“التنظيم مطارد وما يقوم به محاولة يائسة”
بعد أن قام بطبع عملة تخصه، بادر تنظيم داعش الإرهابي باستحداث جهاز مخابرات عالمي، مستغلا شبكات التواصل الاجتماعي لتجنيد المئات من المناصرين والأعضاء في التنظيم الذين يمدونه بالمعلومات اللازمة عن الأهداف المحددة.
ونشر التنظيم الإرهابي عدة تغريدات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تمثل نداءات لما قال إنه في خدمة “المشروع الجهادي” عبر العالم، وفي المناطق الواقعة تحت سيطرته. وقال التنظيم إنه بإمكان المسلم الانتساب إلى مجموعة مخابرات الدولة الإسلامية في حسابات التويتر ومنتديات دعائية للتنظيم.
وجاء في حساب باسم الأنصار تابع للتنظيم الإرهابي بالعاصمة السورية دمشق، “أنه يمكنك أن تصبح أحد جنود الدولة المخفيين بعد الانخراط في مخابرات الدولة الإسلامية وتوفير المعلومات“. ويقول إعلان آخر: “يمكن لكل مسلم غيور على دولة الخلافة أن يرسل إلينا معلومات عن الإشاعات ونقل أي خبر حساس ورصد تحركات الفصائل ـ يقصد الجماعات المناوئة لداعش في سوريا ـ ومتابعة تغريداتهم وسحب الكلام منهم بطريقة ذكية وجعل العضو المعادي يشعر بالأمان من أجل سحب أكبر قدر من المعلومات منه، ويجب أن يكون العضو محنكا وداهية وأن يكون كلامه دقيقا“.
وفي تعليقه على خطوة داعش الجديدة، قال الخبير الأمني اللبناني إبراهيم بيرم لـ “الشروق“: “الأمر لا يتعلق بجهاز مخابرات بقدر ما يخص محاولة من التنظيم الإرهابي لإيهام الرأي العام بأنه دولة ولديه أجهزة“، مضيفا أن داعش حاول التمدد في العراق وسوريا، وانتفض عليه السكان وفشل مشروعه وهو الآن في تقهقر مستمر وتراجع حاد.
ويذكر الخبير الأمني اللبناني: “صحيح أن داعش استطاع أن يخدع الكثير في البدايات ويجند عناصر، لكن سرعان ما ظهر على حقيقته والجهة التي صنعته لخدمة أجندتها وظهرت وحشيته التي لا تمت للإسلام بصلة“.
وأشار المتحدث أن التنظيم يعمل فقط من أجل الظهور الإعلامي ويستطيع تجنيد مناصرين يزودونه بمعلومات، لكن ليس بإمكانه إنشاء جهاز بكامل المواصفات لأنه مجموعات إرهابيين مطاردين في سوريا والعراق وسيطاردون في ليبيا.