“التكتل الأخضر” يعتبر التحقيقات الأمنية مع المترشحين تدخلا في شؤون الأحزاب
رفض “تكتل الجزائر الخضراء” التحقيقات التي أطلقتها مصالح الأمن مع المترشحين للانتخابات التشريعية، ووصفها بـ “الاستفزازية “، وذلك في ندوة صحفية عقدها أمس بفندق “السفير” بالعاصمة قادة الأحزاب الثلاثة.
وقال فاتح ربيعي، رئيس حركة النهضة:”لا حرج في أن تستهدف التحقيقات معرفة بعض الجوانب المتعلقة بالمترشح، أما أن تتحول العملية إلى تحقيقات بوليسية فهذا أمر مرفوض”، وأضاف ربيعي معلقا على سؤال بهذا الخصوص: “لا أحد يحق له تقييم مرشحي الأحزاب ولا التدخل في الشؤون الداخلية لها “ .
وأوضح الرجل الأول في حركة النهضة، أن بعض الأسئلة التي وجهها المحققون للمترشحين كانت تستهدف الحصول على المعلومات التي تتعلق بحيثيات إعداد القوائم، ومن بينها: “هل أنت راض عن رأس القائمة؟ وهل تمت استشارتكم في الأسماء التي تم ترشيحها..”، متسائلا: “ما دخل التحقيقات في هذا. من يريد الطعن في مترشح ما عليه سوى التوجه إلى العدالة”.
من جهته، دافع رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، عن التحالف الثلاثي، وأكد أن مبادئه وأهدافه تنطلق من رحم انشغالات الجزائريين، وتعود إلى مطلع الثلاثينيات مع جمعية العلماء المسلمين، مشيرا إلى أن “التكتل الأخضر عازم ومستعد لاستلام الحكم، من أجل إنقاذ البلاد من الفساد والرشوة والمشاكل التي تعاني منها”.
ولدى تعليقه على سؤال حول اتهامات منسوبة لرئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، قال سلطاني: “الفاشل عادة ما يعلق أخطاءه على الآخرين، ونحن ندعوه إلى الالتفات إلى مشاكل حزبه”، وهنا دعا الرجل الأول في حركة مجتمع السلم، جميع الأحزاب السياسية إلى “ميثاق شرف يلزم الجميع التوقف عن كيل الاتهامات للطرف الآخر”.
أما رئيس حركة الإصلاح الوطني، حملاوي عكوشي، فصبّ جام غضبه على وزارة الداخلية، على خلفية تعاطيها مع اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، وقال: “وزارة الداخلية وضعت كل الامكانات تحت تصرف اللجنة القضائية، في حين تصر على التضييق على اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، رغم الاحتجاجات الكثيرة والمراسلات التي رفعتها عليها في أكثر من مناسبة”، وأضاف: “لا يمكن تفهم موقف وزارة الداخلية ولا يمكن أن يكون بريئا”.
وتابع حملاوي عكوشي:”السلطة متخوفة من التغيير، ولذلك تسعى لتسميم أجواء الانتخابات، ونحن نعتبر ذلك مظهرا من مظاهر التزوير، الذي لا يؤدي إلا إلى إقناع الجزائريين بغياب الجدية، ومن ثم دفع الناخبين بطريقة أو بأخرى إلى مقاطعة استحقاقات العاشر من ماي المقبل”، فيما قال ربيعي، “إن تمسك وزارة الداخلية برفض التصويت بنظام الورقة الواحدة، توجه لا يخدم سوى الأحزاب التي ترغب في التزوير وأصحاب الشكارة “.
وعلى صعيد الأرقام، أفاد سلطاني أن 73 بالمائة من مرشحي التكتل الأخضر جامعيون 7 بالمائة منهم عاطلون عن العمل أو طلبة جامعيون، فضلا عن أن 90 بالمائة ولدوا بعد الاستقلال، وأشار إلى أن رؤوس ثلاث قوائم من غير المتحزبين.