الجزائر
المتهمون يتنصلون من تصريحاتهم أثناء التحقيق

التماس 4 سنوات سجنا نافذا لرفاق نجل بلحاج

الشروق أونلاين
  • 3733
  • 0

وسط حضور مكثّف لرجال الإعلام ولأقارب وأصدقاء المتهمين عادل وفاتح المتابعين بجناية الإنتماء لجماعة إرهابية وعدم التبليغ، ووسط تصريحات علي بلحاج الذي لم يتوان في الإدلاء بها للصحافة، ما جعله يتميّز في جلسة أمس التي حضرها مرفوقا بابنيه القاصرين، حيث أكد بأن المتهمين مجرّد ضحيتين للمجتمع، في حين تحفّظ عن الإدلاء بمكان تواجد نجله عبد القهار قائلا: “إنه ضحية هو الآخر”، ضاربا مثل عنزة موضوعة على رأس جبل، متسائلا: من أصعدها هناك!؟ وربما هي إشارة منه للتغرير بابنه ضمن الجماعات المسلحة.أدخل رجال الأمن المتهمين بوعرورة عادل وبهلولي فاتح، حوالي الثانية بعد الزوال، وسط أنظار أهاليهم الذين كان معظمهم ملتح ويرتدون أقمصة، لتدخل بعدها هيئة المحكمة المكوّنة من طاقم نسوي، حيث نادت قاضية الجلسة على المتهمين، طالبة منهما التعريف بنفسيهما.ب. عادل: أنا من مواليد 1983، أسكن بحي البدر بالقبة (كان يعمل حارس حظيرة).ب. فاتح: أنا من مواليد 1981، أقطن ببومرداس بعدما رحلنا من القبة، أعمل دهّانا.وبعد اختيار المحلفين اللذين سينضمان لهيئة المحكمة، شرعت قاضية الجلسة في استجوابهما.القاضية: اطلعت على مضمون قرار الإحالة؟عادل: أنا لا أحسن القراءة، لأن لديّ مستوى الثالثة إبتدائي وأنا بريء من التهم. هذا ما لديك لتقوله؟– – كنت جالسا في حظيرة سيارات، فجاءت مصالح الأمن وأخذوني معهم، أنا بريء، لقد ضربوني للإمضاء على محضر الإستجواب، كما ضربوني عند قاضي التحقيق. كنت تتردد على مسجد الوفاء بالعهد بالقبة؟– – نعم، هو مسجد الحي وأعرف بلحاج عبد القهار، لأنه جاري. والمتهم (ك. محمد) الإرهابي التائب الذي عاود الصعود إلى الجبل، هل تعرفه؟– – أبدا. ما قصة كنيةالعلوجيالتي أطلقت عليك، وهل كنتم تتحاورون حول الجهاد؟– – لا أعرف الكنية، ولم أتحدّث أبدا عن الجهاد. أخبرك (ك. محمد) عن التحاق عبد القهار بلحاج وصديقه بالجبل؟– – لا أعرف (ك. محمد) ولم أره في حياتي، وصرّحت بهذه التصريحات تحت الضغط والتعذيب.المتهم تمسّك بإنكار جميع ما صرّح به في المحاضر السابقة من رفضه من قبل أمير الجماعة بسبب إصابته بمرض السل، كما نفى تصريحه بأن (ك. محمد) التائب، التحق بالجماعات المسلحة بجبال دلس رغم أن النائب العام واجهه بأن قاضي التحقيق لا يستعمل الضرب، ليرد عليه عادل بأن القاضي كان يُملي عليه وهو يقول نعم.النائب العام: وكيف عرف قاضي التحقيق، بأن لديك 4 إخوة كانوا ضمن الجماعات المسلحة وقضت عليهم قوات الأمن سنوات 94 و1995؟ثم جاء دور المتهم الثاني (ب. فاتح) الذي تمسّك هو الآخر بالإنكار الكامل، رغم أنه صرّح بأنه ذهب إلى ليبيا، ثم مصر لغرض تعلم حديث الروايات، ولأنه لا يمتلك مستوى 1 ثانوي ولا يحفظ نصف القرآن، تمّ رفضه، فعاد إلى الجزائر عبر ليبيا وأكد بأنه اشتغل في بيع أقراص تتضمن خطب الشيخ أمين إمام مسجد لابروفالالوفاء بالعهد“.القاضية: لقد صرحت بأنك أنت الذي أحضرت عبد القهار بلحاج إلى (ك. محمد) في أحد الأيام بعد صلاة العشاء، ليلتحق بالجماعات المسلحة؟فاتح: لم أصرّح بهذا وأنا بريء ولا علاقة لي بالجماعات المسلحة.النائب العام: ولماذا تصورون أشرطة الشيخ أمين ولماذا ينادونك بـالفلوجة؟فاتح: كنت أصوّرها بكاميرا أثناء تأدية الشيخ لخطبه، لغرض بيعها.القاضية: ولكن الشيخ أمين، طلب منك عدم تصوير وتسجيل خطبه.انتهت الإستجوابات بالإنكار الكلي من طرف المتهمين، ليأخذ الكلمة النائب العام الذي أكد في مرافعته بأن الحقيقة كانت غائبة في الجلسة، ومصرحا أن وقائع القضية تعود لمدة 3 أشهر بعد انقضاء آجال المصالحة، وأن لقاءات تشجيع الشباب للإلتحاق بالجبال كان يجري التخطيط لها من مسجد القبة، ومن بينهم (ك. محمد) المعروف والذي كان من الإرهابيين التائبين وحتى الجماعات المسلحة لا تثق فيه، ليلتمس عقوبة 15 سنة سجنا نافذا لـ(ب. عادل) و10 سنوات سجنا نافذا لـ(ب. فاتح).(فاتح صرّح لدى قاضي التحقيق بأنه هو من قام بتجنيد عبد القهار بلحاج، لأنه عرّفه على المدعو (ك. محمد) الذي يقوم بتجنيد الشباب في الجماعات المسلحة، حيث قام بتحديد موعد بينهما، وأن عبد القهّار كان يلقب بـ”عبد الحكيم”، لكنه تراجع في الجلسة عن هذه التصريحات).  

مقالات ذات صلة