"الشروق" ترصد بورصة الأسواق بالعاصمة
التهاب أسعار الخضر والفواكه بسبب غياب الرقابة وهيمنة السوق الموازية
عاودت أسعار الخضر والفواكه ارتفاعها وبنسب متفاوتة، بعد تراجع طفيف لم يدم طويلا، برغم وفرة الإنتاج، سيما الموسمية منها، سيما مادة البطاطا بنسبة تجاوزت 50 بالمائة، و100 بالمائة بالنسبة للطماطم، وأكثر من 40 بالمائة بالنسبة للبصل الجاف، في حين شهدت الفواكه ارتفاعا مماثلا بلغ حدود 50 بالمائة بالنسبة للبرتقال، وفي المقابل لجأ الكثير من تجار الخضر والفواكه بالأسواق الرسمية إلى رمي المنشفة أمام هيمنة التجارة الموازية على أسواق الخضر والفواكه.
- سجلت مع إطلالة العام الجديد ارتفاعا فاجأ تجار التجزئة قبل المستهلكين، سيما تجار الأسواق الرسمية، حيث كشفت جولة “الشروق”، أمس، في بعض نقاط بيع الخضر والفواكه بالعاصمة، سواء المخصصة للأسواق المغطاة أو الموازية، وجود خلل ما في تسقيف وتحديد الأسعار برغم أنها مسوقة من نقاط مركزية موحدة، فعلى سبيل المثال سجلت أسعار البطاطا المعروفة بـ”السوفية”، بالسوق الموازية بباش جراح ارتفاعا متفاوتا، تراوح بين 40 إلى 50 دينارا للكيلوغرام الواحد، ومابين 70 إلى 85 دينارا للطماطم، و120 دينار بالنسبة للكوسة “القرعة”، أما الجزر واللفت فقد ارتفعت أسعارهما إلى حدود 60 دينارا للكيلوغرام ، في حين سوقت الفاصوليا بـ200 دينار 100 دينار للفول .
- وعكس ما كان متوقعا، لم يؤد استقرار الطقس الملائم بعد فترة تميزت بسقوط كميات معتبرة من الإمطار إلى الحفاظ على استقرار أسعار الخضر والفواكه، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار ضروريات المطبخ في هكذا فصل، فقد سجلت من جهتها الخضر غير موسمية ارتفاعا لافتا وبفارق لم يتجاوز20 دينارا بالنسبة لـ”الفلفل” بنوعيه، حيث بلغ 110 دينار بالسوق الموازية و130 دينار بالسوق الرسمية، و222 دينار للفاصوليا، أم الفواكه وعلى وجه الخصوص مادة البرتقال باعتبارها منتجا موسميا، فقد تغيرت أسعارها بحسب أصنافها، فعلى سبيل المثال يسوق الكيلوغرام من “الطومسون” بين 70 إلى 100 دينار بالسوق باش جراح ومن 90 إلى 100 دينار بسوق حسين داي .
- وعزا أحد التجار بسوق حسين داي، ارتفاع الأسعار إلى غياب الرقابة، سواء بأسواق الجملة، أو التجزئة، وأضاف في تصريح لـ”الشروق” أن هيمنة التجارة الموازية، على السوق، دفعت بالكثير من التجار إلى التخلي عن بيع الخضر والفواكه، لأنه “من غير المنطقي أن يتسوق التاجر الرسمي والموازي من نفس سوق الجملة، وتباع الخضر بأقل الأسعار” يقول التاجر، مؤكدا أن أصحاب التجارة الموازية يلجؤون في كثير من الأحيان إلى طرق غير مشروعة منها على سبيل المثال لا الحصر “واجهة بنوعية جيدة وإخفاء الرديئة منها”، إضافة إلى الغش في الميزان عن طريق تغيير ”المؤشر الالكتروني” وكذا الغش بكفة الميزان .