التكتل الأخضر: ولد خليفة مسؤول عن “الأداء الهزيل” للبرلمان
انتقد تكتل الجزائر الخضراء، حصيلة الدورة الخريفية للبرلمان التي ستختتم الإثنين، ووصفها بـ”الهزيلة”، وبأنها “عرفت خروقاتٌ قانونية بالجملة، وتعطيلاً للدور الرّقابي والتشريعي للبرلمان، وتغوّلا للسلطة التنفيذية عليه، وصراع مصالحٍ يرهن السير العادي له”.
وجاء في بيان للكتلة البرلمانية للتكتل تحصل موقع “الشروق أون لاين” على نسخة منه، الأحد، أنه تم تسجيل “انتهاكات صارخة للنظام الداخلي والقانون العضوي النّاظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة، حيث “تمّ إقصاء الكتلة البرلمانية لتكتل “الجزائر الخضراء من المشاركة في هياكل المجلس إقصاءً تعسّفيا وانتقاما سياسيا، مع أنها تخضع للتمثيل النّسبي والتّجديد السنوي، وهو ما يفضح ادّعاءات السلطة بالذهاب إلى التوافق السياسي وإعطاء المعارضة حقها في التعديل الدستوري، ومع ما سجّلناه من المهازل في ذلك أيضا بعدم توفّر النصاب في جلسة تنصيب أعضاء مكتب المجلس مما يطعن في شرعيته”.
وأضاف البيان أن الدورة الخريفية للبرلمان عرفت كذلك “تعطيل المجلس الشعبي الوطني عن أداء دوره الرّقابي، حيث تمّ اغتيال كل المبادرات التشريعية وإعدامها على مستوى مكتب المجلس، مثل عدم السماح بتشكيل حوالي 07 لجان تحقيق برلمانية منذ بداية العهدة التشريعية الحالية في ماي 2012 وكان آخرها ما تقدّمت به كتلة الجزائر الخضراء حول لجنة التحقيق البرلمانية في تسيير وتوزيع الإشهار العمومي، وكذا عدم إحالة استجواب الحكومة وعدم برمجة الجلسة في ذلك حول انهيار أسعار البترول وإجراءات الحكومة في ذلك، وكذا التعطّل والمِزاجية والانتقائية في برمجة الأسئلة الشفوية، إذ تعود بعض الأسئلة إلى ما يقارب السنتين بالرغم من الطابع الاستعجالي والحيوي لها”، إضافة إلى “رفض تعديل قانون الجمعيات، حيث تمّ رفضه لأسباب أمنية على مستوى الحكومة، وكذا رفض كل المبادرات التشريعية التي تأتي من النواب، ولا تتمّ المناقشة والمصادقة إلا على المبادرات والقوانين المُحالة من الحكومة، حيث تحوّل المجلس إلى مكتبٍ لتسجيل القوانين ولجنةٍ مساندةٍ الحكومة، ولا يمارس الدور الطبيعي له في التشريع، وهو مظهرٌ من مظاهر تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية”.
ومن مظاهر غياب المجلس عن أداء دوره السياسي والتمثيلي للشعب – يضيف بيان التكتل – “رفض فتح النقاش العام حول القضايا الوطنية الحسّاسة مثل: قضايا الفساد المستشرية في كل مؤسسات الدولة، والتي أثبت جزءً منها بالدليل وبالأرقام مجلس المحاسبة في تقريره عن صرف ميزانية 2012، وكذا القضايا الساخنة مثل: الاحتجاجات المتصاعدة في كل القطاعات (وكان أخطرها احتجاجات الشرطة واحتجاجات عين صالح وغيرها حول الغاز الصخري)، والفتنة الدّموية في غرداية، وانهيار أسعار البترول وتداعياته، والمبادرات السياسية المطروحة على الساحة”.
واستنكر البيان التدخل الحزبي السافر في المؤسسة التشريعية، المتمثل في “تدخلات أمين عام حزب الأفلان في عمل المجلس”، واتهمه بعرقلة “تشكيل لجان تحقيق برلمانية مثل: لجنة التحقيق في تسيير وتوزيع الإشهار العمومي، واستجواب الحكومة حول انهيار أسعار البترول وتداعياتها، وكذا تعطيل المجلس بتعطيل اجتماعات مكتبه بسبب التدخل في تركيبته بإقالة نائبٍ للرئيس ومحاولة تعيين غيره مما عطّله لأكثر من شهرين”.
وقال البيان بوجود “عبثية في برمجة مناقشة مشاريع القوانين، حيث لم يتمّ إلا مناقشة 10 مشاريع من أصل 18 مشروع قانون (04 منها كانت مودعة منذ الدورة الربيعية للسنة الماضية)، وتمّ تعطيل بعض المشاريع التي تمّت مناقشتها وتوقّفت في تعديلاتها والمصادقة عليها، بينما يتم برمجة مشاريع قوانين أخرى بشكل استعجالي لا يسمح للنواب بالمناقشة الجادة والتعديلات الحقيقية والمصادقة الفعلية عليها بالرغم من أهميتها وخطورتها مثل: قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما”.
واتهم التكتل المجلس الشعبي الوطني بـ”تعطيل مناقشة مجموعة من مشاريع القوانين المهمة ومنها ومشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتعلق بالمحروقات، ومشروع قانون مكافحة التهريب، ومشروع تعديل قانون العقوبات، ومشروع تعديل قانون الجمارك، ومشروع القانون الذي يحدّد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، ومشروع قانون يعدل ويتمم الأمر المتعلق بالقواعد العامة المطبقة على عمليات استيراد البضائع وتصديرها، ومشروع القانون المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، ومشروع قانون يتضمن تنظيم مهنة محافظ البيع بالمزايدة”.
وحمّل تكتل الجزائر الخضراء “رئيس المجلس الشعبي الوطني المسؤولية الكاملة عن هذا الدور الضعيف والأداء الهزيل والواقع المر الذي تمرّ به المؤسسة التشريعية”، مضيفا أنه “أثبت للمرة الألف عن ضعفه وعجزه وانحيازه وارتباكه وعدم فرضِ شخصيته كرجل دولة ورئيسٍ للجميع، وما تعليقاته على النواب وخرجاته أثناء تسيير الجلسات وعجزه عن تسيير المجلس إلا مظهرٌ من مظاهر هذا التّرهّل والتحلّل في فرض هيبة هذه المؤسسة السيادية”.