رياضة
هاجس مشاهدة مونديال البرازيل بدأ يؤرّق الجزائريين

التلفزيون الجزائري خسر تصفيات المونديال ومباراة السد

الشروق أونلاين
  • 15772
  • 59
ح.م
الجزيرة الرياضية تحتكر حقوق البث

تأكد رسميا أن التلفزيون الجزائري خسر معركة نقل مباراة بوركينا فاسو في 12 أكتوبر القادم. وبوجع الرأس، بدفع قرابة 20 مليارا من أجل بث المباراة على الأرضية فقط، عقب فشل في التفاوض مع “سبور فايف” التي منحت الجمل بما حمل للجزيرة وحدها. وتأكد شعبيا أن الوجهة التي سيسلكها الجزائريون هي متابعة اللقاء عبر الجزيرة الرياضية المفتوحة 1 أو 2 وبتعليق حفيظ دراجي بكل تأكيد، ليسترجع الجزائريون ذكريات أم درمان، حيث سجلوا اللقاء المشهور من الجزيرة في أقراص مضغوطة، وليس من القناة التلفزيونية الجزائرية التي افتقدت معلقين يمتلكون الكاريزما المطلوبة، التي تُحدث الإجماع، والمحللين الأكفاء الذين يبتعدون عن لغة الخشب الكروية، خاصة أن كرة القدم لم تعد مجرّد لعبة، وفي وجود باقة الجزيرة الرياضية التي دخلت البيوت والمقاهي وقدمت معلقين بمن فيهم الجزائريون، صار الناس يتابعون جديد قناة الجزيرة، بعد أن يئسوا من أي نصر من القناة التلفزيونية الجزائرية.

 

 

وبدأ هاجس متابعة مونديال البرازيل يؤرق الجزائريين، خاصة في حالة تواجد الخضر في هذا العرس الكبير، وهو هاجس لم يعيشوه في المشاركتين الأوليين في الثمانينات. فخلال كأس العالم 1982 لم يكن في الجزائر أكثر من خمس صحف، وأرسلت حينها القناة التلفزيونية ثلاثة صحافيين، تولى محمد مرزوقي من محطة وهران الذي يشتغل حاليا في الإمارات رفقة المرحوم ربيع دعاس الذي جاء من محطة قسنطينة، مهمةَ التعليق على مباريات المنتخب الجزائري التي أقيمت في مدينتي خيخون وأوفييدو الإسبانيتين، بينما أوكلت للصحفي الثالث بن يوسف وعدية من المركزية تغطية بقية المباريات إلى غاية الدور النهائي. ولم يكن حال الجزائر في مكسيكو 1986، مثل حالها في إسبانيا من الناحية الاقتصادية، فخلال مونديال 1982 كان سعر النفط قد فاق الأربعين دولارا، وهو ما مكّن الجزائر من إرسال طاقم إعلامي قوي ومتعدد إلى إسبانيا، البلد القريب من الجزائر، ومكّن حتى من توفير ما لا يقل عن 5 آلاف مناصر، سافروا إلى إسبانيا بأثمان رمزية لم تزد عن 5000 دج للمناصر الواحد، الذي تمتع بثلاث مباريات وبالنقل وبفندق محترم وفّر له وجبة الفطور والعشاء والطائرة المسافرة إلى مدريد، وحافلة تولت نقله بين مدريد وخيخون وأوفييدو. بينما في مونديال 1986 كانت أسعار النفط، قد وصلت إلى حدود العشرة دولارات، وهو ما جعل التواجد الجزائري شبه منعدم في مكسيكو، حيث سافرت البعثة التلفزية متكونة من ثلاثة إعلاميين هم محمد مرزوقي وبن يوسف وعدية والحبيب بن علي الذي تولى التعليق على مباريات الخضر، ومنذ ذلك المونديال فقدت اليتيمة جمهورها بدخول الفضائيات في أواخر الثمانينات عالم الإعلام السمعي البصري. فخلال مباريات كأس العالم في ألمانيا 2006، سيطرت قناة الجزيرة الرياضية على المشهد الكروي العالمي، وتدخل رئيس الجمهورية، ليحل مشكلة الجزائريين، مع كأس العالم، المنافسة التي يعشقونها رغم غياب المنتخب الجزائري، عندما طالب بتخفيض أسعار البطاقات التي بيعت في مراكز البريد، وخلال تأهل الخضر إلى كأس العالم، وتواجد الصحافي الجزائري حفيظ دراجي ضمن الطاقم الإعلامي، خاصة عقب تعليقه على المباراة الفاصلة بين الخضر ضد مصر في أم درمان، ومنافسة كأس أمم إفريقيا في أنغولا، وبعد سفرية الخضر إلى جنوب إفريقيا كممثل وحيد للعالم العربي، ركزت قناة الجزيرة على المنتخب الجزائري وهجر الجزائريون القناة الجزائرية التي لم تقدم كل مباريات المونديال، وتابع الجزائريون مجريات مباريات الخضر الثلاث بصوت حفيظ دراجي، في الوقت الذي فشل التلفزيون الجزائري في إيجاد معلق واحد يجمع الجزائريين، وأكيد أن سيطرة الجزيرة على المشهد الكروي سيتواصل خلال المونديال القادم في البرازيل.

ورغم أن بطاقات الجزيرة التي تباع حاليا، لا تعني منافسة كأس العالم، حيث سيُجبر أصحاب البطاقات على دفع مبلغ آخر، لأجل متابعة منافسة كأس العالم، إلا أن الجزائريين سيأخذون احتياطاتهم المادية، لأن كأس العالم القادمة ينتظرونها منذ سنوات، خاصة إذا شارك فيها الخضر، لأن مكان إجرائها سيكون البرازيل، وسيلعب فيها نايمار وإنييستا وميسي ورونالدو وغيرهم من النجوم، وقبل ذلك فهم حاليا في الطريق إلى البرازيل.  

 

 

مقالات ذات صلة