأخيرة تسعى على الأقل لبلوغ 1 مليون مركبة، كما انتقد غلاء تكاليف التحويل والتي تتراوح بين 3 و7 ملايين سنتيم حسب نوعية السيارة، وكذا تكلفة التحويل لوحدها والتي تعادل 5000 دينار على الأقل. 

مقالات ذات صلة